توصل اليمن والسعودية امس الى اتفاق لاحتواء التداعيات العسكرية والاعلامية لنزاعهما الحدودي, ويحقق انفراجة للازمة التي القت بظلالها على علاقات البلدين مؤخرا . ويقضي الاتفاق الذي توصل اليه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح خلال مباحثاته مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بصنعاء بتفعيل اللجان الحدودية, واستئناف عمل لجنة تحديد العلامات الحدودية في جبل الثأر والرأس المعوج, وتنشيط اللجنة العسكرية المشتركة, وازالة الاستحداثات العسكرية, وتنفيذ الاتفاقيات الامنية بين البلدين. وجرى الاتفاق امس في القصر الرئاسي خلال المباحثات التي حضرها وزراء الخارجية والعدل والداخلية اليمنيون. واوضحت مصادر يمنية لـ (البيان) انه جرى خلال اللقاء بحث احتواء التداعيات الناجمة عن تفاقم النزاع الحدودي المسلح بين البلدين على جزيرة الدويمة بالبحر الاحمر. وتسلم الرئيس اليمني رسالتين من اخيه الملك فهد بن عبدالعزيز واخرى من الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي وحمل وزير الخارجية السعودي رسالة جوابيه لاخيه الملك فهد بن عبدالعزيز واخرى لولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز. واكد الرئيس اليمني خلال المقابلة اهمية استمرار التواصل الاخوي بين المسؤولين في البلدين الشقيقين وما من شأنه حل كافة القضايا وتعزيز وتمتين العلاقات الاخوية في مختلف المجالات, وجدد موقف اليمن وحرصه على ايجاد حل نهائي ومرض لقضية الحدود بين البلدين عبر التفاهم الاخوي وبما يجسد مبدأ لا ضرر ولا ضرار ويحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين, ويعزز الامن والاستقرار في المنطقة. وقال الوزير السعودي عقب وصوله صنعاء على رأس وفد رسمي ان الزيارة تأتي استكمالا للمباحثات التي جرت في جدة قبل ثلاثة ايام بين وفدي البلدين, واوضح ان الهدف من زيارته بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها بالاضافة الى انجاز ما يمكن انجازه فيما يتعلق بالوضع الحدودي بين البلدين, من جهته قال عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني في تصريح لوكالة الانباء اليمنية لدى استقباله الوزير السعودي, ان الزيارة مناسبة جيدة لبحث العلاقات الثنائية وعلى وجه الخصوص قضايا الحدود والامن في المنطقة, مشيرا الى ان الزيارة تأتي في اطار المشاورات المستمرة بين البلدين. وقال باجمال اننا سننجز عملنا بشكل مريح لا سيما في ظل الاجواء الطيبة والودية التي تسود المباحثات, واضاف اتصور ان البدايات ممتازة. ورافق الامير سعود الفيصل عبدالعزيز الخويطر وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي وعبدالرحمن النفيسة مستشار الديوان الملكي وحسين عمر مدني رئيس اللجنة البحرية. وكان في استقبال الوفد لدى وصوله عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني, واسماعيل الوزير وزير العدل, ومحمود حسن وزير الدولة عضو مجلس الوزراء والقائم باعمال السفارة السعودية بصنعاء واعضاء السفارة. هذا وقد غادر الامير سعود الفيصل والوفد المرافق صنعاء بعد اربع ساعات من وصوله دون الادلاء بأي تصريح. وقالت مصادر عليمة لـ (البيان) ان زيارة الوزير السعودي اقتصرت على تبادل الآراء والمشاورات بين قيادتي البلدين لاحتواء الوضع, ولاحظ متابعون ان تشكيل الوفد الرسمي والوفد الذي استقبله يختلف عن تشكيل الوفدين في مباحثات جدة. وفيما لم يعلن اي خبر حول عقد جلسة مباحثات عقدت في صنعاء برئاسة وزيري خارجية البلدين. وقالت مصادر قانونية سألتها (البيان) ان الاتفاق على محضر الاجتماعات لا يعني توقيعه وان النقاط الواردة في الاتفاق لا تحتاج الى اتفاق, واوضح المصدر القانوني ان اتفاقية التفاهم الموقعة بين البلدين (1995) والاتفاقيات الاخرى المتعلقة بتشكيل اللجان تحدد مهامها, وليست بحاجة الى اتفاقات اخرى تكرر نفس المهام. صنعاء ـ عبدالله سعد