ندد العماد علي اصلان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية بالتحالف التركي الاسرائيلي لتنفيذ الأطماع الصهيونية والتوسعية والسيطرة على الوطن العربي وتهديد الأمن القومي . واكد أصلان في أول تصريحات له منذ توليه منصبه خلفا للعماد حكمت الشهابي ان الجيش السوري على أهبة الاستعداد لمواجهة العدو الاسرائيلي مشدداً على تمسك سوريا باسترجاع اراضيها المحتلة. وفي الوقت نفسه اكد وزير الاعلام السوري محمد سلمان حرص بلاده على الحوار مع تركيا وقال ان عملية السلام وصلت الى الاحتضار النهائي. وقال اصلان في حديث لصحيفة (البعث) بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس الجيش السوري (ان السلام الحقيقي هو السلام الذي تنادي به سوريا وهو السلام القائم على العدل والشمول ويوفر الأمن والاستقرار للجميع دون تفريط بذرة تراب أو حق) . واضاف ان (موقف سوريا المبدئي والثابت المتمسك باستعادة الحقوق العربية وعدم التفريط بذرة من تراب الوطن ينبع من الايمان المطلق بقدرة شعبنا على العطاء والاستمرار في التضحية لزيادة منعة سوريا وتعزيز قدرة قواتها المسلحة بشكل يؤهلها لان تكون دائما على اهبة الاستعداد لمواجهة العدو في مختلف الظروف) . وقال اصلان ان (جيشنا اصبح في عداد الجيوش الكبيرة المتطورة وسيظل كما عهدناه الحارس الامين الذائد عن حمى الوطن) وهو يعمل (منذ تأسيسه وخاصة تجاه قضية فلسطين وتصديه للعدوان الثلاثي على مصر ودفاعه عن عروبة لبنان وحماية امنه واستقلاله تلبية لنداء الاشقاء وتصديه بشجاعة للغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982) . ووصف المسؤول السوري من جهة اخرى حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بانها (متطرفة) قائلا انها (رفضت اسس السلام العادل ومرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام ووضعت العملية السلمية في طريق مسدود) . واضاف ان (قادة اسرائيل يخطئون ان ظنوا ان اسلوب القوة والعدوان واحتلال الاراضي يمكن ان يحقق لهم الامن والسلام) . ودعا الى (ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد يستند الى رؤية سياسية عربية تعمل على زج كل الامكانات المتاحة لمواجهة التعنت الاسرائيلي والعمل على اقناع الولايات المتحدة بوقف انحيازها الاعمى لاسرائيل واشعارها ان مصالحها في المنطقة ستبقى مهددة اذا استمرت في سياستها هذه) . اخيرا اتهم المسؤول السوري اسرائيل وتركيا باقامة (تحالف يستهدف السيطرة على الوطن العربي وتهديد الامن القومي وممارسة لعبة التخويف والضغط على العرب عامة وسوريا خاصة لتمرير المخططات العدوانية والتوسعية في المنطقة وهذا ما يعطي الدليل على عدوانية هذا التحالف الذي من شأنه ان يزيد الاوضاع في المنطقة تعقيدا وتوترا) . واعرب اصلان عن (الاسف ازاء مشاركة بعض الانظمة العربية في هذا التحالف المشبوه والمريب ضاربة عرض الحائط بمصالح الامة متنكرة لانتمائها القومي ومتجاهلة المتطلبات الضرورية للامن العربي) في اشارة الى الاردن في شكل خاص. وعلى صعيد متصل اتهم وزير الاعلام السوري محمد سلمان السلطات التركية بتوجيه اتهامات الى سوريا لتغطية (مشاكلها الداخلية) . واكد سلمان في تصريح للصحافيين ان (رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ يريد صرف النظر واهتمام الشعب التركي بقضايا خارجية مثل شن هذه الحملة الاعلامية ضد سوريا) . وكان الوزير يرد على الاتهامات التي وجهها الخميس الماضي يلماظ بشأن ما وصفه بانه مطامع توسعية سورية في منطقة الاسكندرون (هاتاي) التي اصبحت تركية منذ 1939 تاريخ الحاق السلطات المنتدبة الفرنسية لهذه المنطقة السورية بتركيا. وقال (تركيا تواجه مشكلة داخلية (الانفصاليون الاكراد) وهناك مشاكل عديدة مع الدول المحيطة) مؤكدا (اننا حريصون كل الحرص على ان نبقى على حوار مع تركيا والشعب التركي لان مصلحته من مصلحة العرب والمسلمين حاضرا ولاحقا) . واعتبر الوزير السوري ان الولايات المتحدة (تفقد تدريجيا مصداقيتها من خلال عدم متابعتها تنفيذ مبادرة السلام) بين العرب والاسرائيليين. وقال ان عملية السلام الاسرائيلية العربية (وصلت الى الاحتضار النهائي) لان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين (نتانياهو غير مؤمن بالسلام وبالتالى تخلى عن التزامات) اسلافه مع العرب. وانتقد تصويت البرلمان الاسرائيلي الاربعاء الماضي على مشروع قانون يعرقل انسحابا من هضبة الجولان السورية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967. وتابع ان مشروع القانون الذي دعمه نتانياهو (هو تحد للقرارات الشرعية الدولية وللمبادرة الامريكية وللدولتين الراعيتين لمحادثات السلام) اي الولايات المتحدة وروسيا) . وعلى صعيد آخر اكد مسؤول سوري طلب عدم ذكر اسمه ان (مسألة تقرير المصير تتوقف على الشعب الاردني بأي صيغة من الصيغ التي يراها مناسبة) وذلك ردا على سؤال يتعلق بحالة العاهل الاردني الملك حسين الصحية المصاب بنوع من السرطان القابل للشفاء. وانتقد المسؤول (الاتفاقات التي ابرمت بين الاردن واسرائيل والتي لم تجلب للاردن الا سوء الحال) . واضاف ان (الاقتصاد الاردني دليل على المنعكس السلبي لهذه الاتفاقات على الشعب الاردني) . دمشق - يوسف البجيرمي