حمل رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري ملف خلافاته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى دمشق أمس في وقت نفى بري مسؤوليته عن تأجيل مشروع سلسلة الرتب والرواتب أو رفض عقد دورة استثنائية للبرلمان .وشدد الرئيس السوري حافظ الأسد اثناء استقباله الحريري على ضرورة تهدئة الخلافات اللبنانية الداخلية في ظل المخاطر الاقليمية في المنطقة. وعلمت (البيان) ان القيادة السورية كانت اعتذرت عن استقبال أي مسؤول لبناني وهو موقف أرجأ قمة ثنائية مرتقبة غير ان دمشق شعرت - وفقا لمصادر لبنانية - ان الخلافات في بيروت وصلت مرحلة حساسة. وكان الحريري قصد دمشق امس في زيارة مفاجئة للقاء نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام ولم يكن اجتماعه مع الاسد وارداً في الاصل. وفي بيروت رد بري امس على الانتقادات التي حملته مسؤولية تأجيل بت مشروع سلسلة للرتب والرواتب للمجلس النيابي بالمشاركة مع الحكومة, مؤكداً ان هذا الامر عار عن الصحة تماماً, وان موضوع (السلسلة) مطروح بزخم من قبل المجلس على الحكومة منذ اواخر العام 1994. واضاف قائلاً: ان المعلوم في هذا الاطار ما حصل في الجلسات الاخيرة للمجلس النيابي بين رئيسه ورئيس الحكومة (رفيق الحريري) نتيجة تأخر موضوع (السلسلة) . وتابع بري ان هذا الامر لا يتعلق بالانتخابات الرئاسية, ولابكل الحزازات المرتبطة بذلك, فموضوع الرئاسة, يقول بري, يأتي في اوانه. وكرر رئيس مجلس النواب اكثر من مرة: ان بحث هذا الموضوع يبدأ في سبتمبر معتبرا ان تضخيم كلفة (السلسلة) , واقدام الحكومة في الوقت نفسه على ــ ما اسماه ــ بـ (الكرم المصطنع ــ هو لإجهاض المشروع, او التهويل بفرض ضرائب ورسوم جديدة, علما انها قبضت حتى الآن (حسب بري) كلفة هذه (السلسلة) مرات عدة) . وأكد بري انه مازال على موقفه من مطالبة الحكومة بفتح دورة استثنائية فوراً, وان هذا الامر, كما يقول كان قد اتفق عليه باقرار مشروع السلسلة قبل 15 اغسطس الجاري. ويشير رئيس مجلس النواب قائلا انه لايزال على الرأي نفسه وهو اذا تمنعت السلطة التنفيذية, فان بامكان النواب ان يوقعوا على عريضة وفقا للاصول الدستورية لالزام السلطة التنفيذية بفتح الدورة, ويضيف موضحا انه في اللحظة التي يتسلم فيها رئيس المجلس مرسوم فتح الدورة او العريضة النيابية بهذا الشأن فانه سيدعو فوراً الى جلسة عامة. والمح بري انه اذا لم يحصل الامر باتجاه فتح الدورة النيابية الاستثنائية فان كتلة التحرير التي يرأسها ستوقع على العريضة المطالبة بالدورة عند مباشرة التوقيع عليها. ويختم الرئيس بري قائلا: ان لكل سلطة صلاحياتها و(ان تأمين المال للمشاريع ليس من صلاحيات السلطة التشريعية على الاطلاق. اما ضمن مبدأ التعاون, فقد تعاون المجلس النيابي الى اقصى الحدود مع الحكومة على (الورقة الاصلاحية) ولكن لا عون لمن لا يريد العون لنفسه) .