تخطت المرأة فى الامارات مرحلة طويلة من تاريخها البعيد وأصبحت تعايش عصرها وتنسج بفكرها وجهدها وايمانها ثوب الحيوية والنشاط والانجازات فى مجتمعها حتى رفعت عاليا راية النهضة النسائية فى سماء وطنها انطلاقا من هذه الكلمات التى تؤمن بها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام وجمعية نهضة المرأة الظبيانية كان لابد من وقفة تأمل فى حكمة صاحبة الانجازات العظيمة والتى وقفت الى جانب صاحب السمو رئيس الدولة مؤكدة ان وراء كل عظيم امرأة عظيمة حيث تكفلت سموها بشئون المرأة فى الدولة وهى تستقى من صاحب السمو رئيس الدولة نبع الاصالة وروح الحكمة. وفى رد لسموها على سؤال لمجلة (درع الوطن) بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى حول الانجازات التى حققتها فى الاتحاد النسائى العام خلال الفترة الماضية وطموحات سموها المستقبلية فى هذا المجال. قالت سموها ان الانجازات كثيرة جدا حيث كانت الانطلاقة قبل عشرين عاما بأربع سيدات عندها لم يكن هناك وجود للعمل النسائى المنظم حتى تأسس الاتحاد النسائى فى العام 1975م و انطلق العمل النسائى بتشجيع ودعم من صاحب السمو رئيس الدولة وذلك بتنظيم الجهود وتوحيدها لتشمل المرأة الاماراتية فى كل بقعة على هذه الارض. وأوضحت ان من أهم الانجازات التى تحققت تتمثل فى نجاح برامج محو الامية بنسبة عالية جدا بالاضافة الى نجاح برامج التوعية الصحية واعداد المرأة فى كل الامارات لتساهم فى دفع عملية التنمية ومشاركتها فى قطاعات النشاط الاقتصادى الامر الذى جعل دولة الامارات فى مصاف الدول المتقدمة فى تنمية المرأة وهذا ما أوضحته نتائج تقارير التنمية البشرية الصادرة من هيئة الامم المتحدة. وحول طموحات سموها للمرأة الاماراتية قالت: أؤكد على المقولة التى تقول اذا علمت رجلا فقد علمت فردا واحدا واذا علمت امرأة فقد علمت أسرة بأكملها ومن هذا المنطلق فان طموحاتى تتركز فى تبوؤ المرأة الاماراتية مكانتها اللائقة فى أسرتها ومجتمعها وأتمنى أن تعمل جادة من أجل وجود الاسرة المترابطة وان تنشىء أبناءها على العلم وحب العمل وأن تغرس فيهم قيم العطاء والوفاء متخذة نهج ديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء منارة تهتدى بها فى قيادة دفة الحياة من أجل أسرة كريمة ومجتمع متميز. وحول ايمان سموها بقدرات المرأة الاماراتية فى مجال العمل وتوقع سموها دخول المرأة فى الامارات المجلس الوطنى فى الفترة المقبلة قالت: لاشك ان المرأة الاماراتية أثبتت قدرتها منذ عهد بعيد فقد كانت ترعى شئون الاسرة فى غياب زوجها وتقوم بأعمال الزراعة والرى وتساهم فى كافة الانشطة الاقتصادية التقليدية. ورغم صعوبة الظروف الاقتصادية التى عاشتها المرأة الاماراتية الا أنها نجحت فى دورها وما هى اليوم الا ابنة الامس لها جذور صلبة تتمتع بالارادة والعزيمة وقدرتها على مواجهة التحديات خاصة وهى تحظى اليوم فى كنف دولتنا الفتية بقيادة حكيمة منحتها كافة الفرص التى تمكنها من اكتساب العلم والثقافة والخبرة ولاشك ان هذه الامكانات ستجعلها قادرة على العطاء والمساهمة الايجابية فى خدمة وطنها. وأضافت سموها بالنسبة لدخول المرأة المجلس الوطنى الاتحادى قائلة: انه بفضل الله ورعاية صاحب السمو رئيس الدولة فقد اجتزنا عدة خطوات لتحقيق ذلك ونأمل أن نوفق فى خلق مشاركة ايجابية للمرأة الاماراتية فى المجلس الوطنى الاتحادى. وردا على سؤال حول أمنيات سموها المستقبلية للمرأة فى دولة الامارات وتوجيهات سموها لبنت الامارات أوضحت سموها ان أمنيات المستقبل دائما كبيرة وكثيرة خاصة اذا كانت لشعب يتطلع الى التقدم فشعب الامارات رجل وامرأة هو نتاج سياسة حكيمة ونهج قويم استمد قوته وكفاءته من رائد النهضة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ولذا فان أمنيات المستقبل تأتى كنتاج لعمل الحاضر ومازلنا نعمل من أجل مصلحة ونجاح الحاضر فلابد أن تكون أمنيات المستقبل مكللة بالنجاح. وأضافت: اننى امل أن تحافظ المرأة الاماراتية على كل النجاحات التى حققتها وأن تضع من منجزات حاضرها طموحات المستقبل. وتقدمت سموها فى ختام حديثها بالتهنئة الى صاحب السمو الشيخ زاىد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة متمنية له دوام الصحة وطول العمر وأن يسود الامن والسلام جميع ربوع الوطن العربى. كما تمنت سموها أن تمتد جسور العمل والتعاون بين أبنائه وبناته. ــ وام