قالت تقارير في الخرطوم ان قوات الزعيم الجنوبي المنشق اللواء فاولينو ماتيب احتشدت قرب حقول النفط في(بانتيو),على الرغم من انذار وجهه لها الجيش بضرورة الابتعاد عن مناطق البترول وتزامن ذلك مع تأكيدات بانهيار الهدنة بين قوات فاولينو وتلك التي توالي الدكتور ريك مشار رئيس مجلس تنسيق الجنوب, واندلاع القتال مجددا بين الفصيلين. واكد جيمس موبور وزير الشؤون الانسانية بمجلس حكومة الجنوب ان قوات فاولينو تحتشد حول منطقة بانتيو اكبر مناطق انتاج البترول وانها تستعد لتنفيذ هجوم كبير, بينما صرح اليجا هول رئىس هيئة اركان قوات دفاع جنوب السودان الموالية لمشار ان القتال اندلع فعلا في المنطقة بعد ان رفضت قوات فاولينو الانسحاب بناء على اتفاق عقدته الحكومة المركزية بين الطرفين المتصارعين حول قيادة تلك القوات. وقال هول ان وحدة من قوات فاولينو هاجمت امس الاول قوات الدفاع في بانتيو عاصمة ولاية الوحدة فنقلت بذلك المعارك من جنوب شرق هذه الولاية الى شمالها بالقرب من الحقول النفطية. وأكدت صحيفة الرأي العام نقلا عن مصادر اخرى انه (بحجة الرغبة في الدفاع عن الحقول النفطية رفضت قوات ماتيب الانسحاب من بانتيو بالرغم من امر صدر عن رئيس اركان الجيش السوداني الى الزعيم المنشق) . وكان ماتيب قد انسحب من قوات الدفاع في مارس الماضي على اثر خلاف مع مشار حول القيادة العسكرية لهذه القوات. وتطور الخلاف الى نزاع مسلح في بداية يوليو. ويساند الطرفان وكلاهما عضو سابق في التمرد الجنوبي اتفاق السلام الموقع في ابريل 1997 مع حكومة الخرطوم. وكان وقف لاطلاق النار قد اعلن في 21 يوليو بين الفصائل بالرغم من الاتهامات المتبادلة. ويتهم مشار مقاتلي ماتيب بمهاجمة واحراق قرى وقرويين وهو ما ينفيه ماتيب الذي يؤكد ان رجاله كانوا في حالة دفاع مشروع عن النفس بعدما تعرضوا لهجوم قوات الدفاع. على صعيد اخر عقدت القيادات الجنوبية اجتماعا بالخرطوم امس الاول لمناقشة الوضع بولاية الوحدة بعد انتقال القتال الى بانتيو. وقام الاجتماع باطلاع رئيس الجمهورية على تلك المستجدات وطالبه بضرورة التصدي الحاسم لفاولينو نظرا لخطورة الاقتتال بتلك المنطقة.