عقد الرئيسان السوري حافظ الأسد والمصري حسني مبارك محادثات قمة بالاسكندرية أمس طغى عليها تباين وجهات النظر بشأن دور الراعي الأمريكي في عملية السلام وحول تفعيل الدور الاوروبي في هذه العملية . وظهر هذا التباين جليا خلال مؤتمر صحافي مقتضب عقده الرئيسان, حيث اعتبر الأسد ان واشنطن قلصت دورها, بينما أكد مبارك ان الولايات المتحدة لم تنسحب من عملية السلام. وقال مبارك ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون اكد انه لن ينسحب من العملية السلمية بل يصر عليها, واستطرد قائلا: اننا لا نريد ان نفترض جدلا ان الولايات المتحدة انسحبت من عملية السلام لأنها لم تقل ذلك. وبدا ان تفعيل الدور الاوروبي في عملية السلام كان محل خلاف هو الآخر, اذ اعتبر مبارك ان الدور الاوروبي يمكن ان يكون عاملا مساعدا للدور الامريكي دون ان يكون بديلا عنه الا ان الاسد قال ان هناك مساعي تبذل لتفعيل الدور الاوروبي لأن واشنطن قلصت دورها. وردا على سؤال حول ما تردد عن تحفظ سوري على المبادرة المصرية الفرنسية, قال الاسد دون الخوض في تفاصيل ان هذه المبادرة قيد الدراسة. وغادر الاسد مصر فور انتهاء المؤتمر المقتضب عائدا الى بلاده التي وصلها في وقت لاحق. ودامت قمة الاسد ــ مبارك ثلاث ساعات, وهي الثالثة بين الزعيمين خلال هذا العام.