وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على استئناف الاجتماعات مع الجانب الاسرائيلي بدءا من الاسبوع الحالي , فيما نفى صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان تكون تلك الاجتماعات التي ستضم محمود عباس (ابو مازن) وافيجدور كهلاني وزير الامن الاسرائيلي بمثابة مفاوضات, واشترط عرفات الذي التقى كهلاني امس قبول المبادرة الامريكية لعقد قمة مع بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل. من جانبها نفت الولايات المتحدة الامريكية ان تكون جهودها المتعثرة من أجل السلام وصلت الى خط النهاية. وقال الرئيس كلينتون اعتقد انه لا تزال هناك فرصة للتوصل الى اتفاق. وعقب اجتماع دام تسعين دقيقة امس برام الله مع افيجدور كهلاني وزير الامن الاسرائيلي أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موافقته على عقد اجتماعات منتظمة مع الجانب الاسرائيلي وقال انه لامانع من لقاءات مع وزير الدفاع الاسرائيلي اسحاق موردخاي اذا وصلتني افكار اسرائيلية جديدة تمكن من التوصل الى اتفاق لقبول المبادرة الامريكية. غير ان المفاوض الفلسطيني الكبير صائب عريقات قلل من اهمية هذه الاجتماعات قائلا انها لا تمثل مفاوضات على تسليم المزيد من اراضي الضفة الغربية للفلسطينيين. وقال عرفات في تصريحاته انه ستكون هناك اجتماعات منتظمة الاسبوع المقبل بين المفاوض الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) والوزير كهلاني. وقال عرفات ان الاجتماع كان ايجابيا وانه شكر كهلاني على اهتمامه بحماية عملية السلام ودفعها الى الامام. ويجيء الاجتماع بعد يومين من الغاء الفلسطينيين سلسلة قصيرة من المفاوضات حول مبادرة سلام امريكية. لكن عريقات الذي شارك في الاجتماع اشار الى أن كهلاني ليس عضوا في فريق التفاوض الاسرائيلي وقال ان اجتماعات الاسبوع المقبل ستكون مجرد محادثات حول المحادثات. وقال عريقات (لا أدري ما قصده الرئيس عندما قال ان ابو مازن سيجتمع مع كهلاني ولكن لعل هذا سيكون في اطار المشكلات اليومية التي أثيرت) . وردا على سؤال عما اذا كانت هذه الاجتماعات ستشكل مفاوضات حول المقترحات الامريكية قال عريقات (لا استطيع ان اصفها بذلك) . من جانبه أكد عرفات ان اجتماعا مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يتطلب تقديم الجانب الاسرائيلي لاقتراحات جديدة تمكن من التوصل الى اتفاق لقبول المبادرة الامريكية. وربط عرفات في جواب له عن سؤال حول استعداده للقاء نتانياهو الامر "بتوصل اللجان التفاوضية الى اتفاق على قبول المبادرة الامريكية) . واضاف ان على نتانياهو ان يعلن قبل ذلك (قبوله بالمبادرة الامريكية) مشيرا الى انه (ليس من شأنه الالتقاء به لاقناعه بالموافقة عليها) . بدوره قال كهلاني انه وافق على اقتراح من عرفات بالاجتماع مع ابو مازن غدا الاحد. وقال كهلاني الذي هدد في وقت سابق بالاستقالة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين ان الفجوات بين موقفي الجانبين ضاقت ويمكن سدها. لكنه شدد على انه لم يأت الى رام الله بدلا من المفاوضين الاسرائيليين. وقال (لن احل محل اسحق موردخاي... لكنني سأتحدث مع ابو مازن ربما لنغير قليلا المناخ بين الشعبين) . وبدا ان كهلاني تراجع عن تهديده بالاستقالة قائلا (يبدو لي هذا الاسبوع اننا في سبيلنا لسد الفجوة ولا اعتقد ان هناك سببا لاتخاذ مثل هذا القرار) . وقال للصحفيين (بشيء من المرونة من كل الجوانب سيكون من الممكن في رأيي توقيع اتفاق) . على الناحية الاخرى وفي الولايات المتحدة أكد الرئيس الامريكى بيل كلينتون ان الولايات المتحدة لم تتخل عن جهودها لاقرار السلام فى الشرق الاوسط رغم التقارير الصحفية التى تقول عكس ذلك. وفي رده على ما اوردته بعض التقارير الصحفية بأن واشنطن قررت نفض يدها من العملية السلمية اعلن الرئيس كلينتون في مؤتمر صحفي بالبيت الابيض الليلة الماضية ان (الامر ليس كذلك على الاطلاق) . واضاف قائلا (اذا رايت ان العملية قد انتهت فانني سوف اعلن انها انتهت) مشيرا الى انه لاتزال هناك خلافات واضحة بين الاسرائيليين والفلسطينيين ولكن الولايات المتحدة لم تفقد الامل في محاولتها سد الفجوة بين الطرفين. ومضى الرئيس الامريكي قائلا (اعتقد بانه لاتزال هناك فرصة للتوصل الى اتفاق وسوف نواصل العمل لتحقيق هذا الاتفاق) . وقال كلينتون ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت (عملت بجدية للغاية) لاقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بحل خلافاتهما. واضاف (لقد واصلنا مفاوضات مكثفة حتى يومنا هذا مع الطرفين على اساس الافكار التى قدمناها مؤخرا والتي كما تعرفون لقيت قبولا من عرفات ولم يقبلها نتانياهو ولكن اعقب ذلك جولة من المفاوضات) . واختتم الرئيس كلينتيون تصريحاته قائلا (اذا جاء الوقت الذي اعتقد انه لا امل في النجاح فسوف اعلن انه لا امل وان افكارنا لم تلق القبول ولكن حتى الان لست مستعدا لان اعلن ذلك) . ــ الوكالات