رفضت واشنطن أمس عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط قائلة أن العملية السلمية (حية وانما بالكاد) , وتزامن هذا مع خطوة للكنيست اعتبرت صفعة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو, حيث دعا لإجراء انتخابات مبكرة وذلك بتصويت 60 نائبا من اصل 120 في قراءة اولى على مشروع قانون تقدمت به المعارضة اليسارية على حل البرلمان. وصوت ضد المشروع ستة أعضاء مع امتناع عضو واحد عن التصويت. وتعرض نتانياهو خلال جلسة التصويت لانتقادات حادة من المعارضة التي اتهمته بتدمير عملية السلام وكذلك من بعض حلفائه الذين اتهموه بأنه قدم الكثير من التنازلات للفلسطينيين. وسعى رئىس الوزراء الاسرائىلي جاهدا لحشد قوى الائتلاف الحاكم ضد خطوة المعارضة الكنيست؟ الا انه بعد اكتشافه بأن جهوده ستبوء بالفشل تخلى عن اسلوب المواجهة وقرر مؤيدوه مقاطعة التصويت. وانتقد حايين اورون من حزب ميريتس والذي قدم المشروع مع رعنان كوهين من حزب العمل بشده قرار الائتلاف بمقاطعة التصويت واصفا اياه.بالسلوك المشين الذي يظهر ان التحالف اليميني يتفكك وان هذه الحكومة في طريقها للرحيل) . وقال عبد الوهاب الدراوشة عضو الكنيست ان نتيجة التصويت تعلن العد التنازلي لنتانياهو. من جهة أخرى اكد مساعد وزيرة الخارجية الامريكية مارتن انديك, المسؤول عن منطقة الشرق الاوسط, امس ان عملية السلام (ما زالت حية وانما بالكاد) وان مصيرها (غير مؤكد) . وقال (لقد فقدوا عادة التحدث وجها لوجه) وباتوا يعتمدون دوما على الولايات المتحدة لتقوم بدور الوسيط حتى فيما يتعلق بالمسائل الصغيرة, مثل استخدام طريق في غزة على سبيل المثال, ولم يستبعد انديك ان (تنسحب مؤقتا) الولايات المتحدة من عملية السلام. واشار انديك الى ان الولايات المتحدة (لم تعد تعرف بالتحديد ماذا تبتكر) حتى تتمكن من تحريك عملية السلام. وردا على سؤال حول قيام الولايات المتحدة بدراسة إمكانية انسحابها من دورها كوسيط في عملية السلام في الشرق الاوسط قال إنديك (لا نملك خيار الانسحاب) ولكنه قال إن الحكومة الامريكية ستدرس إمكانية أخذ (استراحة) إذا ما استمر الجمود يحيط بالمفاوضات. ورفض المسئول الامريكي الاقتراح المصري الفرنسي حول عقد مؤتمر دولي لانقاذ عملية السلام وقال (إننا نعتبر هذا الاقتراح غير مناسب) . وقلل نتانياهو من أهمية التصويت الذي وصفه بأنه حيلة لن تسقط حكومته مشيرا الى ان الامر الاهم هو ان حكومته تتحرك باتجاه عقد اتفاق مع الفلسطينيين (وان) استقرار الحكومة لن يتأثر بنتائج التصويت والتي لن يكون لها ــ على حد قوله ــ اي اهمية) . واضاف لابد من عدة اشهر كي يتم النظر فعلا في هذا المشروع, وفي النهاية يجب ان تؤيده غالبية مطلقه اي 61 صوتا من اصل 120. وقاطع معظم نواب الائتلاف الحكومي هذا التصويت الا ان بعضهم صوت لصالح المشروع. ولن يكون للقرار آثار فورية على مستقبل حكومة نتانياهو حيث يستلزم اقراره النهائي ثلاث قراءات متتالية لكي تصبح له قوة القانون وبالتالي فانه مجمد حتى نهاية اكتوبر المقبل على الاقل بسبب بدء الكنيست اليوم عطلته الصيفية التي تستغرق ثلاثة اشهر وفضلا عن ذلك فانه وعلى العكس من القراءة التمهيدية التي لا تحتاج سوى الى غالبية عادية فان القراءات الثلاث الاخرى تحتاج الى الغالبية المطلقة اي 61 صوتا من اصل 120. ومع ذلك يشير المراقبون السياسيون الى المعاني التي يحملها الرقم القياسي الذي حصلت عليه المعارضة والذي يساوي نصف النواب تماما, وكذلك تصويت وزير المالية السابق في حكومة نتانياهو, دان ميريدور الذي ابدى لاول مرة رغبته في سقوط الحكومة. وصوت لصالح القرار ايضا ثلاثة نواب من حزب الطريق الثالث, احد شركاء الائتلاف الحكومي. وتعليقا على تصويت الكنيست قال شيمون شيفر المحلل السياسي لصحيفة (يديعوت احرونوت) (اعتقد ان هزيمته (نتانياهو) في البرلمان سترسخ صورته كفاشل00 كرئيس وزراء لا يستطيع ان يفعل شيئا اكثر من البقاء) . وصرح شيفر بان الهزيمة يمكن ان تخلق حركة تنتهي باجبار نتانياهو على الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة. وبذل رئيس الوزراء الاسرائىلي جهودا مضنية الليلة قبل الماضية لكسب التأييد لحكومته في محاولة لاسقاط مشروع القرار . ودعا نواب الاحزاب المشاركة في الائتلاف الى الامتناع عن التصويت خوفا من تمرير مشروع القرار. وقال مئير شيتريت زعيم الكتلة البرلمانية للاحزاب المشاركة في الحكومة الائتلافية لراديو الجيش الاسرائيلي (انصح نواب التحالف الا يشاركوا في الاقتراع) . واضاف ان عملية التصويت ليس لها أهمية ونرفض المشاركة في هذه المهزلة. وتعقيبا على التصويت صرح لــ (البيان) عبد الوهاب الدراوشة بأن ذلك يمثل العد التنازلي لحكومة نتانياهو مشيرا الى احالة القانون الى لجنة القانون والدستور الذي يرأسه حنان بوراك عضو حزب المفدال اليميني المتطرف الذي يعارض اي انسحاب من الضفة وفقا لاتفاقية اوسلو. واضاف الدراوشة ان يوراك سوف يضغط على نتانياهو لمنع الانسحاب, وتوقع ان توافق اللجنة على المشروعين لمنع رئيس الوزراء الاسرائىلي من محاولة التصرف باتجاه اي انسحاب ولو محدد. وحتى لو استطاع نتانياهو تأجيل القانون او التملص منه فلن يستطيع الاستمرار حتى عام 2000, وتوقع ان يشهد اوائل العام المقبل انتخابات مبكرة لحكومة اسرائيلية جديدة. ــ ـ الوكالات