يشكل عيد جلوس صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالنسبة للبنانيين مناسبة وطنية خاصة, ولحظة عرفان بجهوده ومبادراته من أجل وحدة واستقرار وسلام الشعب اللبناني, فلقد واكب مسيرة السلام الاهلي حتى اقرارها في مؤتمر الطائف, وقدم بسخاء من أجل اعمار لبنان, واعادة بناء ما دمرته الحرب ويتذكر اللبنانيون بتقدير وعرفان مبادرات زايد للمصالحة ورأب الصدع. (الملف السياسي) التقى في ذلك الاطار وزير النقل عمر مسقاوي وسبعة نواب هم: رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني الدكتور علي الخليل, مروان حمادة, محمد يوسف بيضون, نائلة معوض, عبد اللطيف الزين, جبران طوق, وجميل الشماس. عمر مسقاوي وزير النقل: الوالد القائد يقول وزير النقل عمر مسقاوي: زرت دولة الامارات حتى الآن لمرتين, خلال توليه الحقيبة الوزارية المذكورة لافتا الى ان الزيارة الثانية اقتصرت على دبي. وشاهدت خلال زيارتي دور الشيخ زايد وتجسيده لمفهوم كيفية نمو مدن الصحراء, وهذا مفهوم متميز, وفي كل لحظة تتطلع الى هذا الشريط المشرف الذي بدأ مع عهده, وحتى الآن, ونرجو من الله سبحانه وتعالى ان يمده بعمر مديد يستطيع فيه ان يحقق الكثير مما حققته في دولة الامارات عامة, كما في ابوظبي, كذلك في الاطر العربية والدولية. ويضيف مسقاوي: (يتمتع الشيخ زايد بالحكمة والشمولية والنظرة البعيدة والواقعية في الوقت نفسه) . وحينما طلب مني, في زيارتي الاخيرة لدبي مثلا, ولا أحب ان نقلل من أهمية انجازات هذه الامارة البراقة, ان اتحدث قلت ان حديثي عن صاحب السمو الشيخ زايد يشمل كل مساحة الامارات على امتداداتها, وليس لجهة امارة دون اخرى, كل امارات الدولة لدى الشيخ زايد متساوية في اهتمامه بها ورعايتها, فعندما تكون في الامارات تسمع تعبير واحد: (القائد الوالد) ويقصدون رئيس الدولة والد الجميع وباني الاتحاد. ويتابع مسقاوي: (طلب مني مرة ان اعلق على ما شاهدته في الامارات في عهد الشيخ زايد, فقلت ان الصحراء تستدعي التحدي, وان التحدي يتطلب الاتقان, وهذا ما شاهدته في دولة الامارات) . نواب يشيدون بدعمه للبنان النائب علي الخليل: أتوجه بالتهنئة لصاحب السمو الشيخ زايد ولا يسعني هنا إلا الاشادة بالعلاقات اللبنانية الاماراتية التي تتسم بالأخوة والصداقة والتعاون والتنسيق بما فيه خير ومصلحة البلدين الشقيقين, وخير للأمة العربية. وهنا أود ان أؤكد بأن لبنان يعتز بهذه العلاقة المتينة لأن صاحب السمو الشيخ زايد كانت له المواقف الايجابية والداعمة للبنان, لأن دولة الامارات العربية كانت ولم تزل في طليعة الدول التي دعمت لبنان ماديا وسياسيا ومعنويا والتي ساهمت مساهمة اساسية في العمل على حل ازمته. وكذلك قام الشيخ زايد ويقوم بدور فعال على صعيد المصالحات العربية وعلى صعيد توحيد الصف العربي والعمل على حل المشاكل العالقه بين الدول العربية الشقيقة. ولابد من الاشارة ايضا إلى الدور البناء الذي قام به صاحب السمو الشيخ زايد داخل دولة الامارات العربية, فكل من يزور تلك الدولة يدرك ويرى ما رأيته بأم العين حيث تسنى لي خلال الزيارات المتعددة التي قمت بها مدى التقدم العمراني الذي تشهده دولة الامارات العربية بفضل جهود وتصميم الشيخ زايد. وزير الصحة السابق النائب مروان حمادة: اولا في مناسبة عيد الجلوس لابد من تسجيل اعتزازي بالدور الذي تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة ولرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ زايد الذي وضع الامارات في مستوى الدول المتقدمة جدا, ان بالنسبة للانماء والتطوير وان بالنسبة لدخل الفرد أو للتقدم في مجالات الصناعات الكيماوية والتنوع في مصادر الثروة, فالامارات انطلقت اساسا في ثروة النفط في نموها الاقتصادي لكنها سرعان ما تشعب هذا النمو إلى قطاعات اخرى اظهرت الامارات فيها دينامية فريدة وهذا ما سمح لها ان تكون فوق الازمات الاقتصادية وتنفرد تقريبا بين مجمل الدول العربية ودول الخليج تحديدا في هذه الميزة, ميزة الاستقرار والازدهار الاقتصادي وايضا العدالة الاجتماعية. يضاف إلى ذلك ان للامارات دورا سياسيا يتناسب مع ايمان حكامها بالتضامن العربي كمنطلق قومي فكانت دائما الامارات نصرة ونصيرة للقضايا العربية ابتداء من القضية الفلسطينية إلى قضية لبنان إلى مواجهة مع العدو الاسرائيلي وإلى اعادة الاستقرار والحقوق العربية, وفي اطار الخليج تبنت الامارات تسوية الخلافات العربية, في الاطار العربي فكانت دائما الدولة اللاحة والضامة وليست الدولة القاسمة. لقد سبق وقمت بزيارة دولة الامارات في مناسبات عدة منها كانت محاضرة في المركز الدبلوماسي فيها, وفي كل مرة كنت اشعر بالاعتزاز بهذه الدولة وان أرى بأن ليس ما يضاهيها بالتقدم الا ربما كاليفورنيا في الولايات المتحدة إلا اننا ننظر اليها كـ (الالدورادو) العربي الجديد. النائب محمد يوسف بيضون: لا شك بأن هذه المناسبة هي مناسبة سعيدة جدا, لا تتعلق فقط بمواطني أبوظبي خاصة ودولة الامارات العربية عامة وانما تخص جميع الدول والشعوب العربية, فقد تجلت حكمة وارادة وانفتاح صاحب السمو الشيخ زايد خلال الفترة الماضية, أما الحكمة فهي في كيفية تسييس امور الدولة بصورة نالت الاعجاب, اما الارادة فهي في تصميمه على نقل أبوظبي والدولة من عصر إلى عصر اخر, جعل أبوظبي جنه عمرانية خضراء من خلال تحويل مياه البحر إلى مياه عذبة, ومن يزر أبوظبي يخرج منها مندهشا بما يراه من مساحات خضراء تذكره ببقاع اوروبا أو امريكا الخضراء, اما الانفتاح فعلى العالم العربي كله, انفتح اخويا وسياسيا واقتصاديا ولم يترك دولة عربية الا وقدم لها المساعدات ليساهم في تطويرها ونموها, ونحن في لبنان شهداء على هذا الانفتاح فقد تفضل صاحب السمو الشيخ زايد بمنح لبنان المساعدات والقروض لتمكينه من النهوض من كبوته بعد محنه طويلة. ويحاول الشيخ زايد دائما العمل في سبيل التضامن العربي باعتباره السلاح الامضى في وجه الغزو الصهيوني واستعادة الحقوق العربية ولا انس المعاملة الحسنة التي يلقاها ابناؤنا اللبنانيون في دولة الامارات عامة وأبوظبي خاصة فقد جعلهم يشعرون انهم في بلدهم الثاني ولم اسمع من اي منهم اي شكوى أو تذمر, بل على العكس فاللبنانيون المقيمون في دولة الامارات لسانهم يعبر دائما عن جميل ما يلقونه في هذه الدولة, ولا شك ان ذلك يعود إلى رعاية صاحب السمو الشيخ زايد لهم كما ولسائر الرعايا العرب المقيمين في هذه الدولة العزيزة. النائب نائلة معوض: انتهزها مناسبة لأحيي الامارات العربية دولة وشعبا واتوجه بأصدق الامنيات في هذا العيد لانه يحمل اهمية خاصة. وانا فخورة من ناحية ان صاحب السمو الشيخ زايد هو صديق للبنانيين وفخر للعرب ولا شك ان دولة الامارات قد ساهمت إلى حد كبير في مساعدة لبنان اثناء الحرب الاليمة وماتزال تمد يد العون مشكورة, ولا ننسى ايضا التسهيلات التي يلقاها اللبنانيون هناك من معاملة جيدة من سمو الامير تحديدا وهو كان ولايزال على استعداد لمساعدتهم في حل اية مشكلة قد تواجههم, واشكر هنا الجالية اللبنانية هنا التي قدمت دليل وفاء وتقدير لسموه من خلال إقامة تمثال له. وفي هذا المجال انوه بالدور الذي تقوم به دولة الامارات العربية في مساعدة الدول العربية ونتمنى لها المزيد من الازدهار والتقدم في كافة المجالات وعلى كل الاصعدة لتبقى فخر لشعبها ولنا جميعا. وأشدد هنا وفي هذه المناسبة تحديدا, خصوصا واننا نمر في مرحلة دقيقة تستدعي منا جميعا العمل الدؤوب لشد أواصر الروابط لأننا شعب واحد ومصير واحد. النائب عبداللطيف الزين: اتوجه بأطيب التمنيات وأصدق المشاعر الى صاحب السمو الشيخ زايد بمناسبة عيد جلوسه متمنيا ان تستمر دولة الامارات العربية ذخرا وسندا للامة العربية في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها خصوصا على صعيد مواجهة الاحتلال الاسرائيلي لجزء من ارضنا وان تستمر في دعمها لهذه القضية, ان على صعيد المقاومة وان على صعيد تنفيذ القرارات الدولية. وما التجاوب الذي كانت وما زالت تلقاه كافة القضايا العربية من قبل دولة الامارات بتوجيه من صاحب السمو الشيخ زايد الا عاملا مشجعا على ان الدعم مستمر, هنيئا للامارات بسموه وهنيئا للامة العربية بدولة الامارات ملاذا وذخرا للعرب وللاسلام. النائب جبران طوق: أتوجه الى صاحب السمو الشيخ زايد بأصدق التمنيات له وللقطر الشقيق متمنيا له التوفيق ولشعبه. لاشك ان لدولة الامارات دورا كبيرا في مساعدة لبنان وكافة الاقطار العربية وقد اثبتت تقدما كبيرا في مسيرتها على كافة الصعد. كما كان لها الدور الكبير في تقريب وجهات النظر والمصالحات العربية ولا ننسى المساعدة التي قدمتها للبنان خلال وبعد الحرب اللبنانية. النائب جميل الشماس: هذه الذكرى تعيدني الى الوراء حيث شاركت شخصيا في عيد الجلوس الأول لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وفي هذه الفترة الزمنية القصيرة من عمر الامم وخلال فترة ولاية صاحب السمو تحولت ابوظبي والامارات الى مدن حديثة وكأننا ندخل الى نيويورك أو الى طوكيو حيث تحولت هذه الصحراء القاحلة الى مدن حضارية فيها ارقى انواع البناء وأرقى الجامعات والصحافة والفكر والفن, وأرقى المؤسسات المالية والتجارية والمقاولات وتحولت خلال حكمه وتحت قيادته وكأنه مر عليها عشرات العهود وهذا يعتبر رقما قياسيا لم يسبق ان استطاع اي رجل في العالم ان ينجز خلال ولايته بدءا من الصفر وحتى حدود اكثر من الخيال ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد. وفي هذه المناسبة لا نستطيع ان ننكر انه ومنذ قيام دولة الامارات ومنذ اليوم الاول لجلوس سموه لحكم امارة أبوظبي كيف فتح قلبه وذراعيه للبنانيين وأعطاهم كل فرص النجاح والتقدم, ولا انسى يوم بدأت الحرب في لبنان, حيث تميز سموه بأهم عملين قام بهما: الأول, سهل دخول اللبنانيين بشكل لم تقم به اية دولة في العالم أكانت عربية أم صديقة ليساعدهم باللجوء الى احضان دولته هربا من النار والدمار, وفتح امامهم كل الفرص. اما الثاني الذي لا يمكننا ان ننساه ان قضية لبنان عاشت في قلبه وضميره ولم يترك مناسبة أو مؤتمرا الا ونادى بأعلى صوته طالبا حماية لبنان وتخليصه من النار المشتعلة فيه. ان هذا الرجل بقدر ما له من دين على شعب الامارات له دين في اعناق اللبنانيين جميعا للحب الكبير الذي يغمر قلبه للبنان واللبنانيين, لذلك نتوجه الى الله عز وجل سائلين ان يعطيه مديد العمر ويسدد خطاه وينعم عليه بالصحة والقوة والسعادة والفرح ليبقى قائدا عربيا مهما يقود وطنه, وأخا كبيرا دائما لشقيه لبنان. وفي هذه المناسبة نحن نعتقد بأن سموه الذي ما انفك عاملا بكل جهده واخلاص للم الشمل العربي عن صدق وبنية حسنة وعن قناعة بأن تراص الصف الوطني القومي العربي هو سد منيع ضد جميع المطامع الغاشمة بحق الامة العربية ونحن على يقين بأنه سيستمر بجهوده. وكم نتمنى ان يقيم هذا الالتحام العربي وهذا الصمود العربي عن طريقه لأنه يستحق ان يكون صاحب هذا الانجاز.