صلت جميع طوائف الشعب الاردني امس الجمعة من اجل الملك حسين الذي يرقد بمستشفى مايو كلينيك في الولايات المتحدة انتظاراً لنتائج الفحوصات الطبية يوم الثلاثاء والتي سيتحدد على أثرها ما اذا كان مصاباً بسرطان الغدد الليمفاوية, وفيما تقدم الامير حسن ولي العهد جموع المصلين بصلاة الجمعة امس اكد المراقبون السياسيون ان افصاح العاهل الاردني عن حقيقة حالته الصحية انما يستهدف اعداد الشعب الاردني لما هو أسوأ . وتضرع الشيخ محمد امين الكيلاني خطيب مسجد الملك عبد الله في خطبة الجمعة بالدعاء طالبا الى الله ان يعجل بشفاء العاهل الاردني كي يعود الى بلاده وشعبه واسرته. واشاد الكيلاني بالعاهل الاردني ووصفه بانه كثير الاحسان وهب الكثير من فترة حكمه المستمرة منذ 45 عاما للاعمال الخيرية والقضايا الاسلامية. وشدد الكيلاني على رعاية الملك حسين لاعمال تجديد الاماكن الاسلامية المقدسة في القدس الشرقية العربية. وكان من بين المصلين في مسجد الملك عبد الله شقيق العاهل الاردني وولي العهد الامير حسن. وكان العاهل الاردني (62 عاما) بعث برسالة الى شقيقه الامير حسن يوم الثلاثاء الماضي نشر نصها بناء على طلب الملك حسين قال فيها ان الاطباء يجرون فحوصات لانسجة عقد ليمفاوية للاشتباه في اصابته بسرطان الغدد الليمفاوية. وقال العاهل الاردني في رسالته انه سيبدأ علاجا كيماويا يوم الثلاثاء المقبل اذا اكدت الفحوص اصابته بالسرطان. ووصل الملك حسين الى مستشفى مايو كلينيك يوم 14 يوليو لاجراء فحوص طبية دقيقة بعد ان عانى خلال الاسبوعين الماضيين من ارتفاع متكرر في درجة الحرارة. ويقول المحللون السياسيون ان طلب العاهل الاردني نشر رسالته الشخصية هو اعداد الشعب لما هو اسوأ. وحاول رئيس الوزراء الاردني عبد السلام المجالي تهدئة الاردنيين بقوله ان المرض الذي يعاني منه الملك يمكن علاجه واكد ان رغبة العاهل الاردني في اطلاع الشعب على حالته الصحية انما استهدف الحيلولة دون ان يصدقوا انباء مشوهة ومبالغاً فيها. ورغم ان مسألة الخلافة محسومة بالفعل لصالح ولي العهد الامير حسن فكثير من الاردنيين قلقون بشان مستقبل المملكة الهاشمية التي صاغت فترة حكم الملك حسين هويتها. ولا يتجرأ على الحديث علنا عن عصر ما بعد الملك حسين سوى قلة قليلة بينما لم تشر وسائل الاعلام الى مسألة الاصابة بالسرطان وهي تلقي بالضوء على تصريحات العاهل الاردني بأنه يشعر انه في حالة افضل. ــ الوكالات