صادق البرلمان التركي أمس بأغلبية كاسحة على اقتراح الحكومة باجراء انتخابات تشريعية وبلدية متزامنة تحدد لها الثامن عشر من شهر ابريل المقبل. وأوصت لجنة برلمانية على تنظيم الانتخابات في أعقاب الاقتراع السري الذي جاءت نتيجته بنسبة 488 موافقة ضد معارضة 12 نائبا. ويشير المراقبون إلى ان حزب الفضيلة الاسلامي الذي تشكل على أنقاض حزب الرفاه المحظور هو الأكثر حظا في الفوز بنتائج الانتخابات المقررة حسب أحدث نتائج استطلاعات الرأي. وقد أبدت زعامات الحزب استعداداها لخوض الانتخابات في أي وقت غير أبهة بتقارير روجتها وسائل الاعلام حول اعداد سيناريوهات جديدة لاغلاق حزب الفضيلة قبل أن يحين موعد اجراء الانتخابات. وتقرر أن تبدأ الحملة الانتخابية في السادس من يناير المقبل وهو الموعد الذي سيضطر فيه وزراء العدل والداخلية والمواصلات للاستقالة وفقا للدستور وسيتم تعيين مستقلين لهذه الوزارات ولضمان نزاهة الانتخابات. وفي الوقت نفسه قال مسعود يلماظ رئيس الوزراء أنه ما زال ملتزما باتفاقه مع دانيز بايكال في تقديم استقالته في نهاية العام الحالي وليتسنى له تشكيل حكومة مستقلة تحكم البلاد حتى موعد الانتخابات. ولم يقدم يلماظ أي تفاصيل عن كيفية تشكيل مثل هذه الحكومة وسيقرر مصيرها الرئيس سليمان ديميريل حيث سيكلف زعيم حزب الفضيلة بتشكيل الحكومة وان فشل فيها فسوف يكلف يلماظ او من يقترحه من الشخصيات المستقلة في البرلمان والتي سيتم الاتفاق عليها بين احزاب الائتلاف الحكومي الحالي. وكانت لجنة برلمانية قد اوصت امس الأول باجراء انتخابات مبكرة. وجاء قرار اللجنة بعد ان قررت حكومة الائتلاف الحاكمة برئاسة مسعود يلماظ السبت الماضي اجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ابريل 1999. ويرأس مسعود يلماظ حكومة اقلية تستفيد من دعم الحزب الجمهوري الشعبي (اجتماعي ديموقراطي) برئاسة دنيز بايكال غير المشارك في الحكومة والذي يمارس ضغوطا منذ مطلع العام لتنظيم انتخابات مبكرة. وتعود الانتخابات التشريعية الاخيرة الى ديسمبر 1995 وكان يفترض ان تجرى الانتخابات المقبلة مبدئيا نهاية العام الفين. اما الانتخابات البلدية الاخيرة فتعود الى نهاية مارس 1994 وكان من المقرر ان تنظم في التاريخ نفسه من العام 1999. وتضم الحكومة التركية الى جانب حزب (الوطن الام) الذي يترأسه يلماظ, (الحزب من اجل تركيا ديموقراطية) اليميني و(حزب اليسار الديموقراطي) (يساري قومي). ويرأس يلماظ تحالف اليمين واليسار الحاكم منذ يونيو سنة 1997. أنقرة - بشار فهمي