اتهم اليمن أمس المملكة العربية السعودية بانتهاك حدوده 73 مرة في غضون شهر واحد واكد مجددا سيادته الكاملة على جزيرة الدويمه محل النزاع والاشتباكات بين الجانبين في الفترة الأخيرة, وكشف وزير الداخلية اليمني حسين محمد عرب في مؤتمر صحفي عقده بصنعاء أمس عن ان الاشخاص الذين هاجموا موكبا رسميا يوم الثلاثاء الماضي لجأوا الى محافظة نجران السعودية الحدودية, واكد عرب من جانب آخر جدية صنعاء في البحث عن حل للنزاع بشأن الدويمه سواء عن طريق التحكيم الدولي أو غيره. وأشار عرب الى ان لجنة تستهدف احياء اتفاق أمني بين البلدين ستجتمع في الرياض لأول مرة في الخامس والعشرين من اغسطس. وفند وزير الداخلية اليمني أربع ملاحظات أوردها الأمير نايف وزير الداخلية السعودي جميعها تتعلق بالاشتباكات صنعاء،عبد الله سعد الحدودية بين القوات اليمنية والقوات السعودية في جزيرة الدويمه, وقال ان الجزيرة يمنية 100% وفق المنظور اليمني وتحديد نقطة الخلاف في الرأس المعوج, وردا على سؤال صحيفة (البيان) قال وزير الداخلية اليمني ان اليمن جاد في ترسيم الحدود وحمل الحكومة السعودية مسؤولية فشل اجتماع اللجنة العليا المشتركة بالرياض, وقال انه لا توجد أية معارضة سعودية في اليمن واتهم الحكومة السعودية بعدم تسليم المتهمين المطلوبين من قبل الحكومة اليمنية, وكشف حسين عرب في المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس ان الكثير من رجال القبائل الذين نفذوا الاشتباكات المسلحة في مأرب والجوف يتلقون العلاج في منطقة نجران وان بعضهم اجرى له عمليات جراحية كانت مقررة أمس. وكشف المسؤول اليمني من جهة أخرى ان خمسة أشخاص هاجوا الثلاثاء الماضي موكبا رسميا بينهم وزيران اصيبوا بجراح ولجأوا الى محافظة نجران السعودية الحدودية. وفي رده على سؤال صحيفة (البيان) عن احداث العنف والضحايا التي تعرضت لها قرى في محافظة الجوف اليمنية عقب محاولة اغتياله والموكب الحكومي الاسبوع الماضي وصف حسين عرب العملية بأنها اجراءات امنية لابد من اتباعها في مثل هذه الحالات وقلل من الضحايا واتهم بعض الصحف بترويج الاشاعات التي هولت من عدد الضحايا بأنها لا تتحرى الدقة واشار الى ان احد القنوات الفضائية نقلت صورة من محافظة لحج على اساس انها محافظة الجوف, وأوضح ان ذلك يهدف الى نقل صورة تتنافى مع ما يحدث في الواقع سيما وان محافظة الجوف منطقة حدودية مع المملكة السعودية الشقيقة. وسألت (البيان) الوزير اليمني عن جدوى التصعيد الاعلامي المتبادل بين اليمن والمملكة السعودية فنفى أن يكون هناك أي تصعيد اعلامي من قبل وسائل الاعلام الرسمية اليمنية, ووصف التصعيد الذي مارسه في المؤتمر الصحفي بأنه تفنيد للحقائق وقال ان كل ما قاله الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي لا خلاف عليه وكله صحيح كوقائع لكنه بحاجة إلى تفنيد وهو ما فعله كايضاح للحقائق, واستدرك حسين عرب قائلاً ان العديد من الصحف اليمنية تتجاوز بعض الحدود احيانا بما في ذلك القضايا الوطنية. وقال وزير الداخلية اليمني في المؤتمر الصحافي انه خلال شهر واحد في الفترة من 15 يونيو وحتى 15 يوليو قامت المملكة العربية السعودية ممثلة بقواتها بثلاث وسبعين مخالفة على الحدود اليمنية وغالبية هذه المخالفات - حسب الوزير اليمني - استحداثات عسكرية أو إطلاق نار أو اعتداء على قرى يمنية, واكد ان القوات اليمنية القت القبض في المناطق الحدودية الشرقية على دوريات سعودية لثلاث مرات متتالية, وتم التفاهم مع حرس الحدود واعادتهم واسلحتهم, ونفى حسين عرب جملة وتفصيلاً ما ورد على لسان الامير نايف ان القوات السعودية وجدت في جزيرة الدويمه اسلحة عيار (55) للقوات اليمنية, وقال ان هذا النوع من الأسلحة لا وجود له في اليمن ولا تستخدمه القوات اليمنية. وكشف الوزير اليمني ان بلاده طردت خلال الفترات الماضية 17 ألفا من المقيمين العرب ومن جنسيات مختلفة غالبيتهم من الأفغان العرب الى ذلك اكد حسين عرب ان سبعة يمنيين من الأفغان العرب الذين كانوا في المملكة السعودية واشار الأمير نايف إلى تسليمهم الى السلطات الأمنية قال عرب ان هؤلاء لا توجه لهم أية تهمة ولا يجيز الدستور والقانون اليمني القبض عليهم دون أي تهمة, وقال ان وجودهم في السعودية مع زملائهم السعوديين ليس تهمة وان الكثير من السعوديين واليمنيين ذهبوا الى أفغانستان في فترات ماضية وبتمويل سعودي باعتبار ذلك (جهاد في سبيل الله) في تلك الفترة. وحول المخدرات وعمليات تهريبها الى المملكة العربية السعودية عن طريق اليمن قال وزير الداخلية اليمني ان اليمن تتعامل مع القضايا الامنية كمنظومة متكاملة وانها ترى ان أمن السعودية هو أمن اليمن, وأوضح ان سلطات الأمن اليمنية تلقي القبض اسبوعيا على عشرات العمليات من التهريب للمخدرات وهي في طريقها الى السعودية كما تلقي القبض على من يقومون بذلك في حالات كثيرة واوضح ان السواحل اليمنية مفتوحة وهو ما يتم استغلاله من قبل عصابات التهريب للمخدرات في القرن الافريقي ودول أخرى في العالم.