أكدت مصادر بوزارة الخارجية في بوركينا فاسو ان العاصمة واجادوجو ستشهد مطلع الشهر المقبل أول لقاء وجها لوجه بين دبلوماسيين اريتريين واثيوبيين لإنهاء النزاع الحدودي بين الجانبين. وفي وقت اكدت اسمرة انها غير معنية بتوسط اسرائيل في النزاع بينها وبين اديس ابابا يتوجه سبعة وزراء اريتريين الى طرابلس اليوم لتوقيع اتفاقيات سياسية واقتصادية في اولى ثمار زيارة اسياسي افورقي الى ليبيا هذا الاسبوع . ونقلت وكالة (اسوشيتدبرس) عن مصادرها في بوركينافاسو امس ان سالم احمد سالم امين عام منظمة الوحدة الافريقية سوف يترأس محادثات الوساطة بين اسمرة واديس ابايا في واجادوجو, وان مسؤولين من بوركينا فاسو وجيبوتي سيتولون المساعدة بالمحادثات التي تحدد لها الاول والثاني من شهر اغسطس المقبل. غير ان مندوب اثيوبيا الدائم لدى الامم المتحدة (دري محمد) نفى عقد لقاء وجها لوجه بين الجانبين. وقال ان الامر لا يعدو مجرد مشاورات منفصلة ستعقد على المستوى الوزاري مع منظمة الوحدة الافريقية. جدير بالذكر ان اثيوبيا اعلنت رفضها التفاوض مع الجانب الاريتري بشأن النزاع الحدودي الذي تفجر بين الجانبين قبل انسحاب الاخيرة من الاراضي التي استولت عليها. من جانب آخر أكدت اريتريا أنها غير معنية بتوسط اسرائيلى فى النزاع الحدودى المستمر بينها وبين اثيوبيا. وقال الناطق بلسان رئيس اريتريا (لمراسل راديو صوت اسرائيل باللغة العبرية) ان ادعاءات أديس أبابا بأن جهود الوساطة الدولية فشلت غير صحيحة, مشيرا مع ذلك الى أن بلاده سترحب بمساهمة جهات اضافية فى الجهود المبذولة حاليا للتوصل الى تسوية للنزاع. وكانت اثيوبيا طلبت من اسرائيل العمل على تسوية نزاعها مع اريتريا من أجل الحيلولة دون نشوب حرب بين البلدين. وذكر راديو اسرائيل أن ذلك الطلب جاء على لسان نائب وزير خارجية اثيوبيا (أكيدا أليموس) خلال اجتماعه فى القدس أمس الاول مع المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية ايتان بن تسور الذى تسلم منه رسالة من رئيس وزراء اثيوبيا ميليس زيناوى الى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو. على صعيد آخر علمت (البيان) ان وفدا وزاريا اريتريا كبيرا يقوده عضو المكتب السياسي وزير التجارة والصناعة الاريتري علي سيد عبدالله سيغادر اليوم اسمرا ويضم ستة وزراء آخرين وعددا من كبار المسؤولين الاريتريين في طريقه الى طرابلس عبر القاهرة لتوقيع الاتفاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والبروتوكولات المصاحبة لها حسبما تم عليه الاتفاق بين رئيسي البلدين. ويعتقد المراقبون ان التطور السريع الذي تشهده العلاقات الليبية الاريترية ستكون له نتائج ايجابية ليس على صعيد العلاقات بين البلدين وانما على جملة من القضايا الافريقية الساخنة والتي لكل من ليبيا واريتريا دور فيها بصورة أو بأخرى, وان خطوات التنسيق التي شهدت تطورا ملحوظا بينهما تتقدم بشكل واسع وسريع, وان العلاقات الحميمة التي تربط الرئيس القذافي بكل من رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي والرئيس افورقي ستلعب دورا هاما لتستعيد علاقات تاريخية ربطت بينهم. وقد غادر القاهرة عائدا الى اسمرة صباح امس الثلاثاء الرئيس الاريتري اسياسي افورقي بعد زيارة مفاجئة الى الجماهيرية عبر الحدود المصرية وكان الرئيس حسني مبارك قد استقبله مرتين عند وصوله الاسكندرية قبل سفره الى ليبيا وبعد عودته من الجماهيرية وعقد معه جلستي محادثات ثنائيتين وصفتا بأنهما استمرار للتشاور المستمر بين الرئيسين حول العلاقات الثنائية والقضايا المشتركة الاقليمية والدولية. وعلمت (البيان) ان الزعيم الليبي معمر القذافي قد عقد مع نظيره الاريتري ثلاث جلسات عمل خلال الزيارة القصيرة والمفاجئة دارت محادثاتهما خلالها حول العلاقات الثنائية بين بلديهما وحول الاوضاع الاقليمية والافريقية خاصة النزاع الحدودي القائم بين اريتريا واثيوبيا وتطورات عملية الايقاد التي شغلت حيزا كبيرا من محادثات الرئيسين الليبي والاريتري. القاهرة ـ عبدالله عبيد