تعهد الرئيس الامريكي بيل كلينتون بقول الحقيقة كاملة حول علاقته بالمتدربة السابقة بالبيت الابيض مونيكا لوينسكي في الوقت الذي تسلم مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي دليل تورط الرئيس الامريكي في تلك العلاقة عبارة عن فستان ازرق ملطخ بالاثار المتبقية عقب احد لقاءاتهما وذلك لفحصه ومضاهاته بالخواص الجينية لكلينتون, وفيما ألمح مكتب التحقيقات الى ان نتائج الفحوصات قد تستغرق عدة أسابيع توقعت مصادر نقل القضية برمتها الى الكونجرس وقال كلينتون للصحفيين امس: لا أحد يريد ان يلقي بهذه القضية خلف ظهره اكثر مني, واشار في هذا الصدد الى ان تلك التصريحات حول القضية ستكون الاخيرة قبل ان يدلي بشهادته في 17 اغسطس الجاري, واضاف انه يتطلع الى الايام المقبلة حتى يدلي بتلك الشهادة وقول الحقيقة بصدق وأمانة. واعرب عن امله في ان يتفهم الجميع احجامه عن الخوض في المزيد من التفاصيل في الوقت الحالي. ويعد تعليق كلينتون على القضية هو الاول منذ الاعلان عن اعتزامه الادلاء بشهادته على شريط فيديو بعد يومين من منتصف الشهر الجاري. على صعيد متصل بالقضية ذكرت وكالة الانباء (نايت رايدر) ان فريق المدعي المستقل كينيث ستار سلم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الفستان الذي تمت مصادرته في شقة مونيكا لوينسكي ويثبت وجود علاقة بين الموظفة المتدربة السابقة في البيت الابيض والرئيس الامريكي بيل كلينتون. ونقلت الوكالة عن متحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي تأكيده امس الاول (اصبح الثوب بحوزتنا الان) . ومن المرجح ان تؤدي اختبارات الحمض الريبي النووي (اي دي ان) الى اثبات وجود علاقة بين الرئيس الامريكي ولوينسكي واثبات ان الرئيس كذب بنفيه ذلك نفيا قاطعا. ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) عن خبير انه (اذا كان هناك سائل مادي على الثوب فان بضعة ايام تكفي للحصول على صفاته الوراثية الفريدة) . غير ان متحدثة باسم مكتب التحقيقات الفدرالي ألمحت امس الى ان نتائج الفحوصات التي يجريها المكتب على فستان مونيكا لوينكسي قد تأخذ عدة اسابيع. وأكدت انجيلا بيل لوكالة (فرانس برس) ان مكتب التحقيقات الفدرالي تلقى فستانا لمونيكا لوينسكي سيتم فحصه وقالت (وصلنا الفستان وسنقوم بفحصه وسنرسل تقريرا لستار) المدعي العام المستقل المكلف ملف هذه الفضيحة عن النتائج ولكنها لم توضح ما اذا كانت الفحوصات تتعلق باختبار الحمض الريبي النووي (اي دي ان). واضافت (قد يستغرق ذلك) عدة اسابيع قبل معرفة نتائج الفحوصات. وكانت مونيكا لوينسكي سلمت هذا الفستان الاربعاء الى المدعي العام المستقل كينيث ستار الذي كان يبحث عنه منذ اشهر, وقالت المتدربة السابقة في البيت الابيض في محادثات هاتفية سرية تم تسجيلها من دون علم منها, ان الفستان يحمل بقعا للرئيس كلينتون واضافت (لن اغسله ابدا) وذلك حسب جزء من الشريط المسجل نشرته صحيفة (نيوزويك) الاسبوعية في يناير. وذكرت آنذاك ان لونه أزرق وملطخ. وكانت لوينسكي ارسلت الفستان الى والدتها كي لا تسلمه الى كينيث ستار ولكن تسليمه له كان من الشروط الموضوعة كي تحصل لوينسكي على الحصانة القضائية الكاملة مقابل الادلاء بشهادتها. وتوقعت مصادر أن تدعي لوينسكي أمام لجنة كبرى للمحلفين في واشنطن الاسبوع المقبل أنها دخلت فى علاقة مع الرئيس وان كان من غير الواضح حتى الان ما اذا كانت ستدعي أيضا ان الرئيس حضها على شهادة الزور. ويرى محامون أمريكيون أن الامر سيتطور في الاغلب الى شهادتين متعارضتين من الرئيس ولوينسكي حيث سينفى العلاقة بينما ستؤكدها هي وبالتالي ستنحصر المعركة فى ضوء غياب أي أطراف أخرى أو شهود في استعداد لجنة المحلفين والكونجرس والرأي العام الامريكي لقبول طرف ورفض الاخر. ويبدو أن معركة الرأي العام الامريكية باتت محسومة حيث تشير معظم استطلاعات الرأي الامريكية الى أن معظم المواطنين لايصدقون الرئيس كلينتون. وعلى الرغم من هذا فان شعبية كلينتون مازالت مرتفعة وتتعدى 65 فى المائة فى معظم الاستطلاعات . ولكن بغض النظر عن هذه الشعبية بدأ عديد من كبار المعلقين والصحفيين الامريكيين في توجيه انتقادات حادة للرئيس كلينتون وطالبوه بالاعتراف بالحقيقة. وفى صحيفة (نيويورك تايمز) امس قال كاتبها ايه ام روزنتال ان اغلبية الامريكيين بما فيهم مويدو كلينتون يصدقون زعم لوينسكي أنها كانت على علاقة جنسية به. وأضاف أن السبب فى ذلك يرجع الى أن كلينتون لم يتغير طول حياته حيث أنه كذب من قبل عن حياته الجنسية قبل أن يصبح رئيسا وصفحنا عنه في يوم الانتخابات ولكن لن ينال منا نعيم الشك في هذه الاتهامات ازاء قضية ليست كونية مثل الخيانة الزوجية. وفي صحيفة واشنطن بوست قال الكاتب ريتشارد كوهين (بيل كلينتون يستحق ما يحدث بسبب استعداده للكذب لأنه أفضل صديق له ورفيقه الحقيقى) وناشد كوهين كلينتون أن يعترف للشعب ليلتفت الى القضايا الاكثر أهمية. في السياق ذاته نقلت وكالة (اسوشيتدبرس) عن بعض مصادرها توقعاتهم ان يتم نقل القضية برمتها الى الكونجرس عقب ظهور نتائج الفحص على فستان مونيكا. ــ الوكالات