زايد…أهدى المهجرون مدينة بالإسماعيلية فحفروا صوره في قلوبهم،حي سكني عملاق متكامل الخدمات والمرافق وبأرقى مستوى

منذ اللحظات الاولى لحرب اكتوبر عام1973والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يجند نفسه في خدمة تحرير الارض العربية ودعم الاشقاء في مصر وسوريا لإستعادة الحق والكرامة. وبعد الحرب التي شهدت كل المصادر والمراجع التاريخية على دور الشيخ زايد فيها- استمر دوره في تعويض المتضررين والمنكوبين من كل حروب المواجهة والمقاومة مع اسرائيل فقرر إنشاء مدن سكنية لايوائهم وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم. ومدينة الشيخ زايد بمحافظة الاسماعيلية والتي تقع في جبهة مصر الشرقية شاهدة على هذه المبادرات الانسانية للشيخ زايد تجاه إخوانه المصريين الذين قدموا تضحيات هائلة بالأرواح والدماء في حروب المقاومة والتحرير. الملف السياسي. مشاهدات الساعة تشير الى الخامسة والنصف تقريبا حينما وصلت الى مدينة الاسماعيلية الجميلة على ضفاف القناة المصرية. كنت قادما من القاهرة على بعد130 كيلو مترا من الاسماعيلية قاصدا مدينة أو حي الشيخ زايد سبع دقائق فقط من قلب المدينة وكنت في (الشيخ زايد) : الشوارع واسعة, تحيطها الخضرة والأشجار على الجانبين, لاتشعر بأي عناء من الازدحام فالسيارات تسير دون اصوات مزعجة والحياة تسير في هدوء جميل فالناس قد عادوا منذ ساعات من أعمالهم, وخلدوا للراحة. الجميع في هذه المدينة يحترمون إشارات المرور, ويحافظون على جمال المكان, ويتسابقون لرعاية الاشجار الصغيرة والكبيرة, ويزرعونها في شرفات المنازل, تشعر في مدينة الشيخ زايد أنك في قطعة من أوربا ففي شمال المدينة سواحل البحر الهاديء وشاليهات ومساكن سياحية ممتعة يرتادها الجميع الفقراء والأغنياء على السواء. وفي الشيخ زايد تشعر ان السكان من عائلة واحدة وهو ليس غريبا أو عجيبا فأهلها عاشوا التشريد والهجرة الإجبارية بعد نكسة 1967 وعاشوا معاناة فقدان الإبن والولد شهيدا في حروب المواجهة مع العدو الصهيوني, وعاشوا آلام الفقر والإحتياج والظروف الاقتصادية الصعبة في سنوات المقاومة, وسنوات الاستنزاف التي سطروا فيها بطولات مازالت خالده حتى الآن. كذلك أبناء مدينة الشيخ زايد الصغار ولدوا على أصوات المدافع والطائرات وسقطت عليهم اسطح وحوائط المنازل, ومن عاش منهم فهو يتذكر أيام الصمود وعبد الناصر ثم حرب التحرير التي اعادت الحق والكرامة. في (الشيخ زايد) تجد المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية يرتادها الجميع, وترى الأندية والأماكن الترفيهية في اكثر من ميدان ومكان بالمدينة, وترى المساجد تنتشر في عدة مناطق يحافظ من خلالها الناس على الصلاة في مواقيتها. الجديد في هذه المدينة ان الحكومة المصرية إختارت الشيخ زايد لتكون الموقع المناسب لجامعة قناة السويس الجديدة فرع الاسماعيلية وهى الجامعة الممتدة في محافظات القناة الثلاث الاسماعيلية وبورسعيد والسويس. وكما قال مسؤول كبير بمحافظة الاسماعيلية فإن الجامعة الجديدة والخدمات والمرافق الممتازة وفرص العمل الكثيرة في الشيخ زايد جعلتها الآن في قلب الاسماعيلية بعد ان كانت على اطرافها حينما قرر الشيخ زايد بناء المساكن والشقق لتكون مأوى لكل المهجرين الذين شردتهم الحرب. مدينة مثالية التقت (البيان) بالعديد من سكان مدينة الشيخ زايد بالإسماعيلية فتحدثوا عن انجاز هذه المساكن وتوفير خدماتها ووجهوا الشكر للشيخ زايد وكأن هذا الحدث قد تم اليوم أو امس من فرط سعادتهم وتقديرهم. محسن عبد المنعم 35 سنة (موظف بمديرية الصحة بالاسماعيلية) يقول: (انا شهاد عيان على انجازات الشيخ زايد في الاسماعيلية) , فقد انشأ لنا مدينة مثالية بمعنى الكلمة في وقت لم نكن نحلم سوى بشقة صغيرة تأوينا بعد سنوات التشرد والهجرة نتيجة للدمار والخراب الذي حل بمدينتنا. ويضيف محسن: كانت اعداد كبيرة من المواطنين بعد حرب اكتوبر يفكرون في الاستقرار بمحافظات اخرى لأن الاسماعيلية كانت تفتقد الخدمات الاساسية, ولكن الناس جاءوا اليها أفواجا بعد ان ادهشتهم كل هذه المميزات من خدمات ومرافق واسكان وعلاج ومشروعات في المدينة وذلك بفضل شهامة ومروءة الشيخ زايد الذي عرفناه في الشدة وادخل البسمة علينا في أصعب لحظات حياتنا. ويركز الحاج عبد الرازق عطا الله (70سنة) على جوانب اخرى مضيئة في مدينة الشيخ زايد فيقول: ان مبادرة الشيخ زايد خلقت حالة من الاستقرار لم يستشعرها ابناء الاسماعيلية طوال 30 عاما من الحروب والمعارك, وحول الشيخ زايد الصحراء الجرداء البعيدة أو النائية عن قلب مدينة الاسماعيلية الى (جنة خضراء) فيها اساليب الحياة الكريمة. ويتذكر الحاج عبد الرازق حال منطقة الشيخ زايد قبل ثلاثين عاما فيقول: كانت عبارة عن مساحات واسعة من الصحراء لا نبات فيها ولا إنسان أو مشروعات, وكنت اسكن في حي العرب أو عرايشية مصر الآن, وهو اقدم احياء مدينة الاسماعيلية لكنني ومع اندلاع الحرب هاجرت الى مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية على بعد 65 كيلو من الاسماعيلية ولم احلم او اتخيل انني سأعود مرة اخرى الى مدينتي الأصلية و أنني سوف اعيش في مكان اجمل وافضل مما كنت عليه لكن هذا الأمل أصبح حقيقة بفضل الشيخ زايد أعطاه الله الصحة, والعافية صور زايد في منازلهم نعيمة سليمان سيدة 55 عاما تعيش الأن في احد الوحدات السكنية التي بناها الشيخ زايد في المدينة التي تحمل اسمه بمحافظة الاسماعيلية قالت: استشهد زوجي في حرب 1967 وترك لي ثلاثة أولاد كانوا في سن مبكرة في ذلك الوقت, وحينما سمعت بأن الشيخ زايد يقدم تبرعا للمتضررين والمهجرين تقدمت بالأوراق التي تثبت إستشهاد زوجي وان مقر إقامتي كان في الاسماعيلية, وتمكنت من الحصول على هذه الشقة في حي الشيخ زايد, ونحمد الله اننا وجدنا كل شيء جاهز في الحي حيث كانت الشقة مزودة بالمياة والكهرباء والصرف الصحي, وصالحة للحياة الكريمة, واخيرا كانت هذه الشقة هى المأوى الذي عشنا فيه منذ عام 1975 وحتى الآن وقد كبر الابناء وتخرج اثنان من الجامعة والثالثة حصلت على دبلوم فني متوسط, وتزوجت منذ سنوات قليلة. وتضيف السيدة نعيمة: اننا وتقديرا للشيخ زايد وكذلك الكثيرين من ابناء الشيخ زايد نحتفظ في منازلنا بصور للشيخ زايد عرفانا بدوره فيما تحقق لنا بعد ان كنا نواجه التشريد والدمار بعد الحروب المتتالية لم نشعر خلالها بطعم الراحة والاستقرار. كنا نعيش على مشارف العمليات العسكرية التي جعلتنا نشعر بأننا يمكن ان نموت بين لحظة وأخرى, ونحمد الله وشكرا مليون مرة للشيخ زايد نقولها من قلوبنا. واخيرا تقول السيدة نعيمة سليمان: لسنا وحدنا الذين تحقق لنا حلم الاستقرار والسكن بالشيخ زايد بالاسماعيلية فهناك اسر وعائلات كثيرة تحقق لها الأمل لمحافظات القناة الاخرى في بورسعيد, و السويس. تقدير شعبي ورسمي الظاهرة اللافتة للانظار خلال جولة (البيان) لمدة يومين كاملين في مدينة الشيخ زايد بالاسماعيلية هى التقدير الشعبي والرسمي لإسهام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء هذه المدينة حيث تم إطلاق اسم الشيخ زايد على العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية, ومنها على سبيل المثال مركز الشيخ زايد للألعاب الرياضية ويقع في شمال مدينة الشيخ زايد بالاسماعيلية وهو تابع لمديرية الشباب والرياضة بالمحافظة, وكذلك نافورات أطلق عليها اسم الشيخ زايد فضلا عن عشرات الشركات والمؤسسات الخاصة بمدينة الاسماعيلية التي إختارت اسم الشيخ زايد عنوانا لها على مستوى المحافظة. ومن أجمل اللافتات في مدخل مدينة الشيخ زايد واحدة تقول ابتسم. انت الأن في حي الشيخ زايد. حي ثالث الاسماعيلية.. وكأن/ ووزوا اللافتة تستقبل رواد وزورار المدينة بالابتسامات والتفاؤل الذي يناسب انجاز إنشاء المدينة بكل خدماتها وإحتياجاتها الضرورية. محافظ الإقليم يتحدث ويتحدث اللواء عبد العزيز سلامة محافظ الاسماعيلية باعتباره المسؤول الأول الآن عن الانجازات والمشروعات التي تتحقق فيها فيؤكد ان الشيخ زايد لعب الدور الأساسي في بدايات السبعينات حينما اعلن عن تبرعه ببناء آلاف الوحدات السكنية للمهجرين بسبب الحروب من أبناء مدينة الاسماعيلية, وهو دور ليس بجديد على الشيخ زايد الذي يحمل له الشعب المصري والرئيس مبارك تقديرا وحبا كبيرا ونحن بدورنا وفي كافة العهود والسنوات الماضية. وبعد ان وضع الشيخ زايد اللبنة الأولى لمدينة الشيخ زايد استكملنا المسيرة ووضعت الحكومة المصرية من خلال كل المسؤولين السابقين والحاليين عن محافظة الاسماعيلية كل الامكانات والخدمات والإحتياجات الضرورية لتجعل مدينة الشيخ زايد مدينة متكاملة المرافق والخدمات الحيوية الرئيسية في محافظة الاسماعيلية ولاسيما على المستوى الرسمي والحكومي والثقافي. خدمات متكاملة وحسبما اكد لـ (البيان) السيد علي شلبي رئيس حي الشيخ زايد بالاسماعيلية فإن الحي يتمتع بمميزات هائلة وخدمات متكاملة نشكر عليها الشيخ زايد الذي اراد الحي تعبيرا عن التضامن والتعاون مع ابناء مدن القناة بعد حرب اكتوبر المجيدة ويمكن الاشارة هنا الى ابرز المميزات: يتوفر بحي الشيخ زايد جميع انواع المرافق والخدمات بداية من شبكة الصرف الصحي وشبكة التليفونات, والطرق الممهدة والمواصلات السهلة منخفضة التكلفة بالاضافة الى وجود كل اشكال الرعاية الصحية والعلاجية والدوائية للمرضى والمحتاجين والحوادث والطواريء والاسعافات وغيرها من الخدمات الطبية الاساسية والضرورية. بالنسبة للمساكن والشقق ففي حي الشيخ زايد الآن وبعد استكمال جميع مراحل البناء والتشييد المخططة اكثر من 17 الف وحدة سكنية منها 5 مناطق قديمة بناها الشيخ زايد بلغ عدد وحداتها السكنية 4500 وحدة وقد تم تجهيز كل هذه الشقق والوحدات السكنية بشتى خدمات المرافق كالكهرباء ومياه الشرب النظيفة, والصرف الصحي, وخطوط التليفونات وغيرها. حي الشيخ زايد بالاسماعيلية يتفرد بمساحات هائلة من الاشجار والمساحات الخضراء والحدائق العامة, ويعتبر من اجمل الاحياء

طباعة Email
تعليقات

تعليقات