واصلت الهند اصرارها على موقفها بشأن كشمير ودعت الى تجميد القضية فيما دعت باكستان نيودلهي الى التفاوض بشأنها وسط مناشدات دولية للبلدين بضبط النفس وتخفيف حدة التوتر وعرض رئيس الوزراء الهندي اتال بهاري فاجبايي على باكستان امس تجميد قضية كشمير في الوقت الحالي لنزع فتيل التوتر بين البلدين مؤكدا انه يمكن تحسين العلاقات عن طريق توسيع التعاون الاقتصادي. كما دعا رئيس الوزراء الهندى باكستان فى كلمة أمام البرلمان امس الى التوقف عن ارسال من اسماهم بالارهابيين والمرتزقة الى أقليم كشمير والعمل على تطبيع العلاقات بين البلدين مؤكدا أن بلاده ملتزمة باجراء حوار مباشر وشامل مع باكستان لحل القضايا المعلقة بينهما. ومن جانبه دعا وزير خارجية باكستان جوهر ايوب خان امس الهند الى التفاوض بشأن كشمير عبر الموافقة على وساطة دولية للتخفيف من حدة التوتر في هذا الاقليم المتنازع عليه. واضاف خان انه من الضروري ان يدلي رئيس الوزراء الهندي وحكومته بتصريح او ان يمرروا رسالة عن استعدادهم الى الدخول في مفاوضات حقيقية مع باكستان بشأن كشمير كما طالب بدوره مساهمة المجتمع الدولي ولاسيما الولايات المتحدة وبريطانيا لحل مشكلة اقليم كشمير المقسوم بين البلدين منذ انفصالهما في ,1947 والذي كان سببا لحربين من اصل ثلاث حروب خاضها البلدان منذ ذلك الحين. وعلى صعيد ردود الفعل الدولية أدانت روسيا بشدة امس تبادل القصف الحاصل في الايام الاخيرة على الحدود الهندية ــ الباكستانية وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فلاديمير رخمانين (نحن ندين اعمال العنف هذه) . واضاف رخامنين ان روسيا تؤيد (حل النزاعات بين البلدين بالوسائل السلمية) . وقال ان روسيا تدعو الهند وباكستان الى (ضبط النفس واستئناف المفاوضات المتوقفة) . ومن جانبها حثت بريطانيا البلدين على العمل معا من اجل تخفيف حدة التوتر على امتداد الحدود المشتركة بمنطقة كشمير. وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ديريك فاتشيت في بيان له ان البلدين المتنازعين كانا قد اتفقا على عدة اجراءات هادفة الى توفير الثقة بينهما منعا لنشوب حوادث في منطقة الحدود. وأكد ضرورة تنفيذ هذه الاجراءات وحل الخلافات بين البلدين بواسطة الحوار. وقال ان من الضروري ايضا ان يعمد البلدان الى اتخاذ خطوة ايجابية بشأن تعزيز الامن الاقليمي ومنع التسلح النووي محذرا من ان منطقة جنوب آسيا ستواجه خطرا أفدح مما هو عليه الامر الان اذا لم يتم تحقيق ذلك. ــ الوكالات