اختتمت الدورة السابعة عشرة للجنة القدس أعمالها امس بالدار البيضاء باصدار بيان ختامي أوصى وفود الدول العربية والاسلامية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل بتجميد هذه العلاقات واغلاق المكاتب ومقرات البعثات الدبلوماسية على اراضيها وتكليف العاهل المغربي الملك الحسن الثاني بالاتصال بالولايات المتحدة والدول الاعضاء في مجلس الامن لشرح وجهة النظر الاسلامية من تهويد القدس . وفيما علمت (البيان) ان خلافا شديدا برز حول صياغة التوصية الخاصة بالموقف من التطبيع مع اسرائيل حيث رفض الوفد الاردني برئاسة جواد العناني وزير الخارجية قبول أية توصية ملزمة لوقف التطبيع والاجراءات الاخرى المتعلقة به, اعتبر فاروق الشرع وزير الخارجية السوري البيان الختامي (جيدا) ووصفه نظيره المصري عمرو موسى بـ (المعقول) في وقت أكد فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية ان ما تم التوصل اليه يبقى خطوة مهمة تستلزم خطوات اخرى. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر دبلوماسي قوله ان نص القرار الذي تبناه المجتمعون في ختام اعمال الدورة (يحث الدول الاسلامية التي شرعت في اتخاذ خطوات تجاه العلاقات مع اسرائيل في اطار عملية السلام على اعادة النظر في علاقاتها مع اسرائيل بما في ذلك اقفال البعثات والمكاتب حتى تنصاع اسرائيل الى قرارات الامم المتحدة وتنفذ الاتفاقات والتعهدات والالتزامات التي توصلت اليها الاطراف المعنية بعملية السلام) . وأوضح ان القرار ما هو الا ترداد في هذا الخصوص للنص الذي تبنته لجنة القدس في مارس 1997 بعد انتهاء اعمال دورتها السادسة عشرة التي جرت في الرباط. وجاءت هذه التوصية كتسوية مرة جديدة بين موقف متشدد تقوده سوريا واخر اكثر اعتدالا يقوده المغرب والمملكة العربية السعودية اللذان يعتقدان ان عملية السلام لم تمت كليا بعد شرط ان تقبل الحكومة الاسرائيلية اخيرا تليين مواقفها. ودعت لجنة القدس امس كل الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل لعدم نقل بعثاتها الدبلوماسية من تل ابيب الى مدينة القدس. وطلبت من الفاتيكان رفض الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. في هذه الاثناء علمت (البيان) ان خلافا شديدا برز حول صياغة التوصية الخاصة بالموقف من التطبيع مع اسرائيل. وان جواد العناني نائب رئيس الوزراء الاردني ووزير الخارجية رفض قبول أية توصية ملزمة وقف التطبيع والاجراءات الاخرى المتعلقة به. وذكرت مصادر انه اجريت تعديلات على مشروع البيان الختامي من قبل اللجنة الوزارية المكلفة بصياغته كما تم الغاء بعض فقرات البيان. وقد عقدت لجنة الصياغة اجتماعا برئاسة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني ضم اعضاء لجنة القدس للاطلاع على التصور النهائي للبيان السياسي. وعلمت (البيان) ان اللجنة أوصت بتكليف العاهل المغربي الملك الحسن الثاني بالاتصال بالولايات المتحدة والدول الاعضاء في مجلس الامن لشرح وجهة النظر الاسلامية من موضوع تهويد القدس مع التأكيد على التزام الدول العربية باعادة النظر في علاقاتها مع اسرائيل حتى تنصاع لمقررات الامم المتحدة بما في ذلك اغلاق مكاتب الاتصال او المكاتب التجارية. ودعا البيان دول العالم كافة الى (الاعتراف بدولة فلسطين حين اعلانها على الارض الفلسطينية) و(ثمنت اللجنة عاليا مساندة المجتمع الدولي رفع تمثيل فلسطين في الامم المتحدة واعتبرته خطوة في هذا الاتجاه) . ورفضت التوصية الصادرة عن مجلس النواب الامريكي القاضية بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وبنقل السفارة الامريكية الى مدينة القدس وعبرت عن تقديرها لموقف الاتحاد الاوروبي القاضي بعدم استيراد اى منتجات يكون اصلها المستوطنات الاسرائيلية فى الاراضي العربية المحتلة ودعت باقي الدول الى اتخاذ الموقف ذاته. وصدقت اللجنة على تشكيل لجنة الوصاية لبيت مال القدس الشريف ودعت الدول الاعضاء ومؤسسات التمويل والبنوك والصناديق الاسلامية والشركات والافراد الى تقديم المساعدة لبيت مال القدس حتى تتمكن المؤسسات والدوائر المعنية من الاستمرار بدورها في صمود ابناء القدس. في هذه الاثناء اشار وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان الجميع متفق على خطورة الموقف وعلى ما يمكن اتخاذه من اجراءات وأكد انه لم تكن هناك أي تحفظات) . واعتبر التوصيات التي توصلت اليها اللجنة بأنها (معقولة وخطوة في الاتجاه السليم) نحو موقف موحد ازاء القدس المحتلة. ووصف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع البيان الختامي بأنه (بيان جيد) . اما رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي فقد ذكر بأن جميع الوفود اتفقت على مشاريع القرارات التي تقدمت بها اللجنة موضحاً ان ذلك يبقى في حد ذاته دعما لكفاح الشعب الفلسطيني وللحفاظ على القدس الشريف من مخاطر التهويد واعتبر ان ما تم التوصل اليه يبقى خطوة مهمة تستلزم خطوات اخرى. من جانبه وصف الدكتور جواد العناني وزير الخارجية الاردني علاقات بلاده باسرائيل بانها متجمدة وقال (ان العلاقات مع اسرائيل الان في حالة جمود وهي ليست متحركة على الاطلاق) واضاف العناني الذي تحدث مساء أمس لراديو (لندن) عن ردود الافعال على كلمته التي القاها في اجتماع لجنة القدس في الرباط ان موقف الاردن (واضح جدا ويتمثل برفض الاجراءات الاسرائيلية في القدس واعتبارها غير قانونية وباطلة ولا يجوز قبولها تحت اي ضغط) . الرباط ـ رضا الاعرجي