أطلق محققون اتحاديون حملة في كل انحاء امريكا امس بحثاً عن دوافع للهجوم المسلح الذي نفذه الامريكي روسيل وستون على مبنى الكونجرس وادى الى مقتل ضابطي شرطة واصابة سائحة . ويرقد وستون فاقد الوعي في حالة خطيرة في مستشفى محلي تحت حراسة مشددة من جانب الشرطة وقال اطباء ان فرصة نجاته من اصاباته بالرصاص تبلغ 50 في المئة, لكنه يتحسن, مشيرين الى ان حالته تحسنت من (حرجة) الى (خطيرة) ولم يستطع وستون التحدث مع المحققين. وفتش ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي بيت وستون في ريف مونتانا ومنزل عائلته في الينوي, لكن لم يصدر ما يشير الى انهم وجدوا شيئاً ذا بال. وقال دان كيلي قائد شرطة مقاطعة مونروي القريبة من منزل اسرة وستون للصحفيين انه ليس هناك ما يدل على انتماء وستون لاي جماعة مسلحة ورجح عمله (منفردا) . وأضاف في مؤتمر صحافي ان اي علاقة لوستون بالمليشيات المتطرفة غير واردة تماما, مشيراً الى ان هذا الرجل كان منعزلاً وان سجله العدلي لا يحتوي على سوابق. وكان والد وستون الذي أصدر بياناً اعتذر فيه للأمة كلها عن الصدمة التي تسبب فيها ابنه قد قال رداً على سؤال بخصوص مبررات العمل العدواني الذي ارتكبه ابنه ضد الكونجرس ان ليس لنجله (اسبابا اكثر من غيره) للحقد على السلطات الفدرالية الا انه اوضح ان ابنه كتب مؤخرا رسالة الى السلطات اتهم فيها الحكومة بوضع الغام في ارض يملكها في مونتانا. واضاف: (ان رأسه لا يشتغل جيدا) . وقد كان راسيل وستون معروف لدى اجهزة المخابرات والشرطة المكلفة امن الرئيس بسبب رسالات تهديد بعثها ويقول فيها انه يجب قتل بيل كلينتون, حسب ما اكده الجمعة النائب الديموقراطي ستيني هويير. وافادت عدة محطات تلفزة وصحف امريكية ان اجهزة المخابرات قد استنطقت وستون في 1996 بخصوص رسائله. وبعد التحريات التي قامت بها خلصت الى الاستنتاج ان وستون لا يشكل خطرا مباشرا على امن الرئيس. وبموجب القانون الامريكي سيحاكم وستون بتهمة قتل ضباط شرطة فدراليين امام القضاء وهي جريمة تعرض مرتكبيها الى الحكم بالاعدام. وقد وجهت وزارة العدل بالفعل اتهامات الى وستون بقتل ضباط فدراليين. وقال دان نيكولز المتحدث باسم شرطة الكونجرس ان وستون وجهت اليه تهمتي القتل والاعتداء بغرض القتل. وصدرت هذه التهم بمكتب المحامي العام ومحاكم محلية بالعاصمة الامريكية واشنطن. وقالت المصادر ان تهما اخرى ستوجه الى وستون في محاكم اتحادية عندما تفتح ابوابها يوم الاثنين. وقام مكتب التحقيقات الفدرالية امس الاول بتقديم شهادة خطية تؤكد انه عندما اقترب وستون من مدخل مبنى الكونجرس ولدى اقترابه من الشرطي جاكوب تشيسنت (اخرج وستون مسدساً كان بحوزته وصوبه الى رأس تشيسنت واطلق النار عليه) , وبعد دقائق قليلة اخرى اطلق النار على شرطي آخر ما اسفر عن مصرعهما. واضاف المكتب في شهادته ان وستون قد تعرض الى تبادل النار مع رجال الامن داخل المبنى مما اسفر عن جرحه ونقله الى المستشفى مشيراً الى انه لدى القاء القبض على وستون عثر على المزيد من الذخائر داخل جيبه. وقال المسؤولون في وزارة العدل ان توجيه الاتهام بالقتل غيابياً لقتله رجلي امن تعتبر اول اجراء رسمي لبدء المحاكمة مضيفون ان المزيد من التهم ستوجه اليه آجلاً.