أكد عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري ان مواجهة العرب للتعنت الاسرائيلي ببعض التصريحات يجعل يد اسرائيل طليقة وبلا حاجة لافتعال مواجهة عكسرية, واستنكر رفض بعض العرب العلاقات مع اسرائيل وأوضح خدام في تصريحات صحفية ان من بين اسباب عدم انعقاد قمة عربية هو رفض بعض الدول العربية اتخاذ اجراءات في مواجهة التعنت الاسرائيلي. وفي الوقت ذاته اكدت قيادة الجبهة الوطنية التقدمية وهي اعلى سلطة سياسية في سوريا على اهمية اضطلاع فرنسا وأوروبا بدور فعال لاستكمال الدور الامريكي من اجل تحقيق السلام المنشود, واتهمت الحكومة الاسرائيلية بالاعتماد على سياسة المراوغة في سعيها لدفن عملية السلام. وعلى صعيد متصل شنت الصحف السورية حملة جديدة ضد سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو محذرة من خطط التطهير العرقي التي ينفذها في الاراضي العربية المحتلة, ودعت الفلسطينيين الى وقف التفاوض مع اسرائيل في ظل الجرائم التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني. وأكد خدام ان مواجهة العرب للتعنت الاسرائيلي ببعض التصريحات يجعل يد اسرائيل طليقة وبلا حاجة لافتعال مواجهة عسكرية. وقال خدام ردا على سؤال حول ما يمنع وقوع مواجهة عسكرية بين العرب واسرائيل (لو كنت مكان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو فلماذا تلجأ الى تفجير الوضع في المنطقة ما دمت تتخذ ما تريد من اجراءات ولا تجد امامك اكثر من بعض التصريحات) . وقال خدام ان عدم حدوث مواجهة في المنطقة ليس ناجما عن (توازن رعب, لكن الموضوع بمجمله وجوانبه المختلفة يجعل من المغامرة الاسرائيلية مسألة خطرة على امن المنطقة وسلامها وامرا مكلفا لاسرائيل والعالم) . وكرر خدام موقف بلاده الذي يدعو الدول العربية الى (وقف التعامل مع اسرائيل الى ان تعيد النظر في سياساتها) تطبيقا لقرارات القمة العربية التي عقدت في القاهرة في 1997. واستنكر خدام (حديث بعض العرب عن السيادة) في رفضهم لوقف العلاقات مع اسرائيل, متسائلا (لماذا نتمسك بمسألة السيادة عندما يتعلق الامر بالعلاقة مع اسرائيل ولا نتمسك بهذه المسألة بل نتخلى عنها عندما يتعلق الامر بالحقوق العربية) . وقال خدام انه من باب (الاحتيال اللفظي) اعتبار قرارات القمة العربية الاخيرة بشأن ربط العلاقة مع اسرائيل بمدى التزامها بأسس السلام بانها (توصيات) . اما بشأن القمة العربية التي دعا الفلسطينيون بشكل خاص الى عقدها لاخراج عملية السلام من ازمتها, فقال نائب الرئيس السوري ان من بين اسباب عدم انعقادها هو (رفض بعض الدول العربية اتخاذ اجراءات في مواجهة التعنت الاسرائيلي) . وقال خدام ان بلاده تؤيد عقد مؤتمر القمة لكن ليس لكي (يصدر عنه بيان اعلامي, فان هذا سيضعف الموقف العربي ويزيد الموقف الاسرائيلي تعنتا) . ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا بيانا للجبهة الوطنية التقدمية في حزب البعث اعلنت فيه ان (فرنسا بموقعها الجغرافي وبعلاقاتها التاريخية مع اجزاء واسعة من الوطن العربي مؤهلة موضوعيا وجنبا الى جنب مع دول الاتحاد الاوروبي للقيام بدور نشط وفاعل ومؤثر يكون من شأنه استكمال الدور الامريكى لاقامة السلام المنشود فى المنطقة) وكانت الجبهة خلال اجتماعها برئاسة نائب رئيس الجمهورية محمد زهير مشارقة درست (النتائج التى اسفرت عنها زيارة الرئيس حافط الاسد الاخيرة الى فرنسا ووجدت فيها ما يؤكد صحة السياسة السورية القائمة على حق فرنسا خاصة واوروبا عامة فى ان يكون لهما دور فى الجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام) . وكررت الجبهة اتهامها الحكومة الاسرائيلية باتباع اساليب المراوغة لدفن عملية السلام والعودة بالامور الى حيث كانت قبل انطلاق هذه العملية في مدريد سنة 1991. واعتبرت الجبهة ان هذه الاساليب التي تتعارض مع المبادىء التى قام عليها مؤتمر مدريد تتصل بنهج الحكومة الاسرائيلية والذي يشكل استفزازا لعالمنا الراغب في اقامة السلام العادل والشامل الذي يعيد الارض والحقوق ويكفل الامن والتنمية والاستقرار للجميع ويعطي كل ذي حق حقه. وأضافت: ووجدت القيادة في هذه الاساليب التي تتعارض مع الاسس والمبادىء التي قام عليها مؤتمر مدريد استمرارا للنهج السياسي المعادي للسلام الذي تعتمده الحكومة الاسرائيلية, وهو النهج الذي يشمل استفزازا لعالمنا الراغب في اقامة السلام العادل والشامل. وكانت الجبهة استمعت الى تقرير قدمه وزير الخارجية فاروق الشرع حول مجمل الاوضاع العربية والاقليمية والدولية. كما قدم رئيس الوزراء محمود الزعبي عرضا للاوضاع الاقتصادية في سوريا وخاصة ما يتعلق منها باستثمار الثروات المعدنية. وحذرت صحيفة (تشرين) من خطط التطهير العرقى التى ينفذها رئيس الحكومة الاسرائيلي فى الاراضى العربية المحتلة مؤكدة أن سجل نتانياهو منذ وصوله الى السلطة فى اسرائيل حافل بالجرائم والاعمال الوحشية المنافية لأبسط القواعد الانسانية. ووصفت الصحيفة فى تعليقها امس اقدام حكومة اسرائيل مؤخرا على مصادرة الاف الدونمات من الاراضى العربية فى قطاع غزة بأنها جريمة تستهدف تهويد هذه الاراضى وتهجير أهلها وأصحابها الشرعيين عنها. وانتقدت الصحيفة بشدة استمرار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية فى ظل الجرائم الاسرائيلية الخطيرة التى تتم تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولى ووسط مفاوضات فلسطينية اسرائيلية عقيمة, مشيرة الى أن نتانياهو يستخدم هذه المفاوضات كغطاء للتوسع الاستيطانى وللمخادعة. ــ الوكالات