بدأت الحكومة اليابانية الجديدة خلال اجتماع لها معركتها ضد الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد واوضحت تصريحات المسؤولين امس ان الانتعاش الاقتصادي له الاولوية القصوى في الوقت الراهن . وتعهد رئيس الوزراء الياباني كيزو اوبوشى امس بمعالجة المشاكل الاقتصادية بجرأة وشجاعة واعتبر ان اهم عمل على الحكومة ان تقوم به تنشيط الاقتصاد واوضح ان توقيع معاهدة سلام مع روسيا عام 2000 من أولويات السياسة الخارجية اليابانية, وفي الوقت ذاته واصلت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الضغط على اليابان مؤكدة انه ليس امام اوبوشى سوى وقت قصير لاتخاذ القرارات اللازمة لاصلاح الاقتصاد. وصرح رئيس الوزراء الياباني الجديد انه يود لقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون في اسرع وقت موضحا انه يرغب في اقامة علاقة وطيدة مع كلينتون مثل تلك التي كانت مع رئيس الوزراء الياباني السابق هاشيموتو. واكد وزير المالية اليابانية كيشى ميازاوا انه سوف يعطي اولوية قصوى للانتعاش الاقتصاد مشيرا الى ان رئيس الوزراء يعتزم وقف تنفيذ الاصلاح الهيكلي المالي في الوقت الحالي. وعلى صعيد اخر يقوم اوبوشى بزيارة روسيا في نوفمبر بينما يزور وزير الخارجية الجديد ماساهيكو كومورا الصين في الشهر الحالي بالا عداد للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس الصيني جانج زيمين لليابان في سبتمبر المقبل. واعلن اوبوشي في مؤتمر صحفي (سأمارس مهامي بشكل يسمح بتحمل مسؤوليات الحكومة وسأعالج المشاكل بجرأة وسرعة) . واضاف (سأستجيب لتوقعات الرأي العام باتخاذ قرارات واجراءات) . وكان اوبوشي وحكومته قد تسلما مهامهما امس الاول. وقال اوبوشي (لا نبالغ عندما نقول ان مسؤوليتنا الدولية تكمن في نجاحنا في تنشيط الاقتصاد واعادته الى طريق النمو) . واعلن اوبوشي عن تعيين المساعد السابق لوزير المال تويو جويتن مستشارا خاصا للحكومة (ليوضح للخارج السياسة التي ستتبعها في اليابان) . وقال (نحن بحاجة الى ان نوضح للعالم سياستنا) . اما على المستوى الدبلوماسي فقد قال رئيس الحكومة اليابانية ان الاولوية هي لابرام معاهدة سلام مع روسيا العام ,2000 ليواصل بذلك العملية التي بدأها سلفه ريوتارو هاشيموتو مع الرئيس بوريس يلتسين. وقال (لقد حققت العلاقات بين البلدين تقدما كبيرا بسبب الثقة التي قامت بين هاشيموتو ويلتسين. ويجب ان تظهر النتائج بين الخريف والربيع المقبلين) . يذكر ان الخلاف القديم منذ عام 1945)بين الدولتين بشأن جزر كوريل في الجنوب حال دون ابرام معاهدة سلام بين البلدين. و واصلت وزيرة الخارجية الامريكية من استراليا الضغط علي اليابان قائلة أعتقد اوبوشي يعلم انه ليس أمامه الكثير من الوقت لاصلاح الاقتصاد الياباني وسنتابع الموقف عن كثب وبدقة. وأضافت (المسألة هنا هي ان الخطة اللازم اتباعها واضحة للغاية والسؤال هو مدى السرعة التي يمكن بها للحكومة ان تتحرك0 وقد أوضحت هذه النقطة له) خلال اجتماع في مانيلا هذا الاسبوع. و اكد وزير المالية اليابانى كيشى ميازاوا انه سوف يعطى اولوية قصوى للانتعاش الاقتصادى وابدى اتجاها ايجابيا ازاء خفض واسع النطاق فى ضريبة الدعم عن طريق التمويل باصدار سندات تغطى العجز لتقوية الاقتصاد. واوضح فى مؤتمر صحفى عقب اجتماع الوزارة امس الى ان حافز الاستهلاك الداخلى هو اكثر السبل فعالية لاعادة الاقتصاد الى حالة الانتعاش. ويبدأ رئيس الوزراء اليابانى الجديد كيزو ابوتشى سيقوم فى شهر نوفمبر المقبل لزيارة رسمية الى روسيا. ورجحت مصادر مطلعة بالشؤون اليابانية الروسية ان تتم الزيارة فى الحادى عشر من نوفمبر المقبل قبل انعقاد منتدى التعاون الاقتصادى لدول اسيا والباسفيك ابيك) فى ماليزيا المقرر له الرابع عشر من الشهر نفسه. ويعتزم وزير خارجية اليابان القيام بزيارة الصين في الشهر الحالي للاعداد للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس الصيني جيانج زيمين لليابان في بداية شهر سبتمبر المقبل لاجراء محادثات قمة مع رئيس الوزراء اوبوشى.ــ الوكالات