اندلعت مظاهرات شعبية تلقائية حاشدة لأول مرة في أم درمان احتجاجاً على مقتل طالب سوداني في العاصمة الخرطوم التي شهدت مظاهرات مماثلة لليوم الثالث على التوالي, وشهدت واد مدني مظاهرات عنيفة بلغت ذروتها في حي الدباغة, حيث منزل الطالب القتيل في جامعة الخرطوم . القنابل الدخانية واشتبكت الشرطة مع المتظاهرين مما اسفر عن وقوع اصابات عديدة في الجانبين. وفي محاولة يائسة لتطويق المظاهرات التي امتدت من العاصمة الى باقي المدن طوقت قوات الامن والشرطة وأجهزة مكافحة الشغب حي الدباغة بواد مدني, حيث تصاعدت حدة الاحتجاجات والهتافات العدائية ضد نظام الجبهة الحاكم, وطالب المتظاهرون في شعاراتهم بضرورة عودة الديمقراطية وعودة العسكر الى ثكناتهم. وانضم طلاب جامعة الجزيرة الى زملائهم في جامعتي الخرطوم والنيلين احتجاجاً على مقتل زميلهم طالب جامعة الخرطوم في ظروف غامضة تشير لتورط عناصر الأمن السري للحكومة. وفي العاصمة الخرطوم انتشرت الحواجز الامنية في جميع الميادين والطرقات والشوارع الرئيسية, وتمترست سيارات الشرطة والأمن عند مداخل العاصمة وأقيمت حواجز التفتيش, فيما بدت الخرطوم وكأنها مدينة تحت الحصار. وكانت الخرطوم قد شهدت بداية المظاهرات منذ ثلاثة ايام احتجاجاً على مقتل الطالب محمد عبدالسلام بابكر بأيدي قوات الأمن, بعد أن أذاقته تعذيباً شديداً. الخرطوم ــ البيان