غداة كشف الولايات المتحدة الأمريكية عن إطلاق ايران لصاروخ متوسط المدى في تجربة ناجحة طالبت اسرائيل حليفها الأمريكي بالتدخل لدى روسيا لوقف تعاونها مع ايران, وابعادها عن اكمال تطوير نظامها الصاروخي, وأبلغ ناتان شارنسكي وزير التجارة الإسرائيلي ليون فورث كبير مساعدي البرت جور نائب الرئيس الأمريكي الذي يزور موسكو حاليا بضرورة وضع التهديد الصاروخي الايراني على أجندة مباحثاته مع المسؤولين الروس وقال شارنسكي في اتصاله الهاتفي لمساعد جور ان تجربة اطلاق الصاروخ الايراني أظهرت مدى التهديد الذي تتعرض له إسرائيل, موضحا ان مدى الصاروخ الايراني (شهاب 3) والمقدر بـ 1300 كم يمكنه اصابة أهداف داخل إسرائيل, واضاف شارنسكي في اتصاله الهاتفي مع مساعد جور ان نجاح الضغوط الأمريكية في إجبار روسيا على وقف تزويد إيران بتكنولوجيا الصواريخ سيجعل ايران في موقف عاجز عن إكمال تطوير برنامج صواريخها. من جهة أخرى قلل خبراء اسرائيليون أمس من نتائج التجربة التي اجرتها ايران على صاروخ متوسط المدى واشاروا الى ان هذا السلاح لن يكون جاهزا للاستعمال قبل سنة. واشارت الصحف الاسرائيلية من جهتها الى ان اختبار الصاروخ (شهاب-3) الأربعاء الماضي اصطدم بعراقيل تقنية وانه اخطأ الهدف المقصود. واعتبرت (هآارتس) ان مدى الصاروخ بلغ 800 كيلومتر اثناء التجربة وهي مسافة غير كافية لاصابة اسرائيل انطلاقا من الأراضي الايرانية. وقال وزير الدفاع اسحق موردخاي ان احاطته بتفاصيل التجربة تسمح له بالتأكيد ان (الصاروخ ليس من النوع القادر على ضرب اسرائيل) . الا ان (هآارتس) نقلت عن مصادر عسكرية ان ايران (ستكون ربما قادرة, في غضون بضعة اشهر, على اختبار صاروخ بمدى 1300 كيلومتر باستطاعته ضرب اسرائيل) . واضافت الصحيفة ان الصاروخ سيدخل حيز الخدمة الفعلية خلال سنة او أقل. ونسبت (هآارتس) الى المصادر ذاتها (ان التجربة, وهي ليست الأولى التي تجريها ايران, اصطدمت ببعض العراقيل) . ونقلت صحيفة (يديعوت احرونوت) عن تقارير اولية للاستخبارات الامريكية رفعت الى البيت البيض ان الصاروخ اخطأ هدفه. ويميل الخبراء الاسرائيليون الى الاعتقاد بأن صاروخ (شهاب-3) انجز طبقا لتكنولوجيا الصاروخ الكوري الشمالي (نودونج) , الذي لا ينظرون الى قدراته بكثير من التقدير. ولكنهم رغم ذلك, اكدوا ان التجربة الايرانية لم تكن ممكنة لولا الدعم التكنولوجي الروسي. وكانت موسكو اعلنت مؤخرا فتح التحقيق مع تسع شركات روسية اشتبه بانها تنقل هذا النوع من التكنولوجيا الى ايران. ومن جهتها, ستحاول المؤسسة العسكرية الاسرائيلية استغلال الأختبار الايراني لزيادة حصة موازنتها. وفي هذا الصدد, قال موردخاي الذي طالب بزيادة 550 مليون دولار على موازنة وزارته للسنة المقبلة, انه يجب دعم الجيش الاسرائيلي بمزيد من المال والعناصر البشرية لتقوية قدرته على الردع) . وحذر قائلا (اننا جاهزون للقيام بما هو مناسب للدفاع عن البلاد اذا ما شعرنا بضرورة ذلك) . على صعيد متصل نقلت وكالة أنباء الأناضول عن مسؤول بوزارة الخارجية التركية قوله (نحن نتابع التقارير, نحن نراقب صواريخ إيران عن كثب) . ولم يذكر المسؤول تفاصيل. وشاب التوتر غالبا علاقات تركيا عضو حلف شمال الاطلسي مع إيران التي تتهمها أنقرة بدعم المتطرفين والأكراد داخل تركيا. ــ ا.ف.ب. - ا.ب.