قررت وزارة الصحة ربط تجديد التعاقدات للكوادر الفنية من غير العرب العاملين في مجال التمريض, باجراء امتحانات تقييمية دورية لهم, للوقوف على مدى معرفتهم باللغة العربية, وذلك للقضاء على مشكلة صعوبة تعامل المراجعين العرب مع الممرضات الأسيويات, اللائي لا يتقن التخاطب بالعربية . وأكد الدكتور عبد الكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي ان اتخاذ هذا القرار جاء عقب دراسة متأنية وموسعة لواقع الخدمات التمريضية في الدولة حيث تقرر استحداث برامج علمية لغوية لتعريف الممرضات غير العربيات بقواعد اللغة العربية من حيث أساليب المحادثة والتواصل مع المراجعين, والزامهن بحضور هذه البرامج واجراء امتحانات لهن لمعرفة مدى استفادتهن منها. كما تقرر اشراك الممرضات الاجنبيات في برامج تثقيفية وتعريفية حول اهم العادات والقيم والتقاليد السائدة في المجتمع المحلي للدولة, كخطوة هامة نحو الاسراع بادماجهن في المجتمع, وتبسيط مهامهن الوظيفية والارتقاء بمستوياتهن. من جهة اخرى اعتمدت الوزارة برنامجا لتعريب 25% من الممرضات بالقطاعين الحكومي والخاص مع حلول عام 2002 وذلك ضمن مشروع استحداث سياسة صحية تواكب التغيرات المتوقعة والاحتياجات المستقبلية للخدمات الصحية بالدولة. وقال الدكتور الزرعوني ان الوزارة تسعى لتحقيق وانجاح برنامج التعريب عبر عدة وسائل وتتمثل في تكثيف التعاقدات مع الكفاءات العربية في مجال التمريض, مع الاعتماد على التعاقد مع غير العربيات من الكفاءات النادرة في الدول العربية, والاهتمام بتعيين الممرضات المواطنات والعربيات من خريجات مدارس التمريض بأسرع وقت ممكن وتوفير درجات وظيفية مناسبة لتشجيعهن على العمل في قطاع التمريض, فضلا عن الاهتمام برفع المهارات الفنية, بشكل دائم ومستمر للعاملات العربيات في قطاع التمريض. واشار مدير الطب العلاجي الى ان مساعي توطين وتعريب التمريض بدأت تؤتي ثمارها خلال السنوات القليلة الماضية حيث ارتفعت نسبة المتقدمات الى مدارس التمريض موضحا ان اعداد المتقدمات خلال العام الماضي في مدارس التمريض بأبوظبي والشارقة والعين والفجيرة قد بلغ حوالي 210 طالبات. واضاف ان نسبة المواطنات من هؤلاء بلغت 21% فيما بلغت نسبة الخليجيات 35%, مما يؤكد نجاح جهود الوزارة على صعيد توطين هذه المهنة الانسانية الهامة. وأوضح ان الوزارة فضلا عن ذلك بدأت تنفيذ استراتيجية طموحة للارتقاء بالمستوى الفني للكوادر المواطنة التمريضية حيث تشكلت لجنة مؤخرا لدراسة سبل تشجيع الممرضات المواطنات على تطوير قدراتهن وتأهيلهن لتسلم المراكز الادارية في مجال التمريض. مشيرا الى ان اللجنة اوصت بتكثيف ارسال الممرضات المواطنات الى دورات خارجية والاهتمام بادخال التمريض التخصصي ضمن المناهج الدراسية بمدارس التمريض ورفع معرفة الممرضات باللغة الانجليزية والحاسوب الآلي عبر البرامج التدريبية المحلية مع الاسراع بوضع لوائح وأنظمة داخلية لتنظيم العمل في شقيه الفني والاداري في مجال التمريض. وقال الدكتور الزرعوني ان هذه التوصيات ستأخذ طريقها الى النور في اقرب فترة ممكنة حيث وجه معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة, بضرورة تنفيذها وادراجها ضمن مشروع تحديث السياسة الصحية للقرن المقبل, مؤكدا ان المشروع يولي اهتماما كبيرا بتفعيل دور التمريض الهام والمساند للخدمات العلاجية بالدولة. أبوظبي- محمد مصطفى موسى