حذرت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت دول جنوب شرق آسيا اليوم الاحد من أن الازمة الاقتصادية الراهنة قد تمتد لتصيب اقتصاديات دول أخرى وتصبح أكثر سوءا ما لم تقبل الدول الاسيوية تجرع (الدواء) المر اللازم لاستعادة عافيتها . وقالت أولبرايت التي وصلت إلى مانيلا امس لحضور المؤتمر الاقليمي لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) إن الاضطرابات الاقتصادية المستمرة في المنطقة ستتصدر جدول الاعمال في الاجتماع المخصص للبحث في شؤون الامن الاقليمي اليوم الاثنين. وقالت الوزيرة الامريكية إنه (لا يمكن تجاهل مخاطر الاضرار التي قد تصيب الاقتصاد العالمي على المدى الطويل والتي قد تؤثر على ازدهارنا) . وأضافت أولبرايت (سنركز على العبر التي استخلصناها من العام الماضي وهي إنه لا بد قبل جذب الاستثمارات الاجنبية والانطلاق في عملية النمو مجددا أن نعتمد مبادئ الديمقراطية والقبول بقواعد اقتصاد السوق) . وأقرت أولبرايت بأن الاصلاحات الاقتصادية التي تصر عليها المؤسسات الاقتصادية الدولية مثل صندوق النقد قد أدت إلى الاضرار بمصالح العمال والعائلات في عدة دول. ولكنها أضافت إن ذلك (لا يغير حقيقة أن الاصلاحات دواء, ومن يرفض الدواء إنما يتيح المجال للمرض لكي يزداد سوءا في حين إن الشفاء يصبح مسألة وقت فقط إذا ما تم تعاطي الدواء) . وعند وصول أولبرايت الى فندق مانيلا اطلقت جموع كانت تنتظر بفارغ صبر رئيس الوزراء الياباني المنتخب كايزو أوبوتشي صيحات الاستهجان.