تعد تجربة دولة الامارات العربية المتحدة في مجال المحافظة على البيئة وحمايتها من التجارب الرائدة في العالم حيث يؤكد ذلك الدكتور جاك ضيوف مدير عام منظمة الأغذية والزراعة الدولية(الفاو)الذي قال بعد زيارته للدولة في12ديسمبر1995(إن ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال مسيرة الاتحاد من سياسات زراعية حكيمة, يسعى حاليا الخبراء في المنظمة إلى تحقيقها على المستوى العالمي) . لقد استطاع صاحب السمو الشيخ زايد بفضل إرادة التصميم والتحدي, ان يحقق ما ادعى الخبراء انه من المستحيل, وأن يحول بعون من الله سبحانه وتعالى وبعطاء من أبناء الوطن, الصحراء القاحلة إلى أبسطة خضراء منتجة للخير والثمار, وذلك على الرغم من الظروف المناخية الصعبة والطبيعية القاسية وتنتشر في ربوع الوطن اليوم أكثر من 130 حديقة عامة ونحو 21 مليون شجرة نخيل و21 مليونا من الأشجار المتنوعة. وقد أسهمت هذه المشروعات الكبيرة في مجال التشجير واقامة المحميات الزراعية الطبيعية في التوازن البيئي.. كما أسهمت في مكافحة التصحر عن طريق مضاعفة المساحات الخضراء ومشاريع الغابات مما كان له الأثر الكبير في التقليل من نسبة الأتربة وانتشار الميكروبات وتلطيف حرارة الجو وتقليل نسبة الرطوبة وتوفير بيئة صحية نظيفة. وفي هذا الاطار فقد أعدت الهيئة الاتحادية للبيئة مجموعة من التشريعات القانونية التي تهدف إلى وضع قيود صارمة ضد المتسببين في الأضرار بالبيئة وتنظيم التراخيص للمنشآت التي تنفث ملوثات إلى البيئة وحماية المناطق الساحلية وتحديد المسؤولية القانونية للتسرب النفطي إلى البيئة البحرية والتحكم في المواد المستنفذة لطبقة الأوزون والتعامل مع النفايات الخطرة والمخلفات الصحية والطبية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض من الطيور والحيوانات ومنع الاتجار بالأنواع النادرة منها. وتعد جزيرة صير بني ياس واحدة من أكبر المحميات الطبيعية في الشرق الأوسط.. وهي تضم أنواعا نادرة كانت مهددة بالانقراض من الحيوانات والطيور. وكانت هذه الجزيرة التي تبلغ مساحتها أكثر من 220 كيلو مترا مربعا قبل عقدين من الزمان منطقة صحراوية جرداء قاحلة ومرفأ موسميا لصيادي اللؤلؤ, وقد بدأت خطط تطويرها في وقت مبكر من عام 1971 بتوجيهات ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حتى أصبحت اليوم واحة خضراء يوجد بها أكثر من مليونين من الأشجار البيئية, بالاضافة إلى نحو 32 مزرعة تضم 300 ألف شجرة فاكهة تثمر معظم أنواع الفواكه في العالم بالاضافة إلى15ألف شجرة زيتون بينما يتم زراعة 20 غابة جديدة كل شهرين من أشجار السدر والغاف والغويف والاراك وغيرها. ويرتع في جزيرة صير بني ياس في حدائق وغابات على الطبيعة 23 نوعا من الحيوانات البرية من بينها بعض الأنواع المهددة بالانقراض, والتي حرص صاحب السمو الشيخ زايد على جلبها من مختلف دول العالم بالاضافة إلى 86 نوعا من الطيور من بينها 25 نوعا من الطيور النادرة التي تم استجلابها من الخارج.
