فشل اللقاء السابع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في التوصل الى اتفاق حول تنفيذ المبادرة الامريكية الداعية الى اعادة الانتشار بالضفة الغربية ورفضت السلطة الفلسطينية عدة مقترحات تقدمت بها تل ابيب مساء امس الاول خلال اجتماع صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين واسحاق مولخو مساعد بنيامين نتانياهو لأنها تشكل خروجا على المبادرة الامريكية. غير ان السلطة لم تغلق الباب تماما امام امكانية عقد مزيد من اللقاءات في وقت ابدت فيه واشنطن دهشتها لعدم توصل الجانبين الى اتفاق رغم تقارب مواقفهما جدا على حد قول مارتن انديك مساعد وزير الخارجية الامريكية. وفي تعقيبه على اجتماع عريقات مولخو قال المفاوض الفلسطيني حسن عصفور لوكالة فرانس برس ان (القيادة الفلسطينية التي اجتمعت ليل امس الاول لدراسة الافكار الاخيرة التي تقدم بها الاسرائيليون خلصت الى ان هذه الافكار مرفوضة تماما لانها تشكل خروجا كليا على الافكار الامريكية) . من جهته, رأى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الافكار الاسرائيلية تأتي (خارج اطار المرجعيات المتفق عليها وتتعارض مع الاتفاق الانتقالي والمبادرة الامريكية) , مضيفا ان الاسرائيليين ادخلوا (تغييرات شكلية على الافكار التي قدموها سابقا ولكنها هي ذاتها من حيث المضمون) . وقال عريقات ان الافكار الاسرائيلية تسعى الى خلق منطقة ذات وضعية جديدة تتعارض مع ما هو منصوص عليه في اتفاقيات المرحلة الانتقالية التي وقعت في العام 1995. في اشارة الى تحويل نسبة الـ 3% من مساحة الانسحاب الى محمية طبيعية. وقال عصفور ان الافكار التي قدموها تظهر ان الحكومة الاسرائيلية تريد الاجتماعات من اجل اضاعة الوقت والسلطة الفلسطينية لا وقت لديها لاضاعته معهم. وحول ما اذا قررت السلطة الفلسطينية وقف المحادثات مع الاسرائيليين قال عصفور ان طبيعة المقترحات التي يقدمها الاسرائيليون تقود عمليا الى اغلاق ملف اللقاءات معهم, بينما قال عريقات ان لا شيء مخططا حتى الآن بهذا الخصوص. في هذه الاثناء كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس إن المقترحات الاسرائيلية المرفوضة كانت تتناول مذكرة تفاهم أمني تعدها الولايات المتحدة والفلسطينيون كما تتناول وضع بعض المناطق التي سيتم الانسحاب منها. وقالت صحيفة معاريف إن إسرائيل اقترحت كذلك قيام فريق من المحامين الاسرائيليين والفلسطينيين والامريكيين بالنظر في اجراءات لتعديل فقرات الميثاق الفلسطيني المعادية لاسرائيل. وذكرت التقارير الواردة من إسرائيل ايضا إن مولخو اقترح في الاجتماع الذي عقد أمس الاثنين أن يعقد الاسرائيليون والفلسطينيون مفاوضات متواصلة في مكان منعزل وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق. كما اقترح مولخو عقد قمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونتانياهو أو وزير الدفاع الاسرائيلي اسحاق مردخاي وذلك لاستكمال المحادثات. من جانبها ابدت الولايات المتحدة الامريكية اندهاشا من عدم توصل الجانبين الى اتفاق حتى الآن رغم تقارب موقفيهما. وقال مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ان المواقف متقاربة جدا جدا وعلى الطرفين اغتنام ذلك. على الناحية الاخرى سعت واشنطن الى ممارسة مزيد من الضغط على الجانبين. وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية نود ان نرى المفاوضين يعرضون مقترحات محددة على المائدة. واذا قدموا مقترحات محددة فانه سيكون من الممكن في اعتقادنا الوصول الى اتفاق. واضاف انه اذا لم يتفق الجانبان فاننا سنضطر الى استنتاج انه ليس من الممكن تحقيق مزيد من التقدم على اساس هذه الخطوط وسنقول هذا على العلن. لكننا لم نصل الى هذا الحد بعد. ــ الوكالات