تواصلت الاشتباكات العسكرية الهندية الباكستانية في كشمير لليوم الثالث على التوالي, وارتفعت حصيلة الضحايا الى 80 باكستانياً بينهم 37 عسكرياً, فيما قتل 26 هندياً بينهم عشرة عسكريين. واتهمت مصادر عسكرية باكستانية الهند باختراق مجالها الجوي في كشمير, والتسلل الى الاراضي الباكستانية وقتل ثلاثة مدنيين. واستدعت اسلام أباد السفير الهندي وسلمته احتجاجاً على قصف القوات الهندية المناطق الحدودية في كشمير. وتوقعت مصادر باكستانية لقاء جديداً بين نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني ونظيره الهندي أتال بهاري فاجبايي. واستمرت القوات الهندية والباكستانية في تبادل إطلاق النار لليوم الثالث على التوالي بينما ارتفع عدد قتلى الاشتباكات في المناطق الحدودية من كشمير التي تخضع للسيطرة الهندية الى 80 باكستانياً و26 هندياً. واتهم ماجد مالك الوزير الباكستاني لشؤون كشمير الحكومة الهندية بتكثيف عمليات القصف واطلاق النيران عبر المنطقة الحدودية المتنازع عليها. وقال مالك وهو جنرال متقاعد إن 43 مدنيا و37 عسكرياً قد قتلوا منذ بدأت القوات الهندية اطلاق النيران. وادعى المسئول الباكستاني أن الهند تستخدم كل ألوان العتاد الحربي في هذه الاشتباكات (فيما عدا الطائرات والقنابل النووية) . إلا أن إسلام أباد قالت إنها لا تعتقد أن ذلك (مقدمة لحرب) جديدة بين الجانبين حول أقليم كشمير رغم تحدث كلا الجانبين الان عن (الخطوط الساخنة) حيث يتهم كل جانب الاخر ببدء الاشتباكات الحالية. واعلنت نيودلهي ان ضحايا القصف الباكستاني على المواقع الهندية خلال فترة تبادل اطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية في كشمير ارتفع الى 26 قتيلاً فيما اصيبت مظاهر الحياة الطبيعية في المناطق الحدودية بالشلل لليوم الثالث على التوالي امس. وذكرت وكالة انباء (برس ترست) الهندية ان عدد الضحايا ارتفع الى 26 قتيلاً بالاعلان عن مصرع ثلاثة آخرين بحسب مصادر وزارة الدفاع الهندية. ونسبت الى مصادر وزارة الدفاع قولها ان قصفا ثقيلاً طال بلدة (رامبورا) بقطاع (بار امولا) وانفجرت عدة قذائف في بلدة (اوري) .. كما استهدف القصف المدفعي قطاع (كارجل) . وتابع المسئولون في الهند إن حرس الحدود الباكستاني إستهدفوا القرى على الجانب الهندي (دون أي استفزاز) . وقالوا إن القوات الباكستانية تقصف أجزاء عديدة من إقليم برامولا ومنطقة كلاجيل في لاداك التابعة لولاية كشمير التي تقع في منطقة الهيمالايا. وفي تصعيد خطير اكد مصدر عسكري باكستاني في اسلام اباد ان اربع طائرات تابعة لسلاح الجو الهندي اخترقت أمس المجال الجوي الباكستاني بعد ان اجتازت الحدود في منطقة كشمير. وقد ابلغت باكستان رسميا مراقبي الامم المتحدة العسكريين في المنطقة بهذا الانتهاك في اربعة مواقع مختلفة من الجزء الباكستاني من منطقة كشمير التي يتنازع عليها البلدان. واضاف المصدر نفسه ان الانتهاك الاول وقع عند الساعة 9,15 بالتوقيت المحلي (,4 15 تغ) وان الانتهاكات اللاحقة جرت بعد ساعات. ثم عادت الطائرات الهندية الى الجزء الهندي من منطقة كشمير. وفي وقت متزامن استدعت وزارة الخارجية الباكستانية السفير الهندي في اسلام اباد وسلمته احتجاجا حول قيام القوات الهندية بقصف الخط الفاصل في ولاية كشمير المتنازع عليها مما اودى بحياة 80 باكستانياً. وذكر مسؤول في السفارة الهندية باسلام اباد ان السفير شارات سابهروال دحض الاحتجاج الباكستاني ونفى قيام القوات الهندية بشن اي قصف مدفعي او اطلاق قذائف المورتار خلال الايام الاخيرة. وعلى صعيد المساعي السلمية أعربت مصادر باكستانية عن اعتقادها بأن رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف سيلتقي مع نظيره الهندى اتال بيهاري فاجبايي مرة أخرى وذلك بعد فشل اجتماعهما على هامش اجتماعات قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقتصادي سارك يومي الاربعاء والخميس الماضيين. وأشارت هذه المصادر في تصريحات لها في اسلام أباد أن لقاء نواز شريف وفاجبايي سيجري في نيويورك في الاسبوع الثالث من شهر سبتمبر المقبل وذلك خلال مشاركتها في الجلسة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة . وأوضحت بعض المصادر أن الولايات المتحدة حريصة على عقد مثل هذا اللقاء من أجل تخفيف حدة التوتر الحالية في جنوب آسيا. وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن هذا اللقاء بين نواز شريف وفاجباى ستسبقه زيارة السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان لجنوب آسيا . من جانبه اشاد فاجبايي بنتائج مباحثاته مع شريف في كولومبو وقال ان اللقاء اطلق عملية الحوار ومهد السبيل للمحادثات الايجابية. وتسعى باكستان إلى إجراء استفتاء برعاية الامم المتحدة يقرر مصير المنطقة المتنازع عليها التي تدعي نيودلهي أنها جزء لا يتجزأ من الهند. وتتهم الهند إسلام أباد بأنها تؤمن الاسلحة والتدريب العسكري للانفصاليين ولكن باكستان تنفي هذا.