كشفت الولايات المتحدة امس عن خطة مفصلة لاعادة بناء المعارضة العراقية ومحاكمة الرئيس العراقي صدام حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وتزامن تسريب انباء هذه الخطة مع وصول ريتشارد باتلر رئيس لجنة الامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة العراق إلى بغداد في زيارة تزامنت بصورة لافتة مع الذكرى الثامنة للغزو العراقي للكويت. وقالت صحيفة واشنطن بوست امس ان ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون اعدت خطة مفصلة مؤلفة من 27 صفحة لاعادة بناء المعارضة العراقية والتحضير لاحتمال توجيه لائحة اتهام للرئيس العراقي صدام حسين بارتكاب جرائم حرب. واضافت الصحيفة ان الخطة اقرت انفاق خمسة ملايين دولار وفرها الكونجرس بالفعل لتدريب جماعات المعارضة وتجنيد معارضين جدد وتمويل انشاء مركز لانشطة المنفيين في لندن. واردفت قائلة ان هذا التمويل سيستخدم ايضا في ترجمة واعداد فهارس لملايين الوثائق العراقية التي تم الاستيلاء عليها لاحتمال استخدامها كدليل في محاكمات جرائم الحرب. ومضت الصحيفة تقول انه تم ايضا تخصيص خمسة ملايين دولار لاذاعة (العراق الحر) الامريكية التي تبث من براغ للشعب العراقي برامج تندد بنظام صدام حسين. وطبقا للصحيفة فان الولايات المتحدة قامت في اطار الخطة بتوجيه الدعوة إلى زعيمي الفصيلين الكرديين المتنافسين مسعود بارزاني (زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني) وجلال طالباني (زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني) للاجتماع في الولايات المتحدة قبل نهاية العام الجاري. وفي موازاه ذلك, المح مسؤولون امريكيون إلى خطة اخرى (مازالت في طور التكوين) , لاسقاط نظام صدام. وفيما احجم المسؤولون عن الخوض في تفاصيل خطة اطاحة صدام, الا انهم اقروا بأن الخطط الاخرى الرامية لتوحيد المعارضة قد لا تسفر عن انتهاء مبكر لنظام صدام بيد انهم قالوا انهم يريدون دعم وتوحيد المعارضة العراقية على امل تعزيز عملية انتقال منظم للسلطة في حال سقوط نظام صدام على نحو مفاجىء. إلى ذلك قال عضو جمهوري بمجلس الشيوخ قام بتحليل الخطة الامريكية ان بها نقاط ضعف قاتلة وان بعضا من جماعات المعارضة التي ذكرتها الخطة وعددها 73 جماعة (مخترقة من بغداد) . على صعيد متصل, بدأ زعيم الحزب الشيوعي العراقي حامد مجيد موسى زيارة إلى الولايات المتحدة سعيا للحصول على دعم للاطاحة بصدام. وهذه هي اول زيارة يقوم بها زعيم الحزب الشيوعي العراقي إلى امريكا, وقد اعلن انها ستبحث سبل انهاء نظام صدام, إلى ذلك, بدأ باتلر زيارة إلى بغداد, وسط جو أزمة عززته الاتهامات والانتقادات العراقية شديدة اللهجة لباتلر ولجنته, واعرب باتلر لدى وصوله عن الامل في ان تكون زيارته ايجابية, وفي التوصل إلى نتائج جيدة خلال اجتماعاته بالمسؤولين العراقيين التي تبدأ اليوم الاثنين, وقال باتلر انه يريد انهاء عمله بأقصى سرعة ممكنة حتى يتسنى لمجلس الامن النظر في رفع الحظر عن العراق حسبما اعلن, وسيجري باتلر, اثناء لقائه نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز, تقييما لما انجز من خطة العمل المشتركة التي وافق عليها الطرفان في 14 شهر يونيو الماضي خلال زيارة باتلر السابقة. وكان عزيز وباتلر اعلنا الاتفاق على جدول اعمال مدته شهرين يتعلق بتسوية المسائل العالقة في ملف نزع الاسلحة. وتزامنت زيارة باتلر لبغداد مع الذكرى الثامنة لاجتياح الكويت, ولم يرد اي تفسير حول توقيت الزيارة. ـ الوكالات