تعقد لجنة القدس دورتها الطارئة بمدينة الدار البيضاء المغربية بعد ظهر اليوم برئاسة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني ومشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و16 وزيرا لخارجية الدول العربية والاسلامية . وأكد محمد العربي المساري وزير الاعلام المغربي عشية الاجتماع ان اجتماع اللجنة سيتمخض عن اتخاذ خطوات عملية لحماية المدينة المقدسة في مواجهة اجراءات التهويد التي اتخذتها اسرائيل مؤخرا. فيما ذكرت مصادر فلسطينية بالقاهرة انه من المتوقع قيام وفد وزاري بزيارة الادارة الامريكية أو مخاطبتها لتحديد الخطوط الحمراء المتعلقة بالاجراءات الاسرائيلية في القدس, علاوة على عدد من التدابير والتحركات الاخرى من بينها احياء بيت المال المنبثق عن لجنة القدس ودعمه لمجابهة الحملات الاسرائيلية. وأكد وزير الاعلام المغربي ان اجتماع لجنة القدس اليوم بالدار البيضاء سيتمخض عنه اتخاذ خطوات عملية لحماية المدينة المقدسة ومعالمها, فيما توافد وزراء خارجية الدول الاسلامية على المغرب للمشاركة في الاجتماع السابع عشر للجنة. وعشية الاجتماع صرح الوزير ان اجتماع لجنة القدس برئاسة العاهل المغربى الملك الحسن الثانى سيسعى لاتخاذ خطوات عملية لحماية القدس ومعالمها الاسلامية وبحث دعم صمود السكان المدنيين وتقديم الدعم المادى لهم. واكد فى تصريح لاذاعة صوت العرب تاييد المغرب الدائم لكل الخطوات الرامية لاحياء عملية السلام فى الشرق الاوسط بهدف تحقيق سلام عادل يقوم على الانصاف واستعادة الشعب الفلسطينى لكامل حقوقة. كما واشار وزير الاعلام المغربي ان المجتمع الدولى يسعى للضغط على اسرائيل بجميع الوسائل المتاحه لاعادة مسار عملية السلام. وقد توافد امس على الدار البيضاء وزراء خارجية ستة عشر بلدا اسلاميا وهى ايران ومصر والمغرب والسنغال وغينيا ولبنان وسوريا والاردن والعراق وباكستان والنيجر وفلسطين وبنجلاديش وموريتانيا والسعودية واندونيسيا. وذكر راديو طهران انه سوف يتم خلال اجتماعات اللجنة بحث الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة حول مدينة القدس. في السياق ذاته أوضح مصدر فلسطيني مسؤول لـ (البيان) الاتجاهات المتوقعة لمقررات لجنة القدس والتي حددها فيما يلي: قيام وفد وزاري بزيارة إلى الإدارة الأمريكية أو الاستعاضة عن ذلك بمخاطبتها عبر رسائل من اللجنة إلى الرئيس الأمريكي والخارجية الأمريكية تضع خطوطا (حمراء) على حد تعبير المصدر ــ فيما يتعلق بالاجراءات الاسرائيلية في القدس وتشمل: أ ــ رفض مخطط التهويد. ب ــ رفض التوسعات الجديدة للقدس في الخطة الاسرائيلية. جـ ــ تجديد التحذير من انشاء مقار دبلوماسية في القدس. مخاطبة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن للمطالبة باتخاذ اجراءات لوقف المخطط الاسرائيلي لضم القدس وتوسعتها وعدم الاكتفاء بالبيان الرئاسي الذي صدر عن المجلس في وقت سابق. إحياء بيت المال المنبثق عن اللجنة, ومطالبة الدول الأعضاء بسداد حصصها المتأخرة, والعمل على دعمه بمساهمات جديدة لمواجهة الحملات الاسرائيلية الهادفة لتهويد القدس من خلال تدمير المقدسات والتهجير اليهودي إليها والاستيلاء على أراضي ومساكن الفلسطينيين وهدم البنية الطبية والتعليمية والثقافية والإسلامية للقدس الشرقية. توجيه تحذير لاسرائيل بأن استمرارها في عملياتها ضد القدس من شأنه أن يضر كثيرا بالعلاقات التي أقامتها بعد مدريد بعدد من الدول العربية والإسلامية. الاتصال بالفاتيكان ومخاطبته للتنسيق في العمل على حماية المقدسات المسيحية التي يتهددها هي الأخرى خطر التهويد. ويذكر ان لجنة القدس أنشئت عام 1968 بعد حريق المسجد الأقصى بقرار من المؤتمر الاسلامي.