زعمت قوات المعارضة الأفغانية انها تمكنت من استرداد مزار شريف بعد يوم واحد من استيلاء حركة طالبان عليها, لكن تقارير إعلامية افادت باستمرار القتال الشرس بين الفصيلين المتناحرين حتى أمس للسيطرة على المدينة ذات الموقع الاستراتيجي الهام . اختطفتهم عند اجتياح المدينة أمس الأول, ورغم نفي الحركة معرفة مصير هؤلاء الدبلوماسيين الا ان ايران تلقت تطمينات بشأنهم عبر باكستان لاحقا. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن متحدث باسم (حزب الوحدة الاسلامي) وهو تنظيم عضو في التحالف المناهض لحركة طالبان (ان المدينة تحررت بعد معارك عنيفة بين قوات المعارضة والسكان من جهة وميليشيا طالبان من جهة ثانية) . استمرت عشر ساعات بعد 24 ساعة من سيطرة طالبان على المدينة. واضافت الوكالة الايرانية (ان اذاعة مزار شريف وقعت مجددا بين ايدي تحالف المعارضة وتواصل بث برامجها) . واكدت المعارضة ان قوات طالبان (طردت من المدينة والمعارك مستمرة حول المدينة أمس) . وكان ممثل عن المعارضة اكد في وقت سابق لوكالة الانباء الايرانية ان مزار شريف (تم تحريرها جزئيا) من ايدي طالبان مساء السبت. وقال المسؤول المقرب من ابرز المعارضين القائد احمد شاه مسعود للوكالة أمس الأول انه تم (تحرير نصف المدينة على الأقل) . في هذه الأثناء اعلنت السفارة الافغانية في دوشانبي ان المعارك ما زالت مستمرة في مزار شريف وانه من الصعب (الان معرفة من الذي يسيطر على المدينة) . وقال دبلوماسي في السفارة ان (جميع سكان المدينة يقاومون ضد الطالبان) . واضاف ان قوات المعارضة صدت ثلاثة هجومات للطالبان الذين كانوا يحاولون استعادة السيطرة على الطرقات شمال كابول الليلة قبل الماضية. واشار مصدر عسكري في السفارة الى تدمير 24 سيارة جيب وثلاث دبابات للطالبان والى سقوط قتلى وجرحى لدى الجانبين. من جانبها قالت ميليشيا الطالبان انها شنت أمس هجوما جديدا في شمال كابول وفتحت جبهة ضد قوات القائد احمد شاه مسعود, الرجل القوي السابق في النظام الذي اطاحته. ولم يتوفر أي تأكيد من مصدر مستقل لهذه المعلومات التي وزعتها وكالة الأنباء الباكستانية الخاصة القريبة من حركة طالبان. قبل هذه التطورات الاخيرة, اضطرت ايران الى إجراء اتصال مباشر مع حركة طالبان من اجل الافراج الفوري عن الدبلوماسيين الايرانيين الذين تحتجزهم الحركة منذ امس الاول عند اجتياحها مزار شريف. وقال ممثل الحكومة الايرانية لدى افغانستان علاء الدين بورو جردي اتصلنا بهم مباشرة وعبر باكستان لتأمين اطلاق سراح دبلوماسيينا. كما اشار ايضا الى (تحرك دبلوماسي واسع) لايران لدى الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر لاطلاق سراح اعضاء البعثة الدبلوماسية الايرانية في مزار شريف. واضاف هذا المسؤول الايراني (حتى قبل هجوم طالبان طلبنا من السلطات الباكستانية ضمان امن مقر البعثة الايرانية في مزار شريف) . وحسب طهران فان حركة طالبان تحتجز احد عشر دبلوماسيا كانوا يعملون في قنصلية ايران في مزار شريف اضافة الى الصحافي محمد ساريمي مراسل وكالة الانباء الايرانية في هذه المدينة. ونفى المتحدث باسم حركة طالبان الافغانية ان تكون قواته قد احتجزت اي دبلوماسيين ايرانيين كانوا في مزار شريف عند سقوطها في ايدي طالبان. واشار المتحدث في تصريح له بعد ظهر امس انه لا يعلم مكان تواجد الدبلوماسيين الايرانيين الا انه اعرب عن اعتقاده بأنهم قد غادروا مزار شريف قبل دخول قوات طالبان الى المدينة. واضاف ان قوات طالبان قد اسرت اعدادا كبيرة من قوات التحالف الشمالي الا انه لم يرد اي تأكيد بشأن وجود الايرانيين من بينهم. لكن السفير الباكستاني لدى طهران جواد حسين اكد للحكومة الايرانية ان الدبلوماسيين الايرانيين في صحة طيبة وان اسلام اباد تحاول (ضمان عودتهم سالمين) . وتابعت ان مسؤولين من طالبان ابلغوا مسؤولين باكستانيين كبارا ان الدبلوماسيين في صحة طيبة. ـ الوكالات