اكدت مصادر فلسطينية امس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيقدم تشكيلته الوزارية الجديدة في جلسة خاصة للمجلس التشريعي الفلسطيني غدا الاربعاء بعد ان يعقد اجتماعا طارئا مساء اليوم للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بهدف نيل موافقتها على اللائحة النهائية للتشكيلة الجديدة. وفيما رجحت مصادر ان يغلب على التعديل الحكومي الجديد الذي يطال من خمس الى سبع حقائب الاهتمام بالجانب الخدماتي للمواطنين, قالت مصادر اخرى لـ (البيان) ان حكمت زيد رئىس اللجنة الاقتصادية بالتشريعي الفلسطيني والدكتور سعدي الكرنز رئيس لجنة الميزانية ابرز المرشحين لدخول نادي الوزراء الفلسطيني في وقت اشارت مصادر اخرى الى ان وزيرين من القدس سيدخلان الحكومة الجديدة التي ستكون حكومة تكنوقراط. وقال احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني امس ان عرفات ابلغ المجلس رسميا عزمه تقديم الحكومة الجديدة غدا الاربعاء بمدينة رام الله في الضفة الغربية حيث يعقد جلسة خاصة. وذكر مسؤولون فلسطينيون ان عرفات قد يعقد الليلة اجتماعا طارئا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بهدف عرض اللائحة النهائية للتشكيلة الجديدة ونيل موافقتها عليها. واشار المسؤولون الى ان عرفات "سيجري تعديلا محدودا في حكومته يشمل تسمية خمسة الى سبعة وزراء جدد ولن يقدم على تشكيل حكومة جديدة (موضحين انه) سيتم ملء عدد من الشواغر بفعل وفاة عدد من الوزراء اضافة الى استبدال عدد محدود من الوزراء. ورجحت مصادر فلسطينية مطلعة ان (يعين عرفات وزراء جدد في الوزارات التي تهتم بالشؤون الحياتية والادارية يكون بعضهم من اعضاء المجلس التشريعي والبعض الاخر من الاكاديميين والتكنوقراط) . واضافت هذه المصادر (ان الهدف من هذه التعيينات هو تفعيل وزارات الخدمات واعطائها دفعا للامام) . واستبعدت المصادر ان يتضمن التعديل اي (تغييرات ذات طابع سياسي) في اشارة الى استبدال وزراء يعتبرون من القيادات التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية او وزراء يلعبون ادوارا في المفاوضات مع الاسرائيليين. وقالت انه (قد يتم تسليم وزير او وزيرين من القدس حقائب في اطار التشكيلة الجديدة بهدف تعزيز تمثيل المدينة المقدسة في الحكومة الفلسطينية) , مضيفة ان (هذه الخطوة تحمل ابعادا سياسية تهدف الى تأكيد الموقف الفلسطيني بأن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية) . وقال مصدر قريب من اجواء التشاورات ان الرئيس الفلسطيني استمع ويستمع وتابع جميع ماطرح وهو في النهاية سيقوم بصياغة التشكيل الوزاري الجديد لاقراره في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل عرضه على المجلس التشريعي. ويؤكد المصدر كما يجمع عديدون ان التشكيل الوزاري الجديد سيضم وجوها جديدة غالبيتها الساحقة من المجلس التشريعي مع احتمال ضم شخصية اكاديمية لصفوف الحكومة واحتمال استبدال حقيبتين لوزيرين حاليين بحقائب اخرى. وفي الاسابيع الماضية كان الموضوع المفضل لدى المحافل السياسية والبرلمانية تداول الشائعات حول الاسماء المرشحة لدخول (نادي ) الوزراء. رغم ان احدا باستثناء الرئىس لايمكنه ان يؤكد حظوظ الاسماء المطروحة. ومن ابرز النواب الذين تم تداول اسمائهم بقوة لدخول الوزارة حكمت زيد الذي شغل فترة موقع رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس والدكتور سعدي الكرنز رئىس لجنة الميزانية في المجلس التشريعي الفلسطيني. كما تتردد اسماء النواب يوسف ابوصفية ونبيل عمرو وصلاح التعمري لاحتلال مواقع في التشكيل الوزاري الجديد. ومن الافكار المطروحة انشاء وزارة خاصة بالشؤون البرلمانية تكون صلة الوصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كما ان هناك اقتراحات بترفيع وضع بعض الهيئات المختصة بملفات معينة.