منح مرشد الجمهورية الايرانية أمس سلطات اضافية استثنائية لوزير الداخلية عبدالله موسوي لاري وأخضع قوات الشرطة لاشرافه شخصيا بعد ان كانت قد انتزعت من سلفه عبدالله نوري واعتبر المراقبون قرار خامنئي اشارة انتصار رمزي للجناح الاصلاحي المعتدل بقيادة الرئيس محمد خاتمي باعتبار ان الشرطة أحد أدوات السلطة الرئيسية وفي سياق اظهار انتصارات حكومة خاتمي أكد مسؤول ايراني ان علاقات بلاده الخارجية شهدت تحسنا ملحوظا مع دول الخليج بعد عام من تسلم خاتمي مقاليد الحكم. وفي باريس اعتبرت اليونسكو ان لقاء أحد الرهائن الامريكيين ومحتجزه الايراني بادرة زرع بذور المصالحة بين الشعبين الايراني والامريكي. وفي سياق معاكس, دعت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة فرنسا الى الغاء زيارة وزير الخارجية جوبير فيديرن الى طهران. وفي خطاب وجهه موسوي الى خامنئي طلب اخضاع قوات الشرطة لاشرافه كوزير للداخلية, فهي المسؤولة عن الحفاظ على الأمن. وجاء قرار خامنئي بمنح موسوي سلطات الاشراف على قوات الشرطة عقب وقوع حوادث اعتداء من جانب العناصر المتشددة على مقر صحيفة (توس) الليبرالية ومهاجمة رئيس تحريرها واثنين من مراسلي وكالة الاسوشيتدبرس. وأشارت المصادر الى ان الرئيس المعتدل محمد خاتمي حصل من مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي على مهمة ادارة النظام, مشيرا الى ان الأمن قد عهد به الى وزير الداخلية الذي تولى الوزارة مؤخرا وهو من المعتدلين. وأضاف ان معسكر دعاة الاصلاح كسب أيضا قضية صحيفته (توس التي كان القضاء قد حظرها أمس الأول الا انها صدرت أمس بعنوان جديد هو (شمس اليوم)) . وقال مسؤول ايرانى ان علاقات بلاده الخارجية شهدت تحسنا ملحوظا من تسلم الرئيس محمد خاتمى مقاليد الحكم قبل عام. وقال على اصغر خاجى المدير العام لادارة الخليج بوزارة الخارجية ان علاقات ايران مع دول الخليج انتقلت الى بحث سبل تعزيز التعاون بدلا من طرح المشكلات السابقة. واضاف فى تصريحات له أمس ان ايران اخذت تطور علاقاتها الدولية والاقليمية على اساس سياساتها فى تعزيز عنصر الثقة وترويج مبدأ الحوار. وفي باريس رأى فريدريك مايور رئيس منظمة اليونسكو في لقاء الرهينة الامريكي ومحتجزه الايراني مؤخرا (حدثا لم يسبق له ان حصل) وقال (انها احدى المراحل الضرورية من اجل طي الصفحة والانتصار على الحذر المتبادل والضغينة, ومهما كان الخلاف بين روزين وعابدي فقد اثبتا شجاعتهما عبر زرع بذور المصالحة المنتظرة منذ زمن طويل بين الشعبين الايراني والامريكي) . واضاف: (ولكن المصالحة الحقيقية تتعلق بارادة مختلف الاطراف بالاعتراف بالاخطاء التي ارتكبوها واعتماد موقف مناسب. لهذا السبب فقد اعجبت بالرغبة الصادقة لدى روزين بالاعتراف ببعض اخطاء الماضي) . وهنأ مايور المنظمة غير الحكومية, المركز الدولي للحوار, ومديره ايريك رولو على المبادرة والدعوة لهذا اللقاء واللقاءات الاخرى التي ينظمها المركز والتي تعتبر (نموذجا للمساهمة الكبرى التي يمكن لاعضاء المجتمع المدني ان يقدموها من اجل بعث ثقافة السلام, التي تعمل اليونسكو بصلابة على تعزيزها) . وفي سياق التحريض ضد ايران, دعت منظمة (مجاهدي خلق) الايرانية المعارضة فرنسا أمس الى الغاء زيارة وزير خارجيتها هوبير فيدرين المقررة الى العاصمة الايرانية حتى لا تكون تغطية (للانتهاكات العديدة لحقوق الانسان) التى يرتكبها النظام الايراني. وقال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي تتزعمه منظمة مجاهدي خلق فى بيان تلقته وكالة فرانس برس فى نيقوسيا ان زيارة فيدرين (تضحي بالمبادىء الثابتة لحقوق الانسان على مذبح المصالح الاقتصادية) . ــ الوكالات