نجح هجوم مضاد شنه البيت الأبيض في تحويل المحقق المستقل كينيث ستار إلى متهم, وذلك فيما عده محللون أول انتصار رئيسي للبيت الأبيض في معركته لإخماد أوار فضيحة أخلاقية يتمرغ فيها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون . وأصدرت محكمتان أمريكيتان أمس حكماً أمرتا فيه بالتحقيق فيما إذا كان ستار الذي يحقق في فضائح كلينتون, قام بتسريب شهادات سرية لشهود أمام هيئة المحلفين إلى الصحافة. ويعني الحكمان أن ستار الذي أمضى السبعة أشهر الماضية في لعب دور المدعي سيضطر إلى الدفاع عن نفسه في المحكمة ضد اتهامات باحتقار القضاء وهو أمر قد يكون له آثار سلبية خطيرة على الحملة التي يشنها ضد كلينتون. وصدر الحكمان عن القاضية نورما هولوواي جونسون التي تشرف على التحقيق الذي تقوم به هيئة المحلفين العليا وعن محكمة استئناف فيدرالية بناء على طلبات تقدم بها محامو كلينتون. وقالت القاضية جونسون في حكمها إن طاقم الدفاع عن كلينتون قد قدم أدلة كافية على أن مكتب ستار كان وراء تسريب تفاصيل شهادات الشهود مما يسمح في رأيها ببدء تحقيق في الموضوع, مشيرة إلى أن المحكمة وجدت انتهاكات عدة لسرية الشهادات. أما محكمة الاستئناف الفيدرالية فقد قالت في حكمها إن هناك ما يبرر القيام بتحقيق ولكنها أمرت باستبعاد المحامين الذين يمثلون كلينتون من المشاركة فيه. واكتفى مكتب ستار بالاعراب عن (الرضا) لاستبعاد أولئك المحامين بينما قال ديفيد كيندال, كبير محاميي كلينتون, إن الكشف عن التفاصيل السرية للشهادات (الذي شكل ظاهرة طيلة السبعة أشهر الماضية شيء غير مقبول مهنيا على الاطلاق ولا يمكن الدفاع عنه تحت أي ظرف من الظروف) . وطبقا لوكالة اسوشيتد برس فانه يتعين على ستار الآن اثبات ان مكتبه ليس مسؤولا عن تسريب الشهادات, مشيرة الى ان الحكم نص على انه يتعين على ستار ان يقوم بجلب أية أدلة وبأي شكل تطلبه المحكمة لنفي حصول التسريب من جهته. ـ الوكالات