تبادلت الهند وباكستان اطلاق النيران عبر خط تقسيم كشمير لليوم الثاني على التوالي, وتزامن التصعيد مع اعلان فشل المباحثات بين رئيسي وزراء البلدين أتال بهاري فاجبايي ونواز شريف, الذي اعلن ان حصيلة المباحثات صفر, فيما اعلن الوفد الهندي المشارك في قمة (سارك) بكولومبو ان الهند ستواصل مساعيها من أجل استمرار الحوار. واسفرت المعارك الحدودية عن مصرع عشرين جندياً هندياً, و46 جندياً باكستانياً, واصابة مائة آخرين وفرار وحذرت الولايات المتحدة الامريكية من اندلاع حرب نووية بين الهند وباكستان بطريقة خاطئة لافتقارهما لأنظمة التحكم والامان النووي. وعلى صعيد المعارك في اقليم كشمير بين القوات الهندية والباكستانية قالت الهند انها فقدت عشرين جندياً بينما اشارت المصادر الباكستانية الى ان خسائر اسلام اباد بلغت 46 جندياً خلال القتال الذي دخل يومه الثاني بين الجانبين أمس. وعزا ناطق عسكري هندي المعارك الى (قصف مدفعي باكستاني كثيف وغير مبرر على مراكزنا وعلى عدة قرى) فيما اعتبرت اسلام اباد ان قواتها قامت برد (انتقائي) على اطلاق النار من الجانب الهندي (ملحقة (بالمعتدي) عقاباً مريرا) . وحذر خان من ان المحادثات على مستوى وزراء الخارجية, التي بدأت امس الأول بعد عام من الجمود, لن تحرز تقدماً يذكر بعدما فشل رئيسا الوزراء في الاتفاق حول كشمير. وقال بيان صحفي صادر عن العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية ان اطلاق النار الذي استمر منذ امس الاول احدث دمارا شديدا في عدة قرى بوادي نيلم وقدرت الخسائر بملايين الروبيات بالاضافة الى الخسائر في ارواح السكان الابرياء واضاف البيان ان الجيش الباكستاني اضطر الى الرد على الاعمال العسكرية الهندية حيث دمر الكثير من تحصيناته عبر الحدود بالاضافة الى المدرعات والمعدات العسكرية في المنطقة . واوضح البيان ان تقارير وردت عن مقتل عشرين جنديا هنديا واصابة العشرات من جراء القصف الباكستاني . وقال البيان ان القوات الهندية استخدمت مدفعية الميدان والمدافع المتوسطة بالاضافة الى مدافع الهاون والاسلحة الاوتوماتيكية والصوارخ الموجهة في هجومها على المدنيين العزل في الجانب الباكستاني . وفي جامو اكد مسؤولون عسكريون هنود فرار اكثر من عشرين الف قروي من المناطق التابعة للادارة الهندية في كشمير وفي كولومبو حيث التقى دبلوماسيو البلدين لأول مرة منذ التفجيرات النووية قال المسؤول الباكستاني طارق الطف (لم يكن من الممكن التوصل الى أي اتفاق) . لكن فاجبايي الذي قابل نظيره الباكستاني نواز شريف على هامش قمة جنوب آسيوية قال ان الاجتماع (بدأ مسيرة استئناف الحوار) . وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية للصحفيين في كولومبو على هامش اجتماع قمة لجنوب اسيا انتهى أمس (لم يتسن التوصل الى اي اتفاق) . وقال المتحدث (نظرا لان مثل هذا الحوار الهندي الباكستاني مازال يواجه مأزقا لم يتم تحقيق تقدم في كولومبو) . واضاف ان من المتوقع ان يلتقي رئيسا وزراء البلدين خلال اجتماع القمة المقبل لدول عدم الانحياز في جنوب افريقيا. واتهم المتحدث الهند بانتهاج موقف صارم وغير مرن بشأن مسألة السلام والامن في كشمير. وقال (نأمل بأن يبقى الجانبان على اتصال من خلال القنوات الدبلوماسية للتغلب على الصعوبات (من اجل) استئناف الحوار) . وقال نواز شريف في مقابلة مع صحيفة محلية أمس ان نتيجة محادثاته مع نظيره الهندي لاستئناف محادثات السلام هي (لا شيء) وقال لصحيفة ايلاند انه ابلغ اتال بيهاري فاجبايي ان النزاع حول كشمير لابد من حله اذا كان لمحادثات السلام ان تحرز تقدما. من ناحية اخرى قالت الهند انها ستواصل جهودها الرامية الى استئناف عملية الحوار مع باكستان . وحذر السفير الامريكي في نيودلهي ريتشارد كيلست أمس من مخاطر اندلاع حرب نووية خاطئة لافتقار الهند وباكستان لأنظمة التحكم والأمان النووي. وقال ان واشنطن تتحسب لاندلاع حرب نووية بطريقة خاطئة محذراً من نتائجها الوخيمة وما قد تسببه من خسائر بشرية ومادية. ــ أ.ب