أكدت القيادة الفلسطينية استعدادها الدائم لعقد لقاءات مع الاسرائيليين وتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها غير انها ادانت في الوقت ذاته الغموض الاسرائيلي من المبادرة الامريكية وعملية السلام. وفيما دعت السلطة الفلسطينية واشنطن الى اقناع الحكومة الاسرائيلية بقبول المبادرة الامريكية اعلن جيمس روبين المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان تلك المبادرة ليست مكتوبة على الحجر ويمكن تعديلها في تراجع امريكي جديد. وفي بيان صدر في ختام اجتماعها الاسبوعي الذي عقد ليل الجمعة السبت في مدينة رام الله بالضفة الغربية, اكدت القيادة الفلسطينية (استعدادها الدائم لعقد لقاءات فلسطينية - اسرائيلية واستئناف المفاوضات دون ابطاء وتنفيذ كافة الالتزامات والاستحقاقات المترتبة على الجانب الفلسطيني) . واضافت القيادة الفلسطينية في البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا), انها تسعى من وراء هذه اللقاءات مع الجانب الاسرائيلي الى "حماية عملية السلام) . واعلنت القيادة الفلسطينية ان الافكار الاسرائيلية التي قدمت خلال المحادثات الاخيرة بين الجانبين كانت بعيدة عن المبادرة الامريكية وانها في حقيقتها مجرد غطاء على بقاء جزء من الاراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الاسرائيلي بمسميات زائفة. وفي الوقت ذاته رحبت السلطة بانشاء محكمة الجزاء الدولية مشيرة الى ان نظام عمل هذه المحكمة الدولية اعتبر الاستيطان بالاراضي المحتلة واجبار السكان على ترك بيوتهم واملاكهم بالقوة والاكراه بعد جريمة حرب تخضع لهذه المحكمة. من جانبه وفي تصريحات ادلى بها امام اعضاء السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مجتمعين, قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الجانب الفلسطيني استجاب من دون تردد لدعوة الادارة الامريكية الى استئناف المفاوضات الفلسطينية ــ الاسرائيلية لمعرفة حقيقة الموقف الاسرائيلي من المبادرة الامريكية) . لكن على الناحية الاخرى وفيما يبدو انه تراجع امريكي صرح جيمس روبين المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بأنه اذا قامت واشنطن بالاعلان رسميا عن مقترحاتها التي عرفت بوصف المبادرة الامريكية فانه يبقى ان يقبلها الاسرائيليون. ونقلت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الامريكية عن روبين قوله ان هذه المبادرة ليست منقوشة على الحجر (على حد تعبيره) وانه من الممكن جدا ان يتم ادخال تعديلات عليها. وقالت الشبكة ان تصريحات روبين غير مقبولة على الاطلاق من جانب الفلسطينيين الذين سبق لهم ان وافقوا على المبادرة في شهر مايو الماضي... واختتمت الشبكة تقريرها بالقول انه مهما كان الامر فالجانبان يواصلان محادثاتهما. ــ الوكالات