ادلت مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة بالبيت الابيض وبطلة ام الفضائح الامريكية امس بشهادتها امام هيئة محلفين بالمحكمة العليا تضم 25 محققاً حول تفاصيل علاقتها بالرئيس الامريكي بيل كلينتون.ورغم تمتعها بحصانة قضائية تحول دون ملاحقتها , خطت مونيكا عتبة المحكمة العليا في واشنطن ويسيطر عليها توتر شديد, فيما تجمع حول المبنى مئات المراسلين وسط اجراءات أمنية مشددة. واعتبر المراقبون شهادة مونيكا حاسمة لوضع مصداقية كلينتون على المحك وربما تؤدي الى تقرير مصيره السياسي, اذا ما ثبت انه كذب تحت القسم, او حرض مونيكا على الكذب في شهادتها السابقة. وتدلي مونيكا بشهادتها وهي مدعومة بالعديد من الادلة التي تثبت وجود علاقة لها مع كلينتون, منها صورة شخصية جداً بتوقيع كلينتون, وأشرطة تسجيل لمكالمات هاتفية من كلينتون, وفستان يحمل دليلاً دامغاً على وجود علاقة محرمة بين الرئيس والمتدربة السابقة داخل غرفة ملحقة بالمكتب البيضاوي. وذكر مصدر مقرب من محامي مونيكا وتحضيراتها لشهادتها انها على استعداد لكشف التفاصيل الدقيقة لعلاقتها مع كلينتون. وقال المصدر ان مونيكا متلهفة على انهاء هذه القصة المؤلمة وستلتزم الصدق في شهادتها. وأعرب البيت الابيض عن ارتياحه لادلاء مونيكا بشهادتها لانهاء اربع سنوات من التحقيقات المؤلمة والتي تكلفت 40 مليون دولار. وقال السكرتير الصحفي للبيت الابيض باري تويف ان العمل سار داخل ادارة كلينتون كالمعتاد ولم يكن يوماً عصبيا بسبب شهادة لوينسكي. من جهة اخرى اكد اندروكوت مدير مركز بيو للبحوث ان معظم الامريكيين يصدقون رواية مونيكا حول علاقتها بكلينتون رغم عدم ارتياحهم لها. وبدت لوينسكي شديدة التوتر لدى وصولها الى المحكمة مرتدية ثوبا كحلي اللون بقليل برفقة محاميها. ولم تدل بأي تصريح للصحافيين الذين تجمعوا امام قصر العدل ودخلت المبنى بسرعة بعدما قبلتها احدى صديقاتها. واستمر استجواب لوينسكي طوال نهار أمس تقريبا امام هيئة المحلفين الكبرى حول علاقتها مع كلينتون بين عامي 1995 و1997. ويبدو انها مستعدة للاعتراف بانها اقامت علاقة جنسية معه وهذا يتناقض مع ما اكده الرئيس تحت القسم في يناير الماضي عندما نفى اي علاقة مع لوينسكي. وكان يوم أمس اختبارا للوينسكي التي اصبحت منذ ستة اشهر هدفا للصحافيين مما جعلها غير قادرة على مغادرة منزلها من دون ملاحقة الكاميرات. وكانت لوينسكي, التي حصلت على حصانة قضائية من المدعي العام مقابل شهادتها, قد بكت على ما يبدو خلال تحضير افادتها في الايام الماضية لقلقها من انعكاساتها على كلينتون. ويبدو ان لوينسكي مستعدة للاعتراف بانها اتفقت مع كلينتون على ابقاء العلاقة سرية وليس القول بانه طلب منها الكذب امام العدالة. كما يبدو ان كلينتون طلب منها تبرير زياراتها القليلة الى البيت البيض بزيارة سكرتيرته الخاصة بيتي كوري وقال لها انه في حال لم تحتفظ بهداياه لن تتمكن العدالة من ملاحقتها. ومن المنتظر ان تتحدث لوينسكي عن زياراتها المتكررة الى البيت الابيض والهدايا التي سلمتها كوري الى القضاء بالاضافة الى الفستان الذي قالت انه يحمل السائل المنوي للرئيس وسلمته الى المدعي العام. وستستمر شهادة لوينسكي بضعة ايام ومن المرجح ان تكشف خلالها كذلك عن الرسائل الهاتفية التي تركها كلينتون. ــ أ.ف.ب