واصلت قوات الهند وباكستان تبادل اطلاق النار لليوم الرابع على التوالي أمس مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين هنود حيث ارتفع عدد قتلى اشتباكات الأيام الأربعة الى80قتيلا وفيما وجه نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني تهديدا مبطنا إلى نيودلهي وحملها مسؤولية دفع الوضع المتفجر في المنطقة إلى حافة الحرب حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من خطورة التصعيد العسكري الحادث هناك. في هذه الأثناء رجحت الصحف الباكستانية اجراء تعديل وزاري وشيك على حكومة نواز شريف سيطال حقيبة الخارجية, وأشارت في هذا الصدد الى وجود خمسة مرشحين لخلافة جوهر أيوب خان الوزير الحالي. واستأنفت القوات الهندية والباكستانية تبادل اطلاق النار أمس بعد توقف دام عدة ساعات وأوردت وكالة (برس ترست) الهندية نقلا عن متحدث رسمي ان خمسة أشخاص قتلوا بينهم امرأتان ودمر 13 منزلا في الجانب الهندي خلال اشتباكات بينما لقي أربعة آخرون حتفهم يوم أمس الأول. من جهة أخرى ذكرت مصادر رسمية ان الاشتباكات اندلعت بين الجانبين في سبعة مواقع على طول الحدود في قطاع سامبا وبونش في منطقة جامو الليلة قبل الماضية. واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح أمس لترتفع حصيلة القصف المتبادل منذ الخميس الماضي إلى 80 قتيلا. واشار القرويون الذين فروا من منازلهم في القسم الهندي القريب من حدود الاقليم الذي تتنازع عليه الدولتان, الى حال (حرب حقيقية) . وقال المسؤول في الشرطة الهندية شيش فايد ان قذائف المدفعية الثقيلة ومدفعية الهاون الباكستانية التي استهدفت المدنيين حصدت اربعة قتلى واكثر من عشرة جرحى ليل السبت ــ الاحد. واضاف ان 29 شخصا في الاجمال, معظمهم من الاطفال, لقوا مصرعهم منذ الخميس في الاراضي الهندية. واعلن المسؤولون الباكستانيون من جهتهم عن سقوط 48 قتيلا بينهم ثلاثة في الجهة التابعة لهم من الحدود, متهمين الهند باستهداف المدنيين عمدا. ونقلت وكالة اسوشتيد برس عن مصادر بالمخابرات الهندية قولها ان الحرب في كشمير تحولت إلى معارك بين المرتزقة والقوات الهندية. من جانبه حمل رئيس الوزراء الباكستاني نيودلهي مسؤولية دفع المنطقة ــ جنوب اسيا ــ الى شفا الحرب, وقال شريف عقب عودته الى باكستان قادما من رحلة خارجية ان على المجتمع الدولي ممارسة ضغوط ضد الهند لوقف قصفها لكشمير. واستبعد رئيس وزراء باكستان ان تستنجد بلاده بأية قوة كبرى بعد قيام القوات الهندية بشن حرب غير معلنة خلال الايام الاربعة الماضية بقصف القرى فى كشمير الباكستانية وانتهاك الاجواء الباكستانية. وقال للصحفيين لدى وصوله مطار لاهور امس قادما من جزر المالديف ان باكستان قادرة على الدفاع عن حدودها الجغرافية وليست محتاجة للدخول فى معاهدة دفاعية مع اى قوة كبرى لحماية سيادتها الوطنية وقال (لانريد الجميل من الاخرىن لتأمين امننا واستقرارنا ونحن اليوم قادرون على الدفاع عن حدودنا) . واضاف بأن الهند كقوة نووية يجب ان تعي مسؤولياتها تجاه سلام وامن المنطقة وتدرك ان التوتر لن يكون فى صالح البلدين النوويين. من جانب آخر حذرت الولايات المتحدة الامريكية من خطورة التصعيد العسكري بين الهند وباكستان حول كشمير ووصف السفير الامريكى فى العاصمة الهندية نيودلهى تبادل اطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية على الحدود الفاصلة بينهما فى اقليم كشمير المتنازع عليه بأنه يمثل مصدر قلق بالغا للمجتمع الدولى. ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية امس عن السفير الامريكى ريتشارد ساليس قوله ان الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتى السابق والولايات المتحدة كان لها دور فى اندلاع الحروب بين الهند وباكستان. وعلى صعيد الخسائر البشرية نقلت الشبكة عن ضابط شرطة هندى بارز قوله ان الجولة الاخيرة من التراشق بالنيران بين الجانبين الهندى والباكستانى أسفرت عن مصرع اربعة من الهنود. على صعيد آخر ذكرت صحيفة النيوز كبرى الصحف الباكستانية امس فى هذا الصدد أنه من المتوقع أن يتولى الهى باخشى سومرو رئيس البرلمان الوطنى الباكستانى حاليا منصب وزيرالخارجية وذلك خلفا لجوهر ايوب خان الذى كان قد قدم استقالته من منصبه منذ شهور قليلة الا أن نواز شريف طلب منه الاستمرار فى مهام عمله حتى اجراء تعديل وزارى. وأوضحت الصحيفة أن بعض الشخصيات الاخرى مرشحة أيضا للفوز بمنصب وزير الخارجية مثل وزراء البترول والثروة المعدنية تشودرى نصار على خان والمالية سارتاج عزيز والاعلام مشاهد حسين والدولة للشؤون الخارجية صديق خان كانجو الا أن سومرو يبدو أبرز المرشحين نظرا لانه أحد زعماء حزب الرابطة الاسلامية الباكستانى الحاكم الذى ينتمى لاقليم السند رغم الانتقادات الشديدة التى تعرض لها رئيس الوزراء بسبب سيطرة اقليم البنجاب على المناصب العليا فى الدولة. وفى الوقت نفسه تزايدت المؤشرات على أن يشتمل التعديل الوزارى أيضا ابعاد سارتاج عزيز عن منصبه بعد تدهور الاوضاع الاقتصادية فى البلاد مؤخرا. وأشارت بعض المصادر الى احتمال احتفاظ نواز شريف بهذا المنصب لنفسه مع اسناد وزارة أخرى لعزيز. ــ الوكالات