استجابت المحكمة العليا في لاهور امس لطلب بنازير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وقررت تأجيل نظر قضية اتهامها بالفساد الى 20 اغسطس المقبل, واتاحة المزيد من الوقت للدفاع عن نفسها . والزمت المحكمة بنازير بدفع مبلغ خمسة ملايين روبية كفالة لضمان مثولها امام المحكمة. واتهم عاصف زار داري خلال الجلسة نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني وشقيقه رئيس وزراء البنجاب بالتخطيط لاغتياله داخل السجن. وتزامن مع نظر القضية اعلان دانيال ديفو قاضي التحقيق السويسري استعداده لتوجيه تهمة غسل الاموال لبنازير. وقد شهدت المناطق المحيطة بقاعة المحكمة العليا اجراءات امنية مشددة لم يسبق لها مثيل. وقد اكدت بوتو انها لم تقم بأي اعمال نساء وان الاتهامات الموجهة اليها لا أساس لها من الصحة. ومن بين التهم الموجهة لبوتو هو التعاون مع زوجها عاصف زارداري في انشاء شركات في الخارج من اجل الحصول على الرشاوي والعملات لاتمام الاتفاقات مع الحكومة. وتعد هذه هي القضية السادسة التي يتم فيها توجيه اتهامات لبوتو بالفساد. وكانت بنازير بوتو قد اتهمت حكومة نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني بأنها تكرس كل طاقاتها من اجل ادانة المعارضة فقط. واكدت انها تفضل ان تتعاون مع الشيطان على ان تتعاون مع حكومة نواز شريف. ومن جهة اخرى اتهم زوج السيدة بوتو عاصف علي زارداري والمتهم ايضا في هذه القضية الحكومة التي يرأسها نواز شريف رئيس الوزراء بالتآمر لاغتياله اثناء وجوده في السجن.. وقال امام المحكمة ان نواز شريف وشقيقه رئيس وزراء اقليم البنجاب شهباز شريف يخططان لاغتياله.. مشيرا الى ان معجون الاسنان وكريم الحلاقة الخاص به قد تم خلطهما بالسم. وقال قاضي التحقيق دانيال ديفو (اعتزم توجيه التهمة لبنازير بوتو مثل زوجها) . وكان ديفو قد وجه الاتهام الى عاصف علي زرداري, زوج بوتو, الاسبوع الماضي. ويشك بان بوتو وزوجها تسلما عمولات كبيرة لمنح عقود الى شركتين سويسريتين. وقال القاضي لوكالة فرانس برس (انوي توجيه تهمة تبييض اموال اليها. هناك مشاكل اجرائية صغيرة يجب حلها لمعرفة ما اذا كان هذا يجب ان يتم في جنيف او باكستان) , مضيفا ان (الاجراءات يمكن ان تنتهي خلال الاسابيع المقبلة) . وقال ديفو (حسبما ذكرت باكستان لا تشمل الحصانة النشاطات التي قامت بها عندما كانت في السلطة واذا كانت هناك حصانة فسترفع) . ويمكن ان تدلي بوتو باقوالها اما في جنيف او في باكستان. وفي حال جرى ذلك في باكستان فان اسئلة القاضي ديفو ستنقل الى قاض باكستاني لان القاضي لا يعتزم التوجه الى باكستان في هذه المرحلة من التحقيق. ثم ينقل الملف بعد ذلك الى نيابة جنيف لمعرفة ما اذا كان يجب محاكمة بوتو.