تعرض رئيس المجلس الاستشاري اليمني عبدالعزيز عبدالغني لمحاولة اغتيال فاشلة صباح أمس عندما فتح مواطن يمني نار بندقية كلاشينكوف انتزعها من أحد حراس مبنى رئاسة الجمهورية في شارع الزبير في صنعاء, وأفرغ خزائن زخيرتها بشكل مكثف باتجاه أحد المكاتب بالطابق الرابع وسط ذهول المواطنين والحراس. وألقى الحرس الخاص للفريق عبدربه منصور نائب الرئيس اليمني القبض على المواطن, الذي سلم نفسه معلنا عزمه . وأدى اطلاق النار المكثف إلى اشاعة الهلع والفوضى داخل مبنى رئاسة الجمهورية اليمنية حيث يتواجد نائب الرئيس. وكان المتهم يقف ومجموعة من المواطنين أمام بوابة مكتب رئاسة الجمهورية بأمانة العاصمة صنعاء, وطلب المواطن من سكرتارية البوابة السماح له بالدخول, فرفضت الحراسة ذلك وبعد محاولات وانتظار أقدم المواطن وانتزع بندقية كلاشينكوف من أحد الحراس وأفرغها باتجاه غرف مكاتب رئاسة الجمهورية إلى الطابق الرابع (تبعد المسافة حوالي 50 مترا) حيث كان يعتقد انه يوجه طلقاته إلى مكتب عبدالعزيز عبدالغني رئيس المجلس الاستشاري. وقالت المصادر انه فور اطلاق الرصاص هب الحراس الذين كانوا متواجدين بكثافة منهم الحرس الخاص لنائب رئيس الجمهورية الفريق عبدربه منصور, والحرس الخاص لعبدالعزيز عبدالغني اضافة إلى حراسة مكتب رئاسة الجمهورية, وأكدت مصادر في مكتب رئاسة الجمهورية وشهود عيان انه تم القبض على المواطن الذي لم يحاول الفرار لكنه أكد انه يريد ويستهدف عبدالعزيز عبدالغني, وأضافت المصادر ان أفرادا من حراسة نائب رئيس الجمهورية كانوا يحاولون انتزاع الاعتراف من المواطن بأنه استهدف نائب الرئيس. وأسفر الحادث عن تهشم نوافذ في الطابق الرابع وأضرار في المكاتب الداخلية وجدران المبنى, ولم يصب أحد من الموظفين حيث صادف عدم وجود بعض العاملين في الدائرة السياسية لحضورهم ندوة حول العلاقات اليمنية ــ السعودية. وأقدم المواطن على اطلاق الرصاص فيما كان عبدالعزيز عبدالغني في مكتبه بالطابق الثاني, وكان نائب الرئيس اليمني في مكتبه أيضا الذي يقع في الدور الأول من المبنى. وقالت مصادر في مكتب رئاسة الجمهورية لـ (البيان) ان التحقيقات تجري مع المواطن السامعي ولم تستكمل بعد وقد تمت احالته إلى الجهة الأمنية المختصة لاستكمال تحقيقاتها وتحرياتها حول أسباب الحادث والجهة التي تقف وراءه, واستبعدت المصادر أن يكون المواطن الذي أقدم على اطلاق الرصاص قد انتزع البندقية من أحد الحراس. وقالت مصادر في مكتب رئاسة الجمهورية حول تفسيرها لأسباب الحادث ان اطلاق الرصاص على مكتب رئاسة الجمهورية عمل غير عادي وجريمة جسيمة, لكنها أضافت ان جرأة المواطن واقدامه على ذلك ــ ان لم تكن وراءها أسباب سياسية ــ فهي بكل حال واحدة من افرازات الوضع المعيشي والأمني الحالي, ولا يمكن أن يقدم المواطن على عمل كهذا الا بعد أن أصيب بالاحباط والتردد على المكاتب, ومكتب رئاسة الجمهورية بما تشهده بوابته من تجمع للمواطنين وتردد يومي بانتـظار معاملاتهم من المجلس الاستشاري أو مكتب نائب الرئيس. صنعاء - عبدالله سعد