رسم عمرو موسى وزير الخارجية المصري صورة شديدة القتامة للمباحثات الفلسطينية الاسرائيلية مؤكدا ان نتيجتها صفر, واكد عقب استقباله صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين والوفد المرافق له إلى القاهرة امس ان الفلسطينيين يشعرون بالاحباط بسبب اضاعة الوقت وللطريقة التي تعامل بها كل من قابلوهم من الاسرائيليين, من جانب آخر رفض وزير الخارجية المصري ما ابدته واشنطن من قلق حيال امتلاك مصر صواريخ سكود مشيرا إلى الشامل, من ناحيته اكد الدكتور اسامة الباز مستشار الرئيس مبارك للشؤون السياسية والذي شهد لقاء موسى بعريقات ان المشاورات مستمرة بشأن عقد القمة العربية. وفي مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية المصري عقب اجتماعه مع صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين والوفد المرافق له في القاهرة قال ان الجانب الفلسطيني (أبلغنا ان الاسرائيليين لم يتحدثوا بجدية خلال كل اللقاءات السابقة ولم يقدموا اي اقتراح جديد) . وأضاف (من الواضح ان المطلوب (من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية) اضاعة الوقت, والفلسطينيون في غاية التشاؤم من اضاعة الوقت. وقال (والنتيجة في الواقع صفر) . وقال موسى ان الصورة حاليا (للاسف سيئة للغاية ومؤسفة وسلبية تماما) . واوضح ان التقرير الذي تلقاه من الوفد الفلسطيني عن المباحثات الاخيرة لا يشمل (أي ايجابية معروضة من جانب اسرائيل بجانب تجاهلها للمبادرة الامريكية .. الدرجة ان الاسرائيليين أنفسهم انكروا وجود مبادرة امريكية) . ومضى يقول (من الواضح لنا في ضوء التقرير الذي عرض (عليه) ومن حديث الرئيس ياسر عرفات معي في المغرب .. ان الموقف بهذا الشكل ينزلق نحو وضع مختلف تماما عما تعنيه المبادرة الامريكية او الموقف العربي والدولي الذي يريد من المفاوضات ان تصل الى عملية متوازنة) . وأضاف موسى ان (اسرائيل تريد دفع الامور بالكامل الى عملية اسرائيلية بالكامل وان على الفلسطينيين ان يقبلوا بشروط جديدة00 مع عدم قبول الاسرائيليين بالمبادرة الامريكية00 وهذا هو الوضع الخطير المطروح حاليا) . وردا على سؤال ان كان هناك تعارض بين المبادرة الامريكية والمبادرة الفرنسية المصرية قال موسى: لا يوجد تعارض, فالمبادرة الامريكية تتعامل مع موضوع اعادة الانتشار, اما المشروع المصري الفرنسي الخاص بعقد مؤتمر دولي فهو يتعامل مع عملية السلام ككل وهي العملية التي أصابها الشلل) . وقال (التأييد الدولي للمشروع المصري الفرنسي متوفر, كما ان الاحباط الدولي من توقف عملية السلام موجود) . وعزا موسى الاصرار على الربط بين فشل المبادرة الامريكية وعقد المؤتمر الدولي إلى ان (عملية السلام مشكلة تتعامل مع ابعاد دولية ونجاحها يخدم الاستقرار العالمي, وفشلها يؤدي إلى المساس بالسلم والامن الدوليين) . وسئل موسى عن موقف سوريا والولايات المحدة من هذا المشروع فأجاب (سوريا لها موقف متفهم للبواعث التي دعت فرنسا ومصر إلى اطلاق هذه المبادرة. وأمريكا تستمع باهتمام للطرح المصري الفرنسي, ومصر لم تتلق معارضة أو تحفظا امريكيا. في سياق آخر أكد موسى انه لا يمكن التحدث مع أي طرف من اطراف المنطقة طالما توجد صواريخ في المنطقة ويتم فيها التغاضي عن وضع دولة معينة او تقييد دول معينة, وقال في رده على سؤال حول ما أبدته الادارة الامريكية من قلق حيال امتلاك مصر لصواريخ سكود برغم امتلاك اسرائيل صواريخ وترسانة نووية ان هذا الكلام من الصعب قبوله مؤكداً على أن مصر ستظل على موقفها في الاصرار على اخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل مشدداً على انه لا يمكن التحرك في اطار عمليات ضبط التسلح في المنطقة الا اذا تم ادخال اسرائيل في هذه العمليات وتلتزم بما يلتزم به الآخرون حتى لا يصير الوضع غير متوازن وخطيرا. ومن جانبه قال د. أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس حسني مبارك ان المشاورات مستمرة في الوقت الراهن بين القادة العرب لدراسة الموقف الحالي وأهمية وفائدة عقد مؤتمر القمة العربية والتوقيت المناسب لعقدها لكي يتسق ذلك مع التحركات الدولية الأخرى وأكد الباز على حرص مصر على ان يحقق عقد مؤتمر القمة العربية اكبر قدر من الفائدة للموقف العربي في عملية السلام وللمصالح العربية الاستراتيجية وعن الاولويات الحالية هل هي عقد القمة العربية او المبادرة المصرية الفرنسية او المبادرة الامريكية قال د. الباز ان المسألة ليست مسألة أولوية ولكنها مسألة التوقيت المناسب لكل حدث ونحن حالياً في مرحلة بلورة المواقف وتقييم الاتصالات الفلسطينية الاسرائيلية. القاهرة ـ محمد الرماح