بعد ساعات من تهديده بعزل عدد من الوزراء والمسؤولين, اصدر الرئيس الروسي بوريس يلتسين مرسوما بعزل نيكولاي كوفاليوف رئيس جهاز الامن الفيدرالي (كي جي بي سابقا) وعين مكانه فلاديمير بوتين نائب رئيس ادارة الكرملين. ولم تعرف على الفور أسباب الاقالة, الا انه كانت قد سرت تكهنات بأن نائب رئيس الوزراء فيكتور كريستنكو المكلف بالشؤون المالية والاقتصادية وأوليج سيسوييف المكلف بالمسائل الاجتماعية قد يغادران الحكومة قريبا, بينما امر يلتسين حكومته ببيع خمسة بالمئة من حصتها في شركة جازبروم التي تحتكر قطاع الغاز الطبيعي بروسيا. وكان الرئيس الروسي قد صرح عقب اجتماعه مع رئيس وزرائه سيرجي كيريينكو في مقر اقامته الصيفي في كاريلي بأنه من الوارد اقالة وزير في الحكومة وتعيين غيره وقال مازحا للصحفيين انتم لا تعرفون لماذا نقيل شخصا ما, تعتقدون ان احدا ما شخص جيد لانه يحلق ذقنه كل يوم. وطلب الرئيس الروسي خلال الاجتماع من كيريينكو الاجتماع مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف هذا الاسبوع لبحث الاحداث الاخيرة بعد محاولة الاغتيال التي نجا منها مسخادوف بأعجوبة, وقال يلتسين ان حكومته تؤيد حكومة الشيشان ومسخادوف شخصيا مؤكدا أنه لا مجال للتشكيك في ذلك, وردا على ذلك قال متحدث باسم مسخادوف ان على كيريينكو ان يأتي إلى جروزني إذا اراد مقابلة الزعيم الشيشاني, مستبعدا عقد اجتماع بينهما في موسكو لانه لن يكون له ـ على حد قوله ـ معنى كبير, على صعيد آخر, وقع يلتسين مرسوما امس يأمر فيه الحكومة بتحديد موعد وكيفية بيع خمسة في المئة من حصتها في شركة جازبروم التي تحتكر قطاع الغاز الطبيعي في روسيا. واضاف ان المرسوم يوطد حصة الحكومة الباقية والبالغة 35 في المئة من اسهم جازبروم اكبر شركة للغاز الطبيعي في العالم, وربما يساعد بيع الخمسة في المئة الحكومة على سد العجز في ميزانيتها وتخفيف حدة الازمة المالية. ــ الوكالات