أعلنت ايران امس انها اجرت تجربة ناجحة لصاروخ متوسط المدى يوم الاربعاء الماضي مؤكدة بذلك ما ذكرته تقارير للمخابرات الامريكية يوم الخميس الماضي. وقال وزير الدفاع الايراني على شمخاني ان الصاروخ الذي يبلغ مداه 1300 كيلو متر صنعته ايران بالكامل من دون اي مساعدة خارجية, مشيرا الى ان تجربة الصاروخ جاءت لزيادة القوة المشروعة لايران والحفاظ على السلام بالمنطقة, ولم يحدد شمخاني المكان الذي اجريت فيه التجربة ولا نوعه, الا ان التقارير الامريكية كانت قد عرفته بأنه شهاب 3. يأتي هذا في الوقت الذي أدان فيه الرئيس الايراني محمد خاتمي في أول خطاب له امس بعد الحكم بالسجن على حليفه حسين كرباتشي عمدة طهران السابق استخدام الدين لقمع الحريات مشيرا الى اساءة بعض الحلقات الدينية لاستخدام الدين ضد الحرية بزعم انها موازية للفوضى. وتتزامن تصريحات خاتمي مع احتدام الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين في ايران حيث عادت صحيفة (جامع) المؤيدة له تحت تسمية جديدة امس وسط حملة سكان طهران لجمع الغرامة المحكوم بها على كرباتشي. واضاف خاتمي الذي تحدث في لهجة قاسية وغير معهودة عنه انه لا يمكن كبت الحرية ولا اساءة استعمال الدين لأن الحرية دون دين تعني انهيار الجنس البشري والدين دون حرية يعني فرض بعض التيارات الدينية على الشعب. وفي اشارة إلى معارضيه المحافظين قال خاتمي في خطابه أمام مدراء وزارة التربية في طهران (إن الدين والحرية يتوافقان تماما على عكس ما يعتقد البعض بأن المعتقدات الدينية تتعارض مع الحرية, فالبشر أحرار ومسؤولون امام الله. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (إيران) امس أن سكان طهران يجمعون المال ليدفعوا الغرامة المالية التي حكم بها على رئيس بلديتهم السابق. ومن المتوقع أن يعين خاتمي قريباً احد التكنوقراط رئيسا جديدا لبلدية طهران. ومن جهة أخرى انعكس الصراع المتواصل بين المصلحين والمحافظين في المجال الاعلامي حيث عادت صحيفة (جامع) الواسعة الانتشار المؤيدة لخاتمي - التي أمرت محكمة باقفالها الخميس الماضي إلى الظهور امس بعد أقل من 48 ساعة تحت اسم جديد هو (توز) ومع الموظفين أنفسهم. أما رئيس مجلس الادارة للصحيفة الجديدة فهو نفسه الناشر رشيد رزا جلايبور الذي حظرت المحكمة نشاطه الصحفي لمدة عام والذي سيستمر رغم هذا في إدارة (توز) بصفته الجديدة.