انتقدت سورية الحملة العنيفة التي شنها الكونجرس الامريكي على قرار انشاء المحكمة الجنائية الدولية التي صوتت عليها اغلبية دول العالم على انشائها في الثامن عشر من شهر يوليو الماضي في العاصمة الايطالية كأول محكمة دولية تنظر في جرائم الحرب واعتبرت المحكمة في نظامها الاستيطان بمنزلة جريمة يحاكم عليها . ومنذ اليوم الاول عن الاعلان لانشاء هذه المحكمة الدولية لم تنفك اسرائيل والدوائر الامريكية من مهاجمتها والاعتراض عليها اثناء التصويت حيث اعترضت الولايات المتحدة واسرائيل ووافق عليها 120 دولة. وباتت اسرائيل تخشى ان يساق زعماء حكوماتها الى قفص الاتهام بجريمة اقامة المستوطنات في الاراضي المحتلة. وعبر عن خشية اسرائيل الان بيكر المستشار القانوني لوزارة الخارجية الذي قال: ان مثل هذه المحكمة يمكن ان تجعل المستوطنين ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أو اي وزير حكومة رهن الاعتقال اثناء سفرهم الى الخارج, واعتبر سوريا ومصر بمثابة رأس حربة توجه الى اسرائيل وقال لقد بذلت هاتان الدولتان جهودا حثيثة لادانة اسرائيل ولتقديم كل من له علاقة من الاسرائيليين بالمستوطنات الى المحكمة واعتباره مجرم حرب. وقال مصدر سوري مسؤول: لقد ورد في نظام المحكمة الدولية بند صريح يعتبر الاستيطان جريمة, ومن هنا ينبغي ان نبدأ فالحكومة الاسرائيلية الحالية تعترف علنا باقامة المستوطنات ويوجد قرارات وصور متوفرة يجب ان تجمع وتقدم كقضية امام محكمة الجزاء الدولية ثم ان اسرائيل لا تنفي ارتكابها المجازر بحق الابرياء في قانا وصبرا وشاتيلا وبحر البقر وقبلها في قبية ودير ياسين. كما ان طرد ملايين العرب من بيوتهم يعتبر في نظر القانون الدولي جريمة حرب من الطراز الاول وكذلك خطف الطائرات والاغتيال من جرائم الحرب وطالب المسؤول السوري ان تتحرك الدول العربية وتجمع الملفات والوثائق والادلة واقامة دعوى ضد من ارتكب الجرائم من قادة اسرائيل ولايزال بعضهم حيا وفي السلطة امثال شامير وشارون وغيرهما. واهاب باتحاد المحامين العرب بأن يتولى هذه المهمة القومية وهذا يعتبر انجازا كبيرا للعرب ونضالهم وأي حكم ستصدره المحكمة الدولية الوليدة ضد اسرائيل سيكون انجازا للعرب. ويقول الدكتور محمد عزيز شكري استاذ القانون الدولي في جامعة دمشق الذي مثل سوريا في مؤتمر الامم المتحدة الذي عقد في روما خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين ان الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا واسرائيل واعلنت هذه الدول معارضتها لوجود محكمة جزائية دولية مستقلة واثناء المناقشات التي استمرت اكثر من شهر كانت امريكا دائما تتوقف عند كل عبارة تنطبق على جرائم اسرائيل وأعلنت هذه الدول الثلاث مع خمس اخرى وخلافا لرأي الغالبية العظمى من الدول حذف جريمة العدوان. دمشق ــ يوسف البجيرمي: