عطلت الولايات المتحدة وبريطانيا امس فى الامم المتحدة اقتراحا روسيا يقضي بتخفيف برنامج عمليات تفتيش المنشآت النووية فى العراق بعد ان تعتمد بغداد قانونا جديدا بشأن التسلح . وقال المندوب الامريكي لدى الامم المتحدة بيل ريتشاردسون ان بلاده تعترض على الاقتراح الروسي. واعتبر ريتشاردسون ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي عرض امس على مجلس الامن (لا يقدم مطلقا اي مبرر لاتخاذ اجراءات فى صالح العراق) . وينص مشروع القرار الذي قدمه المندوب الروسي سيرجي لافروف على التخلي عن السياسة المتبعة حاليا بشأن نزع السلاح النووي للعراق واتباع سياسة مراقبة وتحقق على المدى الطويل ما ان يعتمد العراق قانونا (جزائيا) خاصا يحظر تطوير اسلحة الدمار الشامل ويحمي انشطة الامم المتحدة الرقابية. وقال ريتشاردسون ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يظهر (جليا) ان العراق يرفض تقديم معلومات لهذه الوكالة ولا سيما عن تصميم اسلحته وتخصيب اليورانيوم والصادرات النووية. ومن جهته رأى المندوب البريطاني سير جيريمي جرينستوك ان ما من سبب لاتخاذ مبادرة رسمية اذ ان التقرير لا يتضمن اي تقدم. واستنادا الى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا توجد أدلة على ان العراق لا يزال يملك قدرة نووية لكن لا يوجد ايضا تأكيد مطلق في هذا الصدد. ومن جهته شجع المندوب الفرنسي الان ديجاميه, الذي تؤيد بلاده الانتقال الى رقابة طويلة المدى في العراق, بغداد على اعتماد القانون المقترح لكنه شدد على ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية انهت الان مهمتها الاساسية كما تحددها قرارات الامم المتحدة. وافاد مصدر دبلوماسي ان السفير الفرنسي تساءل (هل هي جريمة) ان يحتفظ العراق بعلماء كبار كما يشير التقرير. يشار الى انه لا يمكن رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق الا عندما يؤكد مفتشو الامم المتحدة ان العراق ازال جميع ما يملك من اسلحة نووية وجرثومية وكيميائية وصواريخ بعيدة المدى. واتهم المندوب العراقي نزار حمدون امس بريطانيا والولايات المتحدة بالسعي الى تأخير محادثات اضافية في مجلس الامن حتى اكتوبر موعد الجلسة المقبلة لبحث الابقاء على العقوبات. وقال انه لاتوجد أية انشطة ممنوعة في بلاده. وصرح مصدر دبلوماسي رفض اعلان اسمه ان على بغداد ان تكون اكثر تعاونا في مجال تقديم المعلومات بشأن اسلحتها من الان وحتى اكتوبر المقبل.