عرضت اسرائيل للمرة الاولى امس نموذجاً للصاروخ ارو المضاد للصواريخ, والذي يتم انتاجه بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية بتكلفة تقدر بـ1.6مليار دولار وفي الوقت نفسه اكد وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي ان اسرائيل تجري اتصالات مع كل من الولايات المتحدة وروسيا لوقف تزويد ايران بتكنولوجيا الصواريخ. وعرض نموذج بطارية صاروخ ارو في معرض للمعدات العسكرية في تل ابيب بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لاغتصاب فلسطين, وكان نموذج الصاروخ مركبا على شاحنة وبلغ ارتفاعه نحو سبعة امتار. وبدا نموذج بطارية الصاروخ كاربع مجموعات من الكتل الاسطوانية المصنوعة من الصلب والتي أخفي بداخلها الصاروخ الذي تأمل اسرائيل ان يعترض يوما ما صواريخ ذاتية الدفع الا ان جزءا من راس الصاروخ برز من طرف احدى هذه المجموعات. ومن المتوقع نشر اول بطارية من هذه الصواريخ عام 1999. وقال البريجادير جنرال تسيون سابير المسؤول عن المعرض (صاروخ ارو احد المعدات التي نعرضها هنا لاول مرة) . وتتولى ثلاث شركات في مجال الصناعات الدفاعية تطوير الصاروخ في اطار مشروع انطلق منذ عشرة اعوام ضمن برنامج (حرب النجوم) الامريكي. وقال مسؤولون في مجال الدفاع ان من المقرر اجراء تجربة الاطلاق المقبلة للصاروخ في سبتمبر المقبل وهي الاولي من نوعها منذ ان دمر صاروخ اسرائيلي في الجو خلال محاولة اطلاق فاشلة في اغسطس من العام الماضي. وتجربة اطلاق ارو التي من المقرر ان تجرى في سبتمبر المقبل هي الاولى التي يجري خلالها اختبار مكونات الصاروخ الثلاثة وهي الصاروخ ذاته وجهاز الرادار المجهز لرصد مسار الصواريخ المضادة ونظام التحكم في الاطلاق. وكانت ايران وهي من ألد اعداء اسرائيل اجرت تجربة لاطلاق صاروخ ارض/ارض في الشهر الماضي ويكفي مدى هذا الصاروخ لضرب اسرائيل. ويقول مسؤولو المخابرات في اسرائيل ان ايران تحاول تطوير رأس حربي نووي لتركيبه على الصاروخ شهاب3. وكان العراق اطلق عشرات من صواريخ سكود على اسرائيل اثناء حرب الخليج عام 1991 فيما فشلت بطاريات صواريخ باتريوت الامريكية المنتشرة في اسرائيل في اعتراض صواريخ سكود. ويضم المعرض الذي تكلف 5ر7 ملايين شيكل (1ر2 مليون دولار) انظمة اسلحة متطورة اخرى منها صاروخ جيل المضاد للدبابات الذي انتج في الاونة الاخيرة والذي زودت اسرائيل به وحدات المشاة التابعة لها. وقال سابير ان الصاروخ الذي يمكن اطلاقه من عربة جيب او من حامل ثلاثي الارجل يمكنه تدمير دبابات على مسافة 5ر2 كيلومتر.