انتقد قياديون فلسطينيون محاولات بعض نواب المجلس التشريعي الفلسطيني انتزاع صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية وتهميش دور المجلس الوطني الفلسطيني . وشن قياديون فلسطينيون هجوما حادا على نواب التشريعي الذين يسرفون في القيام بجولات خارجية الى أوروبا والولايات المتحدة الامريكية لكسب التأييد لمبادرة الانسحاب المحدود من الضفة. وحمل هؤلاء التشريعي مسؤولية اضعاف منظمة التحرير والمجلس الوطني. وقال الدكتور حيدر عبدالشافي كبير المفاوضين في واشنطن والعضو السابق في المجلس التشريعي الفلسطيني في تصريح خاص لــ (البيان) : انا أحمل المسؤولية عن ذلك لرئاسة المجلس الوطني بشكل رئيسي, وكذلك لأعضاء هذا غزة ـ ماهر ابراهيم المجلس. وأشار عبدالشافي الى اهمال رئاسة المجلس الوطني لمسؤولياتها كمسؤولة عن (م.ت.ن) وادائها, وقال: هذا هو العيب وهو السبب في هذا الخلل الدستوري المقصود. وأضاف: ان السكوت عن هذا الواقع يتحمل مسؤوليته المجلس الوطني رئيسا وأعضاء. وقال عبدالله حوراني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريح خاص لــ (البيان) : من حق أعضاء المجلس التشريعي ان يتحركوا للحديث عن أوضاع مناطق السلطة أو لجلب المعونات والمساعدات... الخ. وأضاف: لكن هذه الحركة نابت وتنوب الآن عن حركة منظمة التحرير وان كانوا هم جزء منها, لكنهم لا يتحدثون باسمها, بل باسم حالة مشتركة ويقدمون أنفسهم كمنتخبين ويستمدون مصدر قوتهم من انهم منتخبين. وتابع: انهم يسيرون في هذا الدور لأن غياب المنظمة هو الذي سمح لهم بذلك الظهور. ووجه حوراني انتقادا كبيرا للمجلس الوطني الفلسطيني وتساءل: أين هو دور المجلس الوطني؟, مشيرا الى اقتصار دوره على اصدار بيان في المناسبات أو حضور بعض المؤتمرات البرلمانية العربية والدولية.. وتساءل حوراني.. ما هي حركة المجلس الوطني اليوم؟ وطالب محمود العجرمي عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالفصل الكامل بين مؤسسات السلطة ومؤسسات منظمة التحرير. وقال في تصريح لـ (البيان) : ان عدم توقف هذا الاختلاط بين المؤسسات سيؤدي الى كارثة وطنية كبرى. وقال العجرمي اذا استمر المجلس التشريعي في ذلك سيعض الفلسطينيون أصابعهم ندما لأنه يعمل على تغيب المرجعية الموحدة للشعب الفلسطيني ومؤسساته كالمجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية. وحذر من تعاطي التشريعي مع قضية اللاجئين كما لو كان هو المرجعية فيها, في حين ان لا شأن له فيها. وقال: اللاجئين قضية تمس مجمل القضية الفلسطينية ان لم تكن هي الوجه الآخر للقضية ذلك ان اللاجئين يمثلون حوالي ثلثي الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. وأضاف ان التشريعي لا يمثل بتشكيله ولا بقوامه ولا من ناحية صلاحياته ولا حقه القانوني مرجعية للشعب الفلسطيني. ويخالف العجرمي كلا من د. عبدالشافي وحوراني في تحميل المجلس الوطني المسؤولية عما يحدث بقوله المجلس الوطني لا مسؤولية له في كيفية اختطاف القرار الموحد للشعب الفلسطيني, موضحا ان المجلس الوطني هو المؤسسة الشرعية في اطار منظمة التحرير, وان الجميع يعلم ان منظمة التحرير هي ائتلاف وطني يتشكل من عدد من القوى والاحزاب والفصائل والمؤسسات بما فيها الاتحادات الشعبية. وشدد العجرمي على انه قد آن الأوان ان يجرى تحرك ضاغط موحد لجميع القوى الفلسطينية لرفع الصوت ومواجهة ما يجري ووضع حد له بالحوار الديمقراطي السلمي دفاعا عن القضية الفلسطينية ولمواجهة الاستحقاقات. وأضاف ان الرد يتم بتفعيل الحركة الجماهيرية, وانه بدون حفظ منظم من الشارع, سوف لا يشعر أحد بالخلل في الممارسات السياسية ولا بالنتائج الوخيمة الواقعة على القضية الفلسطينية.