حذر رئيس حزب العمل الاسرائيلي المعارض ايهود باراك من مخاطر تحول الوضع في اسرائيل إلى ما يشبه البوسنة أو بلفاست, ومن اندلاع مواجهات جديدة بعد شهر مايو المقبل الموعد المقرر أن تختتم بحلوله عملية أوسلو الحالية .وفي مؤتمر صحافي وتصريحات أدلى بها على هامش زيارة مثيرة للجدل إلى الولايات المتحدة, قال بارك ان اسرائيل يجب ان تدخل في مخاطر محسوبة من أجل التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين, كما غمز من قناة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اتهمه بتخريب علاقات اسرائيل مع واشنطن والعرب. وقال باراك في مؤتمر صحفي انه اذا ضاعت الفرصة السانحة حاليا فان اسرائيل تخاطر بأن تصبح بوسنة جديدة او ايرلندا شمالية اخرى. وقال باراك ان اسرائيل تحتاج كي تحقق الامن في الاجل الطويل إلى فصل انفسنا ماديا عن الفلسطينيين والتوصل إلى اتفاق سلام معهم ووضع نهاية للنزاعات مع جيرانها العرب مع الحفاظ على خطوط الامن الحمراء. واضاف انه يجب عليها ان تكون مستعدة للدخول في مخاطر معينة محسوبة بغية تجنب البديل الذي قد يصبح حتما تجدد اندلاع اعمال العنف في الشرق الاوسط. وتنطوي الاشارة إلى الفصل المادي عن الفلسطينيين ضمنا على تسليم مساحات كبيرة من الضفة الغربية إلى سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية رغم ان باراك قال انه ما زال يصر على سيادة اسرائيلية على القدس بشطريها. وقال باراك انه اذا لم يحدث فصل بين الشعبين فان عدا تنازليا سريعا نحو اعمال عنف جديدة قد تبدأ بعد مايو المقبل المقرر ان تختتم بحلوله عملية سلام اوسلو الحالية. واضاف في تقديري يمكن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع مع الفلسطينيين وان البديل على افضل تقدير هو شيء على غرار الفصل العنصري في جنوب افريقيا وعلي اسوأ تقدير ان يصبح الوضع في اسرائيل يشبه البوسنة او بلفاست. لكن باراك قال انه بدلا من المساومة على تفاصيل هذا الاتفاق فان اسرائيل تحتاج إلى اصلاح علاقاتها مع الفلسطينيين وجيرانها العرب المباشرين وان تعزز نفسها في مواجهة تهديدات على المدى الاطول من جانب ايران والعراق وليبيا. وهاجم باراك نتانياهو في شدة قائلاً انه أوصل علاقتنا مع الدول العظمى الوحيدة والدولة الأكثر صداقة لنا, وهي الولايات المتحدة إلى مرحلة غير مسبوقة من تدهور العلاقات. وأضاف ان رئيس الوزراء الليكودي مسؤول كذلك عن تخريب العلاقات الناشئة التي كنا بدأنا في بنائها مع جيراننا العرب . وفي ندوة نظمها المعهد الأمريكي لسلام الشرق الأوسط وحضرها عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الأمريكيين البارزين , ومنهم مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط مارتن انديك والسفير الأردني في واشنطن مروان المعشر, حدد باراك أربعة مبادئ رئيسية سماها بالخطوط الحمراء في مفاوضاتنا مع الفلسطينيين, وهي: عدم اعادة تقسيم القدس أو السماح لسيادة عليها سوى للسيادة الاسرائيلية, وعدم العودة إلى حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967, وعمد السماح باقامة جيش قوي بين نهر الأردن والمتوسط عدا الجيش الاسرائيلي, وعدم استعادة الاسرائيليين في المستوطنات الاسرائيلية الكبيرة في الضفة الغربية وغزة إلى داخل اسرائيل حتى في ظل حل القضايا النهائي. ويقوم الوفد العمالي الاسرائيلي بزيارة خاصة إلى الولايات المتحدة تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأمريكيين, كما يلقون محاضرات وندوات في العديد من المراكز البحثية والسياسية الأمريكية ويلتقون بالتجمعات اليهودية الرئيسية وقيادتها في عدد من المدن الرئيسية الأمريكية. وانتقد الليكود الزيارة بشدة قائلا انها تضر باسرائيل.