وجه العاهل الأردني الملك حسين, الذي يعالج من سرطان العقدة اللمفاوية في الولايات المتحدة توبيخاً حاداً لحكومة عبدالسلام المجالي وعبر عن استيائه من الأسلوب الذي تتبعه في ادارة البلاد وخصوصاً تقصيرها في معالجة قضية المياه التي تعاني منها العاصمة . وانتقد العاهل الاردني في رسالة وجهها الى شقيقه ولي العهد الحسن بن طلال أمس, (تكرار التصرفات غير المسؤولة) وخصوصا تلوث المياه الأمر الذي ادى الى مطالبة لجنة نيابية باستقالة وزير الموارد المائية منذر حدادين. وجدد الملك حسين, الذي يخضع للعلاج في (مايو كلينيك) في روشستر (ولاية مينيسوتا), في رسالته تأكيد (الدعم والثقة الثابتة) في ولي العهد. وقال في هذا الصدد: (لقد ارتحت حقا لاجرائك الذي اتخذته لخدمة الأردن) . واعرب الملك حسين عن( ثقته) في مقدرة لجنة تحقيق نيابية , شكلت بموجب طلب منه, على كشف (الجهة المسؤولة عن ترك المصافي على خط المياه حتى وصلت الى حالة العجز عن اداء واجبها والتى لم تكلف نفسها عناء دراسة امر المياه الراكدة, المحتاجة الى مزيد من التكرير, في بحيرة طبريا) التي توزع في عمان. وأشار الملك الى( تكرر بعض مظاهر اللامسؤولية) مثل (اصطدام كاد يقع بين طائرتين عملاقتين في اجواء عمان قبل اشهر قليلة) وهو حادث لم يكشف عنه من قبل. وقال (ان المسؤولين عن السيطرة الجوية قرروا الخروج من قاعة عملهم لأداء الصلاة, ما كاد ان يسبب كارثة جوية مفجعة فضلا عن كونه لا يرضي الله ولا العباد) . وانتقد العاهل الأردني (الاجراءات الهزيلة) التي اتخذت بحق هؤلاء (تجنبا لرفعهم الدعاوى على الحكومة وكسبها) معتبرا ذلك (عذرا اقبح من ذنب) . واثار الملك (حادثة المحطة الحرارية في العقبة نتيجة عدم الصيانة والأهمال) . واكدت مصادر مطلعة ان النار شبت في المحطة الربيع الماضي الا انه تمت السيطرة عليها قبل ان تنفجر الامر الذي كان سيؤدي بالتأكيد الى مقتل مئات الأشخاص. وتطرق الحسين في رسالته الى المفاوضات الفلسطينية ــ الاسرائيلية. وبعد ان وجه انتقادا ضمنيا الى رئيس الوزراء الأسرائيلي بنيامين نتانياهو بسبب (ضيق الأفق والتركيز على الصغائر) , اشار الى ان (السلام يقضي بتحقيق الثقة والاحترام المتبادلين بين الأطراف المتفاوضة) . وجدد دعم الأردن الكامل (لأخواننا أهل فلسطين الى ان يتحقق السلام العادل الدائم) . من جهة اخرى, اكد الملك حسين ان الأطباء سمحوا له( بمغادرة مركز مايو الطبي الى واشنطن للتغيير لبضعة ايام قبل بدء الدورة الثانية من العلاج (الكيميائي) الأربعاء المقبل) وهي من ست حلقات. ويؤكد العاهل الذي (فوجىء) بقرار الأطباء ان الخروج من المستشفى كان (نتيجة التحسن الواضح) . واضاف: (وقد نصحت على اي حال بتحاشي التواجد في اماكن عامة منعا لأحتمال العدوى قبل عودة وضع الدم والمقاييس الأخرى الى طبيعتها) . ــ أ.ف.ب