بيروت ـ وليد زهر الدين وجه الرئيس الياس الهراوي (وصية) الى اللبنانيين قبل اشهر قليلة من انتهاء ولايته الرئاسية الممددة قائلا: (أوصيكم باستكمال بناء الدولة) , مضيفا: (كنا مكرهين في أكثر من مرحلة على مراعاة الخواطر, لان المهم كان العبور الى الدولة, لكن الدولة لا تعيش بخرق المؤسسات للقوانين) . وحذر الهراوي في كلمة القاها في حفل اقيم في قصر الاونسكو في بيروت بعد ظهر امس من الخلافات التي تفاقمت خلال الايام الاخيرة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء رفيق الحريري مؤكدا ان الدولة لا تعيش بثلاثة رؤوس ولا بخرق المؤسسات للقوانين, ولا بتجاوز هذه المؤسسات لبعضها البعض. وقال: (مجلس النواب هو مركز للتشريع, ومركز الرقابة على الحكومة, ومجلس الوزراء هو مركز التنفيذ, لنضع حداً للتقاسم والتشرذم, هذه الدولة مثخنة بمن هم لأجل انفسهم, وانقاذها يكون بمن هم لكل الوطن) . وسأل الهراوي: (هل يصبح شغلنا الشاغل تعداد مقاعد المسلمين ومقاعد المسيحين, بينما تزداد اعباء البلاد, ويتفاقم الفساد في الادارة) . واضاف: (كثيرون منا مقتنعون بالاصلاح ولكن بعضنا يخاف تحقيقه, وبعضنا الاخر يريده على قياسه, ان ثورة الاصلاح الكبرى هي لاحياء الروح الوطنية في الحياة السياسية, واعلم ألا جدوى من أي اصلاح سياسي لا يحمل دينامية بناء اجتماعي وثقافي) . وختم الهراوي موصيا المسؤولين والمواطنين باستكمال بناء الدولة, وبصون القضاء وبمراقبة المداخيل الصحفية, ومداخيل الاعلام المرئي والمسموع واعتماد النظام الرئاسي (لنتخلص من الرؤوس) وفق تعبيره. كما اوصى بما أسماه (بنقاوة الاعلام) , معتبرا ألا احد في لبنان يستطيع ان يفعل الحرية من خارجها, وقال: حينما يكون عندنا ما نقدمه للوطن تتألف الحرية, وعندما نكون جميعا ومعا للوطن من دون أي غرضيات) .