اعلن رئيس لجنة الأمم المتحدة الخاصة بنزع أسلحة العراق (يونسكوم) ريتشارد باتلر أمس في بغداد ان المحادثات مع العراق يمكن ان تعلق, وأنها وصلت الى طريق مسدود, واعلن باتلر للصحافيين في ختام اجتماع ثان عقده في بغداد مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز:لا اعرف إذا كنا سنجتمع اليوم الثلاثاء أم لا من جهته قال طارق عزيز انه طلب من رئيس اللجنة تقديم أدلة مادية ملموسة عكس ما يقوله العراق إلا ان باتلر التزم الصمت. وأضاف ان باتلر اقترح علينا برنامج عمل جديداً واننا رفضناه وتساءل لماذا هذا البرنامج الجديد خاصة اذا كان باتلر ليس على استعداد لابلاغ مجلس الامن بالحقيقة. وكان عزيز قد اتهم في ختام الجولة الاولى من المحادثات باتلر ولجنته الخاصة بالافتقار الى الاستقامة وممارسة طرق غير مشروعة تجاه العراق وخدمة السياسة الامريكية التي تعارض رفع العقوبات عن الشعب العراقي. وقال عزيز (قلت لباتلر (...) ان العراق لا يمتلك اي سلاح محظور, هذه الاسلحة دمرت والمعدات دمرت ايضا وهنالك رقابة متشددة وشاملة تشمل مئات المنشآت والمواقع وحتى المستشفيات. هذه الحقيقة تعتم عليها وانت لم تقل لمجلس الامن ان العراق خال من الاسلحة المحظورة ولا يبدو انك مستعد لذلك) وأضاف (قلت له ان هذا الاسلوب يخدم السياسة الامريكية التي تريد ابقاء الحصار, وانت ومن يسمون بخبراء اللجنة الخاصة تنفذون هذا المخطط) . وتابع عزيز (قلت له: انت وعدتني في اجتماعنا الاخير ان برنامج العمل الذي اتفقنا عليه سيطبق بشكل شريف وسريع, لكن الطريقة التي تصرفت بها الفرق التي ارسلتها لم تكن لا شريفة ولا سريعة وانما كانت الاعيب ومناورات واساليب القصد منها هو الاطالة والتشويش) . وقال عزيز (اود ان اقول انني كنت اتوقع الا يكون هذا الاجتماع مثمرا لأن الطريقة التي عملت بها فرق اللجنة الخاصة خلال الشهر الماضي كانت بنفس الاساليب القديمة المعروفة عن اللجنة الخاصة وهي اهمال القضايا الجوهرية التي تؤكد انجاز العراق لمتطلبات القسم ج من القرار 687 والتركيز على القضايا الثانوية التافهة) . وتابع (قلت له: انت وعدتني في اجتماعنا الاخير ان برنامج العمل الذي اتفقنا عليه سيطبق بشكل شريف وسريع, لكن الطريقة التي تصرفت بها الفرق التي ارسلتها لم تكن لا شريفة ولا سريعة وانما كانت الاعيب ومناورات واساليب القصد منها هو الاطالة والتشويش) . ويحذر العراق منذ اشهر من انه لن يسمح باستمرار الحظر وسيتخذ اجراءات لم يحددها اذا لم ترفع العقوبات في وقت قريب. وقد بدأ المجلس الوطني العراقي امس جلسة طارئة مخصصة لبحث موضوع العقوبات. وكان اعضاء المجلس قد اوصوا في العام الماضي بوقف جميع اشكال التعاون مع اللجنة الخاصة اذا لم تنجز عملها سريعا. ومن المقرر ان يلتقي الطرفان مجددا كما ستعقد سلسلة اخرى من المحادثات اليوم قبل ان يغادر باتلر العراق غدا الاربعاء. ومن المقرر ان يجري مجلس الامن مراجعة للعقوبات في اكتوبر المقبل. ولم تكن العلاقات بين العراق واللجنة الخاصة على هذه الدرجة من التوتر منذ الازمة التي نشبت بينهما في فبراير الماضي عندما رفض العراق فتح قصوره الرئاسية امام مفتشي اللجنة الخاصة. وهددت الولايات المتحدة وبريطانيا في حينه بقصف العراق لكن امكن التوصل الى تسوية للازمة بفضل زيارة قام بها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى بغداد. ــ أ. ف. ب